زيارة الملك لرام الله اسناد لشرعية الدولة
2012/12/06 | 22:12:47
رام الله 6 كانون الاول(بترا) كتب صالح الدعجة - حلقة جديدة في سلسلة حلقات الدعم الأردني الموصول للشعب الفلسطيني ارساها جلالة الملك عبدالله الثاني اليوم حين حطت طائرة جلالته ارض مقر السلطة الوطنية الفلسطينية في مدينة رام الله.
زيارة تاريخية من مختلف الأبعاد من شأنها أن تكرس الوضع الجديد للدولة الفلسطينية بعد النصر السياسي الذي حققه الفلسطينيون بحصولهم على عضوية الأمم المتحدة كدولة مراقب غير عضو ، وتعتبر الزيارة تاريخية لان الشعب الفلسطيني لم يحظ بمثل هذا الدعم السياسي من أي مسؤول عربي من قبل .
ورسائل الاردن للعالم من رام الله هي ذات الرسائل التي يؤكدها الاردن دوما وهي امتداد طبيعي لجهود كبيرة لدعم الاشقاء وانحياز لقضيتهم العادلة وحلمهم الذي نشاطرهم في اقامة دولتهم المستقلة على ترابهم الوطني.
تلك الرسائل تذكر من هناك بقصص تمتد بامتداد التاريخ بدأها في تاريخنا المعاصر "صقر فلسطين" الشيخ كايد مفلح العبيدات الذي كان أول شهداء الأردن على ثرى فلسطين حين التحق بثورتها التي انطلقت عام 1920 مع زمرة من أبناء العشائر الأردنية.
ومنذ إعلان وعد بلفور عام 1917 والدعم السياسي الأردني لا يغيب عن فلسطين فكان أن تداعت غداة ذاك الوعد زعامات الأردن للوقوف في وجه "وعد من لا يملك لمن لا يستحق"، لعقد اجتماع تاريخي في عجلون بحضور مئات من الشخصيات الوطنية نتج عنه إرسال فرسان أردنيين من مختلف بوادي وقرى الأردن للدفاع عن ارض فلسطين وحق أهلها فيها.
وبقي الدم الأردني رقراقا فوق الثرى المبارك فلم يغب الأردنيون عن معركة من معارك فلسطين فكانوا الى جانب عبدالقادر الحسيني وعز الدين القسام في ثورة 1936 حيث يسجل التاريخ ان اثنين وعشرين فارسا أردنيا رووا بدمائهم ارض فلسطين في تلك الثورة.
وحين حان الخطب الأكبر عام 1948 كان الجيش العربي على أبواب القدس واللطرون فدافع دفاع الأبطال عن ثرى فلسطين وكان له الفضل الأكبر في بقاء القدس الشرقية في يد القوات العربية بعد أن أذاق الأعداء الأمرين في باب الواد وغيرها.
تتعدد فصول البطولة الأردنية هنا- على ارض فلسطين- ويروي عنها حتى الآن شيوخ عاصروا بعض إحداثها التي تضم ارضها رفات العشرات من شهدائنا الإبرار الذين قالوا كلمتهم في مواقع عدة لكن قلة ما باليد وضعف الحيلة وتكالب الأمم حينها كان له القول الفصل.
وفي معركة فلسطين السياسية كان للأردن دوما موقفه الواضح وضوح الشمس والذي يؤكد على حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم وإقامة دولتهم المستقلة ، تاركا لأهلها تقرير الطريق الذي اختاروه ووقف دوما إلى جانبهم مساندا في السياسة كما كان في ساحة الحرب.
ويسجل الفلسطينيون بإكبار وإجلال المسيرة الممتدة من الدعم الأردني الموصول بكل ما أوتي الأردن من قوة وفوق إمكاناته في أحيان كثيرة وفي محطات لا تخفى ولا تزول طالت مناحي الحياة الفلسطينية كلها سياسة واقتصادا كما هي في الثقافة والتعليم والصحة.
وليس بعيدا عن هنا –ارض رام الله- تشهد مشاريع الأعمار الهاشمي للمسجد الأقصى في القدس الشريف على أن الأردن الحاضر الوحيد لدعم عروبة القدس وتثبيت أهلها فوق أرضهم انتظارا لليوم الموعود بان تكون عاصمة لدولتهم المستقلة.
وبالقرب من مقر السلطة الوطنية الفلسطينية تقبع المحطة الطبية الأردنية التي تقدم خدماتها الصحية لآلاف الفلسطينيين منذ اندلاع انتفاضتهم الثانية عام 2000 ومثلها في شمال الضفة على ارض جنين ينهض المستشفى الميداني الأردني ومثله في غزة .
مصلحه فلسطين هي مصلحة الأردن في عين صانع القرار الأردني فالاستهداف الإسرائيلي يتمثل بأطماعه المستمرة في رؤية الأردن وطنا بديلا الأمر الذي يرفضه الفلسطينيون كما الاردنيين بالمطلق ويتمسكون بهويتهم ووطنهم الفلسطيني.
إن عمق الترابط الأردني الفلسطيني بعلاقة الجوار والقربى والنسب هذه العلاقة لا يمكن لها أن تنفك أو تتباعد بقرار أو غير قرار ، وان فك الارتباط الأردني السياسي بالضفة الغربية لم يغير من واقع الحال الذي عليه العلاقة الاردنية الفلسطينية وزيارة الملك إلى رام الله تأتي توافقا مع هذه الرؤية.
فالفلسطينيون يرون بالأردن الرئة التي يتنفسون منها وهو بوابتهم للعالم وعليه فان هناك ترابطا في هذه العلاقة التي لا يمكن لها أن تنفصم عراها وان التنسيق ما بين البلدين أمر يفرضه واقع الأحداث.
أهمية سلسلة الأعمال الدبلوماسية الأردنية التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني، تكمن في أنها تأتي في ظل فراغ عربي كبير لدعم القضية الفلسطينية، في وقت ما يزال الأردن يتحمل مسؤولياته الدينية والتاريخية، تجاه القضية العربية المركزية، قضية فلسطين، ويقدم دعما موصولا لجهود قيام الدولة الفلسطينية.
وكانت تحركات جلالة الملك عبدالله الثاني وتصريحاته المتتالية في كشف زيف الادعاءات الإسرائيلية بموضوع السلام، والعراقيل التي يضعونها في طريق المفاوضات، وضعت الإسرائيليين في موقف صعب، وشكلت مأزقا خانقا للسياسات الإسرائيلية دفعت "بلا أدنى شك" إلى تغييرات كبيرة في الموقف الرسمي الإسرائيلي في العديد من الملفات.
--(بترا )
ص ع /ح أ
6/12/2012 - 07:04 م
6/12/2012 - 07:04 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57