سياسيون : مطالب الفلسطينيين لها وقع افضل دوليا بعد القرار الاممي الاخير
2012/12/03 | 16:16:48
عمان الثالث من كانون الاول (بترا) – من رياض ابو زايدة – يرى سياسيون وقانونيون ان مطالبات الفلسطينيين للحد من الاعتداءات الاسرائيلية وممارساتها التعسفية في مدينة القدس الشريف سيكون لها وقع أفضل لدى المنظمات الدولية المختلفة من اجل التدخل بشكل مباشر , استنادا لقرار قبول فلسطين دولة غير عضو في الأمم المتحدة بصفة مراقب .
ويقولون لوكالة الانباء الاردنية ( بترا ) ان هذا الامر بحاجة الى مواصلة تنسيق الجهود بين الحكومة الاردنية والسلطة الوطنية الفلسطينية من اجل الحفاظ على المدينة المقدسة .
مندوب الاردن في لجنة التراث العالمي الدكتور معاوية ابراهيم ان اسرائيل ما زالت ترتكب الكثير من الانتهاكات والمخالفات في انحاء مختلفة من المدينة المقدسة خاصة حول المسجد الاقصى المبارك ومنطقة سلوان وبرج اللقلق - الزاوية الشمالية الشرقية لمدينة القدس - وساحة البراق وفي اماكن اخرى من المدينة المقدسة مثل القلعة وباب جديد حيث انشأت قوات الاحتلال سكة حديد بجوار اسوار المدينة وقامت ايضا باعادة بناء لبعض الاماكن دون تنسيق مع دائرة الاوقاف او مع أي جهة ادارية فلسطينية اخرى.
ويبين " ان اسرائيل غيرت اسماء الاماكن العربية واستبدلتها بأسماء عبرية ذات طابع صهيوني ".
ويقول الدكتور ابراهيم الذي يترأس اللجنة الوطنية الاردنية للتراث العالمي ان الحكومة الاردنية هي الوصية على القدس من خلال وزارة الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية وسيكون لها الى جانب السلطة الوطنية الفلسطينية مطالب للحد من التعديات داخل المدينة المقدسة .
ويضيف: انه وفي ضوء هذه التطورات فان هذه المطالب سيكون لها وقع أفضل من السابق استنادا لهذا القرار لدى منظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) والمنظمات الدولية الاخرى من اجل التدخل بشكل مباشر , وهذا بحاجة الى تنسيق الجهود بين الحكومة الاردنية والسلطة الفلسطينية من اجل الحفاظ على مدينة القدس.
ويشير الى ان القدس تم تسجيلها في العام 1981 بطلب من الاردن على لائحة التراث العالمية، وبسبب التعديات الاسرائيلية على المدينة تم وضعها على لائحة اليونسكو للتراث العالمي المهدد بالخطر منذ العام 1982 وحتى الان.
ويبين الدكتور ابراهيم ان هذا القرار قد لا يدفع اسرائيل الى التراجع عن الاجراءات التي اتخذتها في وقت سابق بخصوص القدس والاماكن المقدسة , لكنه قد يكون له تبعات اخرى , في الرقابة الاشد وتقارير اكثر فعالية في مؤسسات المجتمع الدولي واللجنة الاردنية للتراث العالمي ما سيكون له اثر كبير في التعاطي مع المعطيات الحالية.
ويرى المختص بالشؤون الاسرائيلية غازي السعدي انه بموجب هذا القرار بقبول فلسطين دولة غير عضو في الأمم المتحدة بصفة مراقب فان الصراع الفلسطيني - الاسرائيلي انتقل الى مرحلة اخرى يصاحبه (انزعاج) اسرائيلي واضح من الاوراق الجديدة التي أصبحت بيد الفلسطينيين بموجب هذه العضوية حيث أصبح الموقف الفلسطيني أقوى من السابق والمطلوب الآن استغلال هذه الفرصة.
ويبين: ان الراي العام العالمي الان الى جانب الفلسطينيين، وهناك حاجة الى المزيد من الضغط على الولايات المتحدة الاميركية لتغيير موقفها الداعم لسياسة الاحتلال الاسرائيلي، مضيفا ان المطلوب الان خوض معركة اعلامية وسياسية من اجل تجسيد هذه العضوية وفضح ممارسات الاحتلال الاسرائيلي .
ويقول السعدي " بحسب المعلومات المتوفرة لدي فان الجانب الفلسطيني سيسعى للحصول على عضوية محكمة الجنايات الدولية بالإضافة الى عضوية مؤسسات الامم المتحدة " .
ويضيف : ان هذا القرار يسهم في تسهيل الانضمام لهذه المؤسسات، ما يتيح للفلسطينيين التوجه الى محكمة جرائم الحرب الدولية في لاهاي لرفع شكوى ضد تجاوزات اسرائيل المتعلقة بالاستيطان وبناء المستوطنات ومصادرة الاراضي وتغيير معالم الاراضي الفلسطينية وتهويد مدينة القدس وغيرها من الاجراءات التعسفية ، مبينا انه ووفقا للقانون الدولي فان الاستيطان يعتبر من جرائم الحرب.
ويقول السعدي ان المحكمة اتخذت في وقت سابق قرارا اعتبرت فيه جدار الفصل العنصري وكل التغييرات التي قامت بها اسرائيل في الاراضي المحتلة باطلة وعلى اسرائيل تعويض الفلسطينيين المتضررين من هذا العدوان مشيرا الى الموقف الاردني بهذا الخصوص حيث قدم الاردن المستندات والوثائق التي أدت الى اتخاذ هذا القرار بإدانة اسرائيل ، لكن هذا القرار لم ينفذ بسبب التهديد الاميركي باستخدام حق النقض الفيتو.
ويشير الى ان هناك عشرات القرارات في الامم المتحدة التي اتخذت في الماضي ضد اقامة المستوطنات وضد الاجراءات الاسرائيلية في القدس الشرقية وجميع هذه القرارات كانت تصطدم بالفيتو الاميركي في الامم المتحدة .
ويرى استاذ القانون الدولي في كلية الحقوق في الجامعة الاردنية الدكتور غسان الجندي ان الجانب الفلسطيني ومن خلال قرار قبول فلسطين دولة غير عضو في الأمم المتحدة بصفة مراقب يستطيع ان يكثف اتصالاته مع الدول الاعضاء لرفع سقف المطالب الفلسطينية.
ويضيف " كما يستطيع الفلسطينيون المطالبة بتبني مشروعات وتوصيات - اذا تبنتها الجمعية العامة على مدار سنوات - يمكن ان تشكل قاعدة (عُرف ) نتيجة التصويتات المتعاقبة والمتلاحقة التي تتبناها الجمعية العامة بناء على مبادرة فلسطينية كما حصل خلال اعوام 1960-1974 حيث تبنت توصيات متلاحقة في حق الشعوب في تقرير مصيرها ما شكل قاعدة (عرف) في القانون الدولي .
ويبين الدكتور الجندي انه في موضوع القدس والمقدسات فان الجانب الفلسطيني يستطيع جمع اغلبية داخل الجمعية العامة للامم المتحدة بطلب رأي استشاري من محكمة العدل الدولية حول هذا النزاع واي نزاع اخر كالحدود والاستيطان .
--( بترا )
ر ز / ف م / ات
3/12/2012 - 01:07 م
3/12/2012 - 01:07 م
مواضيع:
المزيد من تقارير ومتابعات
2025/08/11 | 19:19:19
2025/08/10 | 20:07:27
2025/08/10 | 17:24:13
2025/08/08 | 21:10:47
2025/08/08 | 20:26:43