ساسة واكاديميون : التدرج في الحكومات البرلمانية مرتبط بمأسسة الكتل البرلمانية والأحزاب .. اضافة ثانية واخيرة
2013/03/06 | 18:23:47
المعاني : نريد أحزابا ذات قواعد ممتدة على مستوى الوطن.
من جهته، اعتبر الوزير السابق موسى المعاني ان الورقة النقاشية التي حدد جلالة الملك فيها مسؤولياته الملكية تجاه وطنه وشعبه، رسمت خارطة طريق للمسؤوليات والادوار السياسية للحكومة والاحزاب وللمجلس النيابي.
ورأى المعاني ان التحدي الاكبر يكمن في تجذير الثقافة الديمقراطية عند الجميع، وهو يتطلب تحويل الافكار الى خطط عمل وبرامج لخدمة الوطن والمواطن.
وقال ان الحكومات البرلمانية لا يمكن ان تتطور الا باستكمال النظام النيابي من خلال وجود احزاب فاعلة وبمدى تقدم العمل الحزبي والبرلماني، وكذلك تطور ادوار الحكومات والاحزاب والمواطنين في رسم خارطة طريق متكاملة من اجل السير الى الامام نحو عملية الاصلاح والديمقراطية.
وقال ان الوصول الى ذلك يتحقق بوجود احزاب ذات قواعد ممتدة على مستوى الوطن، وهو نهج مرتبط بالأساس بمدى النجاح في تقدم العمل في الاحزاب البرامجية.
واكد المعاني ضرورة ان يخضع مجلس النواب لمراقبة الموطنين ما دامت الحكومة خاضعة لمساءلته، مؤكدا أهمية ان تقوم الحكومة بإعداد وتنفيذ برامج عمل شاملة تنفذ ضمن خطط على مدى اربع سنوات لتحقق الازدهار والنماء والتنمية وان يتم محاسبتها على مدى تنفيذها للبرنامج.
ورأى المعاني ان المرحلة الحالية تتطلب مزيدا من الانفتاح والشفافية والمبادرة في تعامل رئيس الوزراء ومجلس الوزراء مع المجلس النيابي ومع المواطنين حتى تكون العملية تكاملية لإنجاح "ديمقراطيتنا" على ارض الواقع.
وبين ان الاردن يحتاج الى وقت من اجل تطوير الأحزاب السياسية بالحجم والامتداد الوطني ليتطور دورها في النهوض ولتكون قادرة على تشكيل الحكومات المقبلة.
اخليف الطراونة: مأسسة الكتل البرلمانية نواة لأحزاب.
وقال رئيس الجامعة الاردنية الدكتور اخليف الطراونة ان تطوير مفهوم الحكومات البرلمانية يتطلب من الكتل البرلمانية العمل ضمن برامج تتفق عليها بدل من ان تكون كتلا ضمن مجموعة من الافراد ضمن رؤى مختلفة، وان يتم تطوير برامج يتفق عليها الجميع.
وبين الدكتور الطراونة ان من المناسب ان تبدأ تلك الكتل برسم خطوط عريضة لبرامج يتفق عليها جميع افراد الكتلة بحيث تحقق استقرارا في قرار الكتلة وتوجهاتها ورأيها في الحكومة والبرامج المطروحة.
واقترح الطراونة ان تتوجه تلك الكتل نحو العمل الحزبي "وكأنها نواة لمشاريع احزاب"، وأن يفتح لها مكاتب خارج اروقة البرلمان لتتواصل من خلالها من الناخبين بحيث يتشكل راي عام اردني "كتلوي" حول برنامجها وتصورتها للعمل الحزبي المؤسسي.
وبين ان ذلك يشكل خطوة اولى لبروز احزاب قادرة على الساحة الاردنية لتحل مكان الكتل البرلمانية.
ودعا الى اعادة قراءة النظام الداخلي لمجلس النواب، وازالة كل التشوهات الموجودة فيه بما في ذلك التي تتعارض مع الدستور الاردني واضافة ما يمكن ان يحقق للكتل حالة من الاستقرار.
ومن مثل تلك الشروط، يرى الطراونة، ان من يلتحق بالكتلة لا يجوز له الانسحاب قبل مضي فترة 6 شهور على انضمامه ولا يقبل في غيرها الا بعد عام على الاقل، وان تعطى اولوية الحديث تحت القبة للكتل وأن يشجع العمل الجماعي.
وفيما يتعلق بموضوع "توزير النواب" قال الطراونة ان الدستور الاردني لا يمانع في ذلك وقد ورد حديث مفصل عن هذا الشأن في الورقة النقاشية لجلالة الملك، وحتى يعطى البرلمان فرصة حقيقية لتشكيل الحكومة فإنه لا بد من ان تتاح له ايضا فرصة الدخول في الحكومات الحالية لحين انضاج فكرة الحكومة البرلمانية الاردنية على ان يكون هذا التوزير في وزارات ليست خدمية حتى لا تستغل من قبل الوزير النائب لغايات انتخابية.
وبين انه من الممكن ان يصار الى اختيار نائب لرئيس الوزراء من النواب واخرين وزراء للشؤون البرلمانية والتنمية السياسية بحيث يعملون على تنشيط فكرة الحكومة البرلمانية من داخل الجسم الوزاري.
الدباس : آليات حقيقية لحماية حقوق الانسان.
واكد مفوض الحقوق والحريات في المركز الوطني لحقوق الانسان الدكتور علي الدباس أن ما تضمنته الورقة النقاشية من رؤى يمثل آليات حقيقية من اجل حقوق الانسان الاردني، مؤكدا ان تطبيقها يشكل نقلة نوعية في احترام حقوق المواطن.
وبين الدباس ان جلالة الملك اشار في ورقته النقاشية الى اهمية الوصول الى حكومات برلمانية فعالة وهو هدف في غاية الاهمية وفي حال تحقيقه فإنه يسهم في تفعيل حق المواطنين في المشاركة في ادارة الشأن العام.
وبين ان جلالته حدد الادوار المطلوبة من جميع الجهات بما فيها دور البرلمان في المساهمة الفاعلة في تجذير الديمقراطية وتعزيز قيم التعددية والتسامح وسيادة القانون وتعزيز مبدأ الفصل والتوازن بين السلطات.
واشار الى ضرورة مساهمة المجلس الفاعلة والحقيقية لحماية الحقوق والحريات الراسخة لجميع المواطنين، والعمل على تطوير قانون انتخاب وصولا الى نظام انتخابي اكثر عدالة وتمثيلا يحمي التعددية ويغنيها ويوفر فرصا عادلة للتنافس الحر.
وأشار الى ضرورة تطوير النظام الداخلي لمجلس النواب، وبلورة مدونة سلوك ملزمة تجسد الدور الفاعل للبرلمان في عملية وافراز حكومة تحظى بالرضا والتوافق من كافة الاطياف السياسية قوامها الكفاءة والقدرة على تحقيق الازدهار والامن لكافة ابناء الوطن من خلال برنامج عملي لمدة اربع سنوات تتم مراقبته من مجلس النواب.
واكد الدباس اننا ننظر بعين الامل الى ان يتم تطبيق ما ورد في الوثيقة وان تؤخذ على محمل الجد من الجميع لأنها تتضمن بنودا تعزز من ثقافة احترام حقوق الانسان وآليات لحماية حقوق المواطن في صناعة القرار والمشاركة فيه.
--(بترا)
ص ع/اح/هـ ط
6/3/2013 - 03:11 م
6/3/2013 - 03:11 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57