سياسيون : مطلوب تبني نهج واضح امام محاولات اسرائيل تهويد المدينة المقدسة
2012/06/26 | 19:16:48
عمان 26 حزيران (بترا)_ من رياض ابو زايدة _ يدعو سياسيون الى تبني نهج وخطط واضحة المعالم تقف حائلا امام استراتيجية سلطات الاحتلال الاسرائيلي التي تعتمد على التهويد الممنهج لمدينة القدس المحتلة .
ويقولون لوكالة الانباء الاردنية (بترا) ان نهج اسرائيل الدائم يقوم على التأجيل والمماطلة والانحناء امام الامواج العاتية وعندما تذهب او تخف حدة هذه الامواج يعود الجانب الاسرائيلي الى تطبيق مخططاته وكأن شيئا لم يكن .
ويبينون ان تصاعد وتيرة الانتهاكات والاعتداءات المتكررة من قبل سلطات الاحتلال الاسرائيلي والتي كان اخرها تسهيل اقتحام المسجد الاقصى المبارك من قبل مجموعة من المتطرفين اليهود , هو مخالفة صريحة لكل المعاهدات والمواثيق والاعراف الدولية .
نائب رئيس لجنة اعمار المسجد الاقصى وقبة الصخرة المشرفة المهندس رائف نجم يرى ان الاحتلال الاسرائيلي يعمل على تهويد القدس خطوة بخطوة وبنفس طويل، بغرض طمس معالم التراث الاسلامي , وبناء الهيكل المزعوم .
ويضيف: ان سلاح سلطات الاحتلال في ذلك منع الشباب من الدخول الى القدس والصلاة في المسجد الاقصى المبارك ، الى جانب اعاقة عمليات الصيانة المستمرة من خلال وضع العراقيل امام مديرية الاوقاف والعاملين في المسجد الاقصى.
ويقول ان الانتهاكات الاسرائيلية مستمرة منذ مصادرة مفاتيح باب المغاربة، والاستيلاء على قسم منه، مبينا ان القدس منذ عام 1967 محظورة على المسلمين ، وهذا ما جعلهم يقومون بكل شيء من اعمال تخريب وسلب الحجارة من شمال باب المغاربة.
ويبين: ان سلطات الاحتلال استولت على الحجارة في القدس القديمة بغرض طمس معالمها ومعالم الاثار الاسلامية، خاصة الحجارة التي كانت على عمق 12 - 20 سنتيمترا ، واستبدلتها باخرى على عمق سنتميترين .
ويشير المهندس نجم الى ان الغرض من الاستيلاء على هذه الحجارة هو استخدامها لبناء الهيكل المزعوم وفق مخططات سلطات الاحتلال الاسرائيلي ، مبينا ان ذلك ما كان ليتم لولا حالة الضعف والوهن التي يمر بها العرب والمسلمون.
ويقول: ان قرارات منظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم ( اليونسكو) مثلها مثل قرارات اخرى للمحكمة الدولية والامم المتحدة، لا تلقى صدى عند سلطات الاحتلال التي تزداد تعنتا وصلفا كل يوم .
وينوه الى الجهود الاردنية التي نجحت في تسجيل القدس القديمة سنة 1981 على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، مبينا انه في اخر خمس سنوات طالبت سلطات الاحتلال بشطب القدس من قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر , لكن بفضل جهود الاردن والدول العربية الاعضاء في اللجنة لم يتحقق ذلك .
ويرى المهندس نجم ان الاردن قدم وما زال يقدم من اجل المسجد الاقصى المبارك ، وانه منذ عام 1952 تحمّل حوالي 600 مليون دولار انفقتها الاوقاف على اعمال الصيانة والاعمار والموظفين .
أمين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس الدكتور عبد الله كنعان يقول ان اللجنة تتابع الاعتداءات الاسرائيلية المتكررة واليومية ساعة بساعة ويوما بيوم، وانها تدرك اهداف هذه الاعتداءات ومراميها والتي تتلخص في تهجير سكان القدس من العرب المسلمين والمسيحيين وتهويد اكبر مساحة ممكنة من المدينة المقدسة .
ويضيف: ان هذا المخطط الذي تنفذه اسرائيل امام انظار المجتمع الدولي لا يجد الا استنكارا دون تعرض اسرائيل الى اية عقوبات كي تمتنع عن اجراءاتها في القدس وغيرها من الاراضي العربية المحتلة.
ويبين: ان ذلك يتم في الوقت الذي يقر فيه المجتمع الدولي ان كل ما تقوم به اسرائيل من انتهاكات واعتداءات في القدس والاراضي المحتلة يتعارض مع قرارات مجلس الامن والجمعية العامة للامم المتحدة واليونسكو ولجنة التراث العالمي ومؤسسات حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة.
ويتساءل " الى متى تتحدى اسرائيل المجتمع الدولي، والى متى ستبقى تهدد الامن والسلم الدوليين دون ان يتخذ بحقها ما يردعها ويجبرها على تطبيق قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بالقدس والمقدسات وغيرها من الاراضي العربية المحتلة".
ويناشد كنعان العرب والمسلمين التحرك فورا واتخاذ موقف حازم يتم بموجبه اخذ قرارات من مجلس الامن تستند الى البند السابع وتفرض عقوبات على اسرائيل لاجبارها على تطبيق قرارات الشرعية الدولية .
ويشير المختص بالشؤون الاسرائيلية غازي السعدي الى ان التحذيرات لن تلقى صدى لدى الجانب الاسرائيلي ولن يستمع اليها ولن يتجاوب معها طالما ان هذه التحذيرات لا يرافقها اجبار الجانب الاسرائيلي على ايقاف هذه التجاوزات.
ويضيف انه من المهم التركيز على ان الاشراف الكامل على المقدسات في القدس الشريف هو للاردن داعيا الى العمل على توضيح ذلك للعالم وبيان عدم التزام اسرائيل بما وقعت عليه من معاهدات بخصوص الاماكن المقدسة.
ويبين السعدي ان اسرائيل تفعل في القدس والضفة الغربية ما يحلو لها، وهذا ما دفع نتنياهو الى مهاجمة كل الذين ينتقدون اسرائيل في موضوع الاستيطان بقوله" ان هذه هي ارضنا وان ما نقوم به ضمن سيادتنا وتاريخنا ".
ويوضح: ان الجانب الاسرائيلي نهجه الدائم يقوم على التأجيل والمماطلة والانحناء امام الامواج العاتية وعندما تذهب او تخف حدة هذه الامواج يعود الى تطبيق مخططاته وكأن شيئا لم يكن.
--( بترا )
ر ز/ ف م / ات
26/6/2012 - 04:10 م
26/6/2012 - 04:10 م
مواضيع:
المزيد من تقارير ومتابعات
2025/08/11 | 19:19:19
2025/08/10 | 20:07:27
2025/08/10 | 17:24:13
2025/08/08 | 21:10:47
2025/08/08 | 20:26:43