"ساموت في المنفى" عرض يستدعي مأساة اللجوء الفلسطيني
2017/04/29 | 19:37:47
عمان 29نيسان(بترا)- مجدي التل - استدعى عرض "سأموت في المنفى" الذي قدمه الفنان المسرحي غنام غنام مقتربا من اسلوبية الحكواتي بمزج مع شكل من أشكال "مسرح المقهى"، مأساة اللجوء الفلسطيني ،مساء امس الجمعة في مقهى الاردن بوسط البلد في عمان.
وتحدث العرض الذي نهل من ذاكرة الفنان غنام كسيرة ذاتية له ولاسرته وبوح بما يختلجه من مكنونات تختزل "الزمكان" في وحدة واحدة، تستدعي الماضي وتعايش الحاضر وتستشرف المستقبل، بدءاً من أيام النزوح من قريته كفر عانة إلى أريحا، وجدلية مفهومي اللجوء والنزوح، وما يتخلل ذلك من احداث ومفارقات بلغة جاء نصها المنطوق مزج بين المحكية الفلسطينية والفصحى علاوة على توظيف عدد من الاهازيج والاغاني من الموروث الفلسطيني وصولا لسرده مشاهد دفنه الافتراضية حيث يكتب على شاهد القبر انه من كفر عانة.
"ساموت في المنفى" عرض الممثل/ الشخص الواحد، او ما يسمى "العرض الفردي" بحسب الكاتبة والمخرجة المسرحية الاميركية جو بوني في كتابها "التواجد الدائم/ extreme exposure"، هو الاداء الذي يقدمه شخص واحد وبمعزل عن المرجعيات الفنية التي لا حدود لها وانماط الاداء، كما يحتوي على عقدة وسياق قصصي وعقدة.
ووفقا للمخرجة الاميركية "يقدم هذا النوع من العروض في ابسط المستويات وباسلوبية "الراوي/الحكواتي"، مثلما يمتلك هذا النمط من العروض، سمة الكسر المتكرر للجدار الرابع ما يعني انه غالبا ما يتميز بتفاعل ومشاركة الجمهور فيه، وهو ما يجعل هذا النوع من العروض يتقاطع مع عروض (الستاند أب كوميدي)".
كما تقاطع العرض مع ما يطلق عليه مسرح المقهى ومسرح الشانسونيه، كونه يدخل في منطقة ما يسمى المسرح "الجماهيري" الذي يعنى بهموم الناس بمختلف شرائحها ويثور على المفهوم المعماري التقليدي للموقع المسرحي بصيغته القديمة(العلبة الإيطالية).
ورغم ان العرض الذي تفاعل معه الجمهور لامس اسلوبية الحكواتي، واقترب مما يطلق عليه مسرح "المونودراما" لتوفر عدد من سمات هذا النوع، الا ان ابرز سمات المونودراما غابت عنه وهي العزلة والصراع النفسي الداخلي مع تصاعد الحدث في سياق جدل ذاتي، مع الاهتمام بالخلاص الفردي على حساب الخلاص الجماعي، لهذا تغرق في الذات متناسية المحيط الواقعي.
--(بترا)
م ت/م ق/حج
29/4/2017 - 04:34 م
29/4/2017 - 04:34 م