سميرات: تعويم التأمين الإلزامي مطلب اساسي لقطاع التأمين
2019/04/08 | 17:05:27
عمان 8 نيسان (بترا) رائف الشياب- قال رئيس مجلس ادارة اتحاد شركات التأمين الاردنية المهندس ماجد سميرات ان التأمين الالزامي للمركبات يشكل التحدي الأكبر لقطاع التأمين، حيث لا زالت شركات التأمين تتكبد العديد من الخسائر في هذا الفرع والتي وصلت الى 250 مليون دينار منذ بدء العمل بنظام التأمين الإلزامي وفي السنوات الأخيرة.
ودعا سميرات في مقابلة مع وكالة الانباء الاردنية (بترا)، الحكومة الى "التخلي عن تحديد اسعار التأمين الالزامي بـ 92 دينار والتي يقتطع منها 20 دينارا ضرائب حكومية وعمولات انتاج، لعدم تناسب الاقساط مع المسؤوليات المترتبة على شركات التأمين"، موضحا ان المشرع "استثنى عند احتسابه سعر التأمين الالزامي معدلات التضخم وارتفاع أسعار قطع الغيار وأجور الإصلاح، وكلف المعالجة الطبية وأجور المحامين ورسوم القضايا والكلف الادارية المتزايدة من رواتب واجور ومصاريف، إضافة الى أثر ظاهرة افتعال الحوادث من قبل البعض".
واقترح سميرات بهذا الخصوص منح شركات التأمين حرية الاكتتاب في التأمين الالزامي وفق أسس الاكتتاب السليمة واتاحة المنافسة بين شركات التأمين في تقديم افضل الخدمات لعملائها، خاصة وأن الحكومة قامت بتحرير أسعار غالبية السلع والخدمات باستثناء التأمين الإلزامي الذي ما زالت الشركات تدعمه بمبلغ 30 - 40 دينارا لكل وثيقة، حيث أن السعر المقرر من الحكومة أقل من القيمة الأصلية للوثيقة بهذه القيمة.
وفيما يخص النتائج المالية للقطاع عن العام 2018 اوضح سميرات ان البيانات المالية لشركات التأمين اظهرت ارتفاع الأقساط بنسبة 2ر2 بالمئة لتصل الى 606 ملايين دينار خلال عام 2018 مقارنة بـ 593 مليون دينار لعام 2017، وفي جانب التعويضات ارتفع إجمالي التعويضات المدفوعة من شركات التأمين خلال عام 2018 لمختلف الفروع بنسبة 7ر3 بالمئة والتي وصلت الى 462 مليون دينار عام 2018 وتأتي هذه الزيادة نتيجة ارتفاع التعويضات المدفوعة لكل من فرع التأمين البحري وتأمين المركبات وتأمين الائتمان.
وبين أن شركات التأمين حققت خلال عام 2018 أرباحاً صافية أولية بلغت 6ر18 مليون دينار مقارنة مع 7ر2 مليون دينار عام 2017 بنسبة ارتفاع 8ر547 بالمئة ، موضحا أن هذه البيانات ما زالت أولية وسيتم الإعلان عن النتائج النهائية بعد استلام كافة التقارير السنوية المدققة لشركات التأمين والمصادق عليها من الجهات الرقابية وإصدار التقرير السنوي للاتحاد عن أعمال عام 2018.
واشار الى ان هناك معيقات كثيرة تواجه قطاع التأمين الأردني، أهمها عدم الاستجابة لمطلب شركات التأمين بمنحها الحق في الاكتتاب الفني السليم في التأمين الإلزامي للمركبات لوقف نزيف الخسائر، وعدم وجود قانون متخصص بالتأمين، وعدم وجود محاكم مختصة للنظر في قضايا التأمين، وقصور التشريعات لتسهيل التأمين الالكتروني والذي أصبح توجها لشركات التأمين العالمية لمواكبة التطور التكنولوجي، بالإضافة الى الرسوم المفروضة على قطاع التأمين ومنها الرسوم التي تتقاضاها الدولة عن إجمالي أقساط التأمين بمعدل 5ر6 بالألف والتي طلب القطاع مراراً تخفيضها نظراً لإلغاء هيئة التأمين ودمجها في إدارة التأمين في وزارة الصناعة والتجارة وانخفاض مصاريفها مما يجب أن ينعكس على هذه النسبة .
ودعا سميرات الى فرض المزيد من تأمينات المسؤولية المدنية والمهنية، كالمسؤولية الطبية للأطباء والمهندسين، والتوجه الى طرح برامج تأمينية جديدة، واستهداف فئات أخرى من المجتمع، والتركيز على التأمينات متناهية الصغر أو ما يعرف بـ (Micro Insurance).
وحول المؤتمر الدولي السابع للتأمين الذي يقيمه الاتحاد الاردني لشركات التأمين بالتعاون مع الاتحاد العام العربي للتأمين تحت عنوان "مؤتمر العقبة 2019 " وتنطلق فعالياته الاسبوع المقبل، اوضح سميرات أن المؤتمر سيتناول خلال دورته الحالية التأمين الزراعي، والتأمين الإلكتروني ومخاطر تحول الشركات للتأمين الرقمي الذي يعتبر أمرا في غاية الأهمية في ضوء التطورات التكنولوجية المتسارعة والاستخدام الواسع للتكنولوجيا في مختلف القطاعات الاقتصادية.
كما يتناول المؤتمر في إحدى جلساته التأمين التكافلي والذي شهد أخيراً اهتماماً واقبالاً كبيراً من شركات التأمين العالمية والأسواق العربية ويستحوذ على نسبة أكبر من أعمال أسواق التأمين العالمية، ويناقش المؤتمر موضوع تأمين المخاطر مقابل رأس المال، وتأمين الكوارث الطبيعية وتسعيرها ودور هيئات الإشراف والرقابة في تطوير صناعة التأمين عالمياً وعربياً ويتوقع أن يستقطب ما يزيد عن 500 مشارك.
واضاف أن اللجنة التنظيمية العليا للمؤتمر اطلقت جائزة البحوث التأمينية لأول مرة، والتي تم تخصيصها للتأمين الإلكتروني بهدف تشجيع الباحثين لتقديم أفكار ومقترحات حول أهمية تحول شركات التأمين للتأمين الإلكتروني لمناقشتها مع الجهات الرقابية والإشرافية على قطاع التأمين والوقوف على المتطلبات والمحددات القانونية بهذا الشأن، كما أن الهدف من هذه الأبحاث هو توفير قاعدة بيانات للشركات للانطلاق منها في إعداد دراسات جدوى الانتقال للإصدار الإلكتروني والذي أصبح متطلبا أساسيا في صناعة التأمين لمواكبة التطور الإلكتروني والتكنولوجي الذي تشهده كافة الصناعات، منها صناعة التأمين.
وبين سميرات أن الاتحاد يعمل على تعميق أسس التعاون والشراكة مع كافة المؤسسات الاقتصادية، وعلى رأسها إدارة التأمين في وزارة الصناعة والتجارة لدعم قضايا التأمين، وأبرزها مطلب قطاع التأمين بتحرير أسعار التأمين الإلزامي بما يحقق التوازن بين طرفي المعادلة التأمينية، واستمرار التعاون مع البنك المركزي الأردني حول مشروع قانون تنظيم أعمال التأمين والتحضير للمرحلة القادمة لنقل الرقابة على قطاع التأمين للبنك، إضافة إلى التركيز على تقديم خدمات مميزة للمواطنين والعمل على زيادة مساهمة القطاع في دعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز دور الاتحاد في زيادة الوعي التأميني لدى المواطنين ورفع كفاءة العاملين في قطاع التأمين المحلي والعربي من خلال البرامج والأنشطة التدريبية التي يقيمها الاتحاد على مدار العام لتلبية احتياجات العاملين في مجال التأمين.
واضاف أن الخطة الاستراتيجية للاتحاد تهدف الى توثيق علاقة التعاون بين الاتحاد والاتحاد العام العربي للتأمين وكافة أعضائه من أسواق التأمين العربية وتفعيل الاتفاقيات الموقعة مع عدد من أسواق التأمين العربية في مجال التدريب.
واشار الى أن الاتحاد عمل على اطلاق خطة تدريبية تضمنت 39 نشاطاً تدريبياً، توزعت بين البرامج التدريبية وورشات العمل والتي شكلت سابقة على مستوى الاتحادات التأمينية العربية كونها الأولى من نوعها عربياً ولما ضمته من برامج مميزة تطرح للمرة الأولى، إضافة الى رمزية الرسوم التي يتقاضاها الاتحاد مقابل الاشتراك في هذه البرامج والتي تأتي لتأكيداً دور الاتحاد في نشر الوعي التأميني والتعريف بالتأمين بين منتسبي القطاعات الاقتصادية الأخرى والتي تتقاطع أعمالها مع أعمال شركات التأمين كالبنوك، المستشفيات، السلك القضائي والمؤسسات التي تضم دوائر تأمين ومختلف فئات المجتمع.
واستطاع الاتحاد خلال الأعوام السابقة ترسيخ دوره كمركز تدريبي إقليمي نظراً لما يتمتع به من مصداقية عالية لدى كافة الأسواق التأمينية العربية والمؤسسات الاقتصادية، ولأن السوق الأردني يزخر بالكفاءات والخبرات التي تحمل الشهادات المتخصصة والمتقدمة في التأمين من أهم المعاهد التأمينية العالمية، حيث تم تدريب ما يقارب من 1000 مشارك محلي وعربي من أسواق التأمين.
وأوضح أن أهم الأسباب التي جعلت الأردن مقصداً لمنتسبي قطاع التأمين في الأسواق العربية هو الاستقرار الذي تنعم به المملكة.
وبين ان الخطة التدريبية للعام الحالي تضمنت 20 برنامجاً تدريبياً تغطي كافة مستجدات العمل التأميني وتركز على العنصر البشري في الشركات، وتم تنفيذ أربعة برامج تدريبية وورشتي عمل.
واكد سميرات أن عدد شركات التأمين في السوق المحلي يعتبر كبيرا نسبياً مقارنة بحجم السوق الصغير ما يعني ضرورة اندماج المزيد من شركات التأمين لزيادة كفاءتها المالية واثراء قطاع التأمين بخدمات نوعية جديدة، موضحا أن مساهمة القطاع في الناتج القومي الإجمالي لا تتجاوز1ر2 بالمئة، كما أن حصة الفرد من إجمالي أقساط التأمين لا تتجاوز 60 دينارا.
واشار الى أن الحكومة تدعم الاندماج بين الشركات، من خلال منحها حوافز تساهم في انجاح عملية الاندماج كمنح الشركة الناتجة عن الاندماج اعفاء من ضريبة الدخل لمدة ثلاث سنوات، واعفاء من الرسوم السنوية المفروضة بموجب قانون تنظيم اعمال التأمين رقم (33) لسنة 1999 وتعديلاته لمدة ثلاث سنوات، واعفاء الشركة المندمجة من رسوم نقل الملكية ورسوم رفع رأس المال.
وبين أن هذه الحوافز التشجيعية ستؤدي الى اقبال عدد أكبر من الشركات على الاندماج لتعزيز كفاءتها المالية وقدرتها الاستيعابية على الاكتتاب بفروع التأمين المختلفة وزيادة قدرتها على الاحتفاظ بهذه الأخطار وتمكينها من تحسين الخدمات التأمينية التي تقدمها لعملائها.
--(بترا)
رش/رق/ف ج