سياسيون: قرار مجلس الامن المتعلق بالاستيطان انتصار للقضية الفلسطينية
2016/12/24 | 17:43:48
عمان 25 كانون الاول (بترا) بشرى نيروخ- اعتبر سياسيون قرار مجلس الامن الدولي رقم 2334 المتعلق بوقف الاستيطان ، انتصارا تاريخيا للشعب الفلسطيني وللجهود الاردنية بوقف جميع أشكال انشطة الاستيطان الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية.
وأكدوا لوكالة الانباء الاردنية (بترا) ان إنشاء اسرائيل للمستوطنات منذ العام 1967 هي قضية ليست شرعية وغير قانونية وانتهاكا صارخا للقانون الدولي وعقبة أمام تحقيق حل الدولتين.
وكان وزير الدولة لشؤون الاعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني قال: ان هذا القرار يعتبر تاريخيا ويعبر عن اجماع الاسرة الدولية على عدم شرعية الاستيطان الاسرائيلي، ويؤكد الحق التاريخي للشعب الفلسطيني على ارضه في القدس وعلى ارضه التاريخية.
واضاف "ان هذا القرار يؤكد ايضا موقف الاردن التاريخي وجهوده الدائمة في مناهضة سياسة الاستيطان الإسرائيلي باعتبارها عقبة استراتيجية واساسية في وجه السلام القائم على اساس الشرعية الدولية وحل الدولتين، وان نشاطات اسرائيل في الاراضي المحتلة غير شرعية ومرفوضة من المجتمع الدولي".
وأضاف "ان القرار يشكل خطوة ايجابية كونه انعكاس لقناعة المجتمع الدولي بالحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني ويدعم حل الدولتين الذي يشكل مصلحة اردنية عليا".
ورحب امين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس عبد الله كنعان بقرار مجلس الامن الدولي الذي اعتبر الاستيطان الاسرائيلي للأراضي العربية المحتلة غير قانوني وغير شرعي، والذي جاء انتصارا للحق العربي في فلسطين.
وأشار الى ان هذا القرار هو القرار الاول الذي لم تتخذ الولايات المتحدة به حق الفيتو وهو انتصار للقضية الفلسطينية ولحق الشعب الفلسطيني وانتصار للجهود الاردنية بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني في دفاع الاردن عن فلسطين والقدس وحق الشعب الفلسطيني في اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وقد ان الاوان لليمين الاسرائيلي ان يستيقظ من حلمه باستعمار الشعب الفلسطيني واستمرار الاحتلال لإنشاء اسرائيل الكبرى.
وأضاف كنعان ،لقد صدرت مئات القرارات من الجمعية العامة ومجلس الامن والمنظمات التابعة لها التي تدعو اسرائيل للانسحاب من الاراضي العربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، الا ان اسرائيل ظلت تضرب بعرض الحائط في كل القرارات الدولية.
واكد ان الاردن بقيادته الهاشمية نادى مرارا وتكرارا ولا زال ،ان تحقيق الامن والسلام الدوليين مرهون بإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية ونيل الشعب الفلسطيني حقوقه كاملة وفق قرارات الشرعية الدولية، لافتا الى ان جلالة الملك عبد الله الثاني اعلن دائما وابدا ان قضية فلسطين والقدس ومقدساتها الاسلامية والمسيحية هي قضية اردنية والانتصار لها واجب ديني وقومي ووطني.
وقال الكاتب والباحث الخبير في شؤون الصراع والشرق الاوسط الزميل نواف الزرو أنه لأول مرّة في تاريخ الصراع العربي الاسرائيلي يُقدِم مجلس الامن الدولي على اتخاذ قرار جرئ وتاريخي لم يكن متوقعا في الحسابات الفلسطينية والعربية ، نظرا لأن "الفيتو الاميركي "كان يشكل دائما ليس فقط مظلة "لإسرائيل" ، وانما يشكل رادعا وعنصرا مؤثرا على المعنويات العربية ، لأن هذا "الفيتو" أحبط على مدار العقود الماضية عشرات مشاريع القرارات التي قُدمت من جهات مختلفة ، وكلها كانت تدين الاستيطان الاسرائيلي والجرائم الاسرائيلية.
وأضاف أنه بالرغم من أن الحق والعدل كان دائما واضحا الى جانب الشعب الفلسطيني إلا أن الولايات المتحدة الاميركية كانت تتصدى بالفيتو على نحو ظالم ومجحف جدا، ولذلك فإن القرار المتخذ بالأمس من قبل مجلس الامن يعتبر نقطة تحول على صعيد القضية الفلسطينية وعلى منبر مجلس الامن ، وربما يكون القرار وحيدا ولن يتكرر في المستقبل ، ذلك لأن الرئيس الاميركي الجديد دونالد ترمب أعلن أنه سيعمل على إبطال هذا القرار.
وبين الزرو أن على الفلسطينيين ان يتقدموا خطوة للأمام بالتوجه للمحاكم الدولية لمحاكمة قادة وجنرالات الجيش الاسرائيلي والمستوطنين الإسرائيليين في الاراضي المحتلة.
وقال الرئيس السابق لجمعية يوم القدس الدكتور صبحي غوشه: أنه بالرغم من هذا القرار الذي جاء في وقت متأخر جدا ، إلا أن اكتمال الفرحة في هذا القرار يمكن في حال تنفيذه، ذلك أن الاستيطان الاسرائيلي بدأ في الاراضي الفلسطينية المحتلة منذ العام 1967، مبينا أن اسرائيل أبدت نيتها لعدم تنفيذ هذا القرار ، والذي تدعمه أميركا والدول الغربية .
وقال الباحث والكاتب في الشؤون الفلسطينية غازي السعدي أن قرار وقف الاستيطان يعتبر قرارا تاريخيا ، ووثيقة صادرة من أعلى سلطة في العالم ، وبتأييد 14 دولة ، مشيرا الى ان ردود الفعل على هذا القرار الذي هز اسرائيل لوقوف معظم دول العالم ضد احتلالها للأراضي الفلسطينية وضد مشروعها الاستيطاني، كانت هستيرية ، وغاضبة ، حتى أن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو رفض القرار.
واشار الى أن امتناع الولايات المتحدة عن التصويت وعدم اتخاذها حق الفيتو هو الاول من نوعه بالنسبة لقرارات مجلس الامن الخاص بإسرائيل والاستيطان منذ 36 عاما،
مبينا ان المعارضة الإسرائيلية حملت حكومة نتنياهو اليمينية الاستيطانية صدور القرار بسبب سياستها وتخليها عن حل الدولتين، إذ ان ذلك كان حافزا قويا أمام أعضاء مجلس الامن لاتخاذ هذا القرار وإدانة الاستيطان الاسرائيلي.
--(بترا)
ب ن/ف ق/حج
24/12/2016 - 03:40 م