سياسيون واقتصاديون وأكاديميون يثمنون أهمية المشاركة الملكية بمنتدى دافوس .. اضافة ثانية وأخيرة
2018/01/26 | 19:37:53
بدورها، بينت العين فداء الحمود ان مجرد وجود جلالة الملك وبمعيته جلالة الملكة رانيا وسمو ولي العهد، لهو تأكيد لحضور الاردن على اعلى المستويات في واحد من اهم المحافل الاقتصادية في العالم، والذي شكل فرصة كبيرة للاجتماع بزعماء مهمين في العالم لتبادل الاّراء حول آخر المستجدات العالمية وتأثيرها على الشرق الاوسط عموماً وعلى الاْردن خصوصاً، وتحديداً على ضوء قرار الرئيس الأمريكي ترمب باعتبار القدس عاصمة لاسرائيل.
وأضافت انه كان لجلالته مداخلات عميقة خصوصاً خلال لقائه المهم مع الإعلامي العالمي فريد زكريا والذي عبر خلاله عن موقف الاْردن حيال جملة من الموضوعات والقضايا المهمة في المنطقة، سواء ما يتعلق بالوضع الإقليمي وتدخلات القوى من خارج الإطار العربي فيه، الى الرؤية لكيفية حل القضية الفلسطينية في ضوء تعميق الصعوبة بحل الدولتين بعد قرار ترمب، مع التأكيد على ضرورة جلوس جميع الأطراف على طاولة المفاوضات مجدداً ضمن معطيات مشجعة ومحفزة للجانب الفلسطيني تحديداً والذي شعر بالاحباط والاقصاء بعد قرارات ترمب ونتنياهو الأخيرة".
وتطرقت الحمود الى أهمية دافوس باعتباره منتدى يركز على الاوضاع الاقتصادية، وكون الشان الاقتصادي هو الشغل الشاغل لجلالة الملك فقد حرص جلالته ليس فقط على حضور المنتدى بل المشاركة الحقيقية والحرص على تقديم الاردن كبيئة اقتصادية جاذبة للاستثمار في هذا الوسط الملتهب، حيث نجد ان جلالته التقى العديد من رؤساء الدول ورجال الاعمال ورؤساء الشركات الكبرى، وذلك لعرض ما يقوم به الاردن من دور محوري في المنطقة وما تتحمله المملكة من تبعات اقتصادية وضغط على الموارد والبنى التحتية مما يقتضي وقوف المجتمع الدولي بجانبها ودعمها.
ولفتت الى ان ما يعزز من نظرة جلالة الملك الثاقبة ان لقاءاته كانت تركز على الدول التي تملك علاقات اقتصادية جيدة مع الاردن وآلية تعزيز تلك العلاقات ودعمها كما هو الحال بلقاء ممثلي دولة العراق والبحث عن فرص استثمارية جديدة، كما الحال بالنسبة للقاء جلالته مع ممثلي دول افريقيا اضافة الى تقوية العلاقات مع المنظمات الاقتصادية العالمية.
واختتمت الحمود:" انه من المهم الاشارة الى ان جلالة الملك اصدر توجيهاته للحكومة والسلطة التشريعية لاتخاذ الاجراءات التي تمكن الاردن من ان يكون بيئة جاذبة للاستثمار في سبيل تعزيز سياسة الاعتماد على الذات التي اكد عليها جلالته، فكان اقرار حزمة التشريعات الخاصة بتطوير عملية التقاضي وانشاء غرفة الاقتصادية في محكمة بداية عمان واقرار العديد من القوانين التي من شانها دعم بيئة الاعمال مما يعزز التدفق المالي ويرفع نسبة النمو وينعكس ذلك على المواطن".
وقال الاستشاري الاجتماعي والباحث في قضايا المواطنة الدكتور فيصل غرايبة :"ان الاردنيين تابعوا باهتمام لقاءات جلالة الملك في دافوس مع القادة والرؤساء والزعماء، وما يبعث على السرور لدى الاردنيين، هو ذاك التألق الملكي، وتلك المثابرة والدأب من لدن جلالة الملك لتوضيح الصورة، والكشف عن الامكانات المتواضعة لمملكتنا الحبيبة، مقابل الارادة القوية والعزم الأكيد على مواجهة التحديات الكبيرة، ومن ضمنها فتح باب الاستثمار العالمي والدولي، بما يعود بالنفع على الجميع، وفي ظل الظروف الراهنة، التي تتوسط فيها هذه الواحة الوادعة المنطلقة والجاذبة، وسط محيط ملتهب ومنطقة ساخنة، يفتقد فيها الأمن ويتعطل فيها الانتاج، وتهمل فيها قيمة الانسان".
وأضاف الغرايبة: تحدث جلالة الملك المشاركين في المؤتمر عن انه قد أنار الطريق لإجراءات جادة جديدة تزيد من اطمئنان المواطن وأمنه الاجتماعي وهناءة عيشه، بشكل يزيد من الانسجام الاجتماعي والتركيز على العمل الوطني التنموي العام، الذي ترضى عنه الأجيال الأردنية القادمة، ويزيد من قدرة الاردن البشرية والاقتصادية في خدمة السلام العالمي والازدهار بالمنطقة المتوسطة للعالم.
وأشار الى ان جلالة الملك يطالب الحكومة في مختلف المناسبات بالعمل على إحياء الطبقة الوسطى والمحافظة عليها كشريحة هامة من شرائح المجتمع الأردني، لا بل هي لب المجتمع الأردني، ويشير دوما إلى أن العدل أساس الملك، وهو يستند إلى الوقوف الشعبي الاردني خلف جلالته في الجهود المخلصة لحماية الطبقة الوسطى ونشر العدالة الاجتماعية في أردن الخير والاطمئنان، وأداء الأمانة عبر الأجيال كجزء من الجيل العربي الصاعد، وقد فتح ذراعيه للجوء السوري والعربي، وكجزء من المنظومة العالمية في هذه المعمورة التي يدأب على الحوار والتعاون معها بمختلف الأوجه وبجميع الميادين، لما فيه من خير للانسانية في العالم اجمع.
وبين أن جلالة الملك لم يترك فرصة في لقاءاته واحاديثه الا واوضح فيها حقيقة الوضع في القدس وحق الفلسطينيين في اتخاذها عاصمة لدولتهم بالحتمية التاريخية وبموجب القرارات الدولية.
وقال الباحث الدكتور منذر حوارات ان من المهم أن يكون الاردن حاضرا دوما في المنتديات الدولية التي تتيح أكبر تجمع للقيادات السياسية والاقتصادية والثقافية، ودافوس واحد من أهم المنتديات الدولية، حيث يجتمع ثلاثة آلاف شخص من مائة دولة بينهم رؤساء دول وحكومات ومدراء الشركات الكبرى ونخبة مميزة من الصحفيين الكبار، كما يحضره العديد من رواد المجتمع المدني وممثلي منظمات حقوق الإنسان وغير ذلك، الأمر الذي يوفر الفرصة للأردن لعرض الفرص الاقتصادية والاستثمارية التي يمتلكها، كما التحديات التي تواجهه.
وأشار حوارات الى ان "دافوس" يمكن الأردن من عرض إنجازاته على الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية، والفرص والتحديات التي تعترض مساره، ويمكن المنتدى الأردن أيضا من تقديم وعرض معاناته الاقتصادية والاجتماعية التي خلفتها حالة الصراع في المنطقة، التي تتضمن موجات النزوح الكبيرة والتي كانت عنصرا ضاغطا ومعيقا لنمو الاقتصاد الوطني واستنزف الموارد والبنى التحتية، كما يساهم المنتدى في إيضاح الأثر العكسي للحروب الدائرة على تطور اقتصاده بسبب إغلاق الأسواق المحيطة، الأمر الذي يوجب على المجتمع الدولي الوقوف إلى جانب الاردن، كما ركز الأردن الأضواء خلال المنتدى على قضية القدس والقضية الفلسطينية، مما يعزز حضورها الدولي".
--(بترا)
الفريق/م ق/ح أ
26/1/2018 - 05:35 م
26/1/2018 - 05:35 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/09/27 | 12:18:14
2026/08/11 | 14:34:01
2026/04/05 | 08:51:06
2026/04/05 | 08:34:46
2026/03/30 | 17:43:56