سياسيون وباحثون يحذرون من تمادي الاحتلال الاسرائيلي في اعتداءته المتكررة على المسجد الاقصى (اضافة اولى واخيرة )
2014/10/16 | 20:19:47
وأكد أمين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس عبدالله كنعان ضرورة فرض عقوبات على إسرائيل نظرا لضربها عرض الحائط بكل قرارات الشرعية الدولية التي اتفق عليها المجتمع الدولي ، مشيرا الى أن اسرائيل هي السبب الرئيس للإرهاب الذي يحدث في المنطقة عبر عدوانها المستمر على المقدسات الإسلامية والمسيحية ولا سيما المسجد الأقصى .
وقال ان ما تقوم به إسرائيل ستكون نهايته حرباً دينية تشعل المنطقة باسرها لن ينجو منها المجتمع الإسرائيلي ، مع إمكانية امتدادها إلى خارج المنطقة ، الأمر الذي يؤكد أن إسرائيل هي السبب الرئيس في عدم الإستقرار والسلام والأمن الدوليين.
وأضاف كنعان ان القدس وأقصاها الشريف خط أحمر لا يمكن القبول بتجاوزهما ، وأنه لا يمكن تحقيق السلام الذي ينشده المجتمع الدولي إلا عبر إجبار إسرائيل على تنفيذ قرارات الشرعية الدولية، وآن الأوان للولايات المتحدة الأميركية لوقف دعمها اللامحدود وانحيازها لإسرائيل الذي يشجع سلطات الاحتلال الإسرائيلي على هذا العدوان الذي تمارسه في القدس والمسجد الأقصى بالذات.
وأشار الى أن الإرهاب الذي تمارسه إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني في الأراضي العربية المحتلة وما يحدث في القدس اليوم لا يقل عن الإرهاب الذي تقوم به المنظمات الإرهابية التي يحاربها المجتمع الدولي الآن ، مثمنا للإتحاد الاوروبي ومجلس العموم البريطاني وحكومة السويد موقفهم الداعم للإعتراف بالدولة الفلسطينية المنشودة وعاصمتها القدس الشرقية.
وأعرب المدير التنفيذي لمركز التعايش الديني الأب نبيل حداد عن رفضه واستنكاره الشديدين للممارسات الإسرائيلية التي تنم عن مقاصد متطرفة لن تكون نتائجها إلا زعزعة السلام في المدينة المقدسة وفي الأراضي الفلسطينية وفي المنطقة، محذرا من مخاطر اقتحام الأماكن المقدسة أو محاولات السعي لخرابها أو الهيمنة عليها أو تغيير معالمها نظرا لما تمثله هذه الممارسات الخطيرة من تهديد لأمن المنطقة وإستقرارها .
ودعا إلى احترام الأماكن المقدسة في القدس وحمايتها ولا سيما الحماية التي توفرها المظلة الهاشمية بموجب معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية ، وطالب الهيئات والمؤسسات الإسلامية والمسيحية في المدينة المقدسة وفي المنطقة بالتحرّك وبشكل منسق وجاد لإفشال أي إعتداء على المسجد الأقصى المبارك، مبينا أهمية مخاطبة المجتمع الدولي والعالم بأسره لتحمل مسؤولياته تجاه ما يتعرض له الأقصى الشريف والأماكن المقدسة من تدنيس وتهديد ومطالبة الأمم المتحدة فوراً بالقيام بدورها.
وثمن حداد التحرك الذي يقوده صاحب الوصاية الهاشمية على الأماكن المقدسة في القدس جلالة الملك عبدالله الثاني في هذا المجال للوصول إلى المجتمع الدولي، مشيرا الى الدور الإيجابي الهامّ الذي قام به الهاشميّون على الدوام من أجل الحفاظ على الأماكن المقدسة، الإسلامية والمسيحية وصيانتها وإعمارها وحمايتها.
وقال استاذ القانون الدستوري في جامعة العلوم الاسلامية العالمية الدكتور فيصل شطناوي ان الشرعة الدولية لحقوق الانسان والتي تتمثل بالاعلان العالمي لحقوق الانسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وجميع المواثيق الدولية اقرت الحق في اقامة الشعائر الدينية ،إضافة الى ما أكدت عليه اتفاقية لاهاي1907 بعدم المساس بأماكن العبادة، واتفاقيات جنيف 1949 التي اعتبرت التعدي على الاماكن المقدسة بانها جريمة دولية ,كما ان محكمة نورمبرج اعتبرت تعرض سلطات الاحتلال لاماكن العبادة جريمة دولية .
ورأى ان الدفاع عن المسجد الاقصى بشكل فعلي وحقيقي ، يقع على الشعوب العربية التي من الواجب التصدي للعدو الصهيوني وداعميه وعلى وجه الخصوص الولايات المتحدة الاميركية التي ترعى وتشجع اسرائيل "الدولة الغاصبة" على التمادي بانتهاك حرمة المسجد الاقصى، مشيرا الى هذه الاعتداءات التي اصبحت لا تعد ولا تحصى والتي تضربها اسرائيل بعرض الحائط .
واشار شطناوي الى ما اكدته المادة 18 من الاعلان العالمي لحقوق الانسان لسنة 1948 ، والمادة 18 ايضا من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لعام 1966 والمتعلقة بحرية ممارسة الشعائر الدينية في اماكن العبادة دون اي قيد .
وقال استاذ العلوم السياسية في الجامعة الاردنية الدكتور عبدالله نقرش انه يجب الانتباه بان كل المنطقة مستفزة من الجانب الديني ومن الواضح تماما ان معظم التوجهات السياسية السائدة في الاقليم تبدي نوعا من الاستفزاز للتوجهات الدينية بالكامل ، والذي ادى ذلك لان تكون المعتقدات الدينية على رأس اولويات المجتمع وبما لها من قداسة تصبح المعيار الاول في تحديد سلوك المجتمع ازاء اي نظام او قوة سياسية.
واضاف ان اسرائيل جاءت لتزيد "الطين بلة" لتستفز الامة العربية والاسلامية من خلال انتهاكاتها للمسجد الاقصى مشيرا الى ان ذلك لا يتعارض مع المواثيق الدولية وحقوق الانسان فحسب انما مع الولاية الخاصة للاردن على الاماكن المقدسة في القدس الشريف .
وبين نقرش ان المعنى بذلك ان اسرائيل تستفز الشعبين الفلسطيني والاردني وشعوب العالم بما فيها الامة الاسلامية ، كما تستفز المشاهدة الانسانية لكل من يؤمنون بالله والمقدسات من مختلف الاديان، وهي تساهم بذلك في تدعيم حالة الارهاب والتطرف في المنطقة .
وقال "ان قيمة الدين وتقديس المقدسات ثقافة انسانية ولا يجوز لاي طرف في العالم ان يتجاوز عليها، في ظل الوضع الاقليمي، حيث تتمكن اسرائيل وبحماية الولايات المتحدة الامريكية واولئك الذين يقفون معها ويوالونها بالقيام بهذه التصعيدات في اجواء اقليمية عصيبة هي بؤرة صراع بين المتطرفين والمعتدلين وبين المؤمنين المتشددين والاخرين المنفتحين ، متسائلا الا يعتبر الاستفزاز السياسي للشعائر الدينية لدى المجتمعات نوعا من التأكيد والتشجيع لحالات التطرف الديني" .
واضاف ان السلوكيات الاسرائيلية وتصعيد اعتداءاتها المتواصلة ضد الفلسطينيين يزيد من اشتعال المنطقة بالانقسامات الطائفية والتعصب والتطرف وما يترتب عليها من تداعيات وخيمة، مبينا ان اسرائيل تسعى الى (تطييف) المنطقة وايجاد كونتونات طائفية ومذهبية فيها ، وهو ما يتعارض مع المجتمع الدولي برمته، مثلما هي مظلة لاعمال التنظيمات المتطرفة التي تهدد الامن والسلام الاقليمي والدولي .
-- ( بترا )
وم / م ص / ع ش / م ن / ب ن / ن ح / ات
16/10/2014 - 04:55 م
16/10/2014 - 04:55 م
مواضيع:
المزيد من تقارير ومتابعات
2025/08/11 | 19:19:19
2025/08/10 | 20:07:27
2025/08/10 | 17:24:13
2025/08/08 | 21:10:47
2025/08/08 | 20:26:43