رياديون: فجوة تمويل المشروعات الناشئة ناتجة عن التقييم التقليدي للبنوك.. إضافة ثانية وأخيرة
2017/12/13 | 13:27:48
واكد المصرفيون في الجلسة الحوارية ضرورة تغيير طريقة التقييم للأعمال الريادية، لافتين إلى أن البنوك، وفي كثير من الحالات التي يقتنعون فيها بالفكرة، لا يأخذون ضمانات إلا للقرض الأول، بينما القروض التالية التي تمول توسع الشركة وتسريع نموها تتم بدون ضمانات عقارية وبالاعتماد على التدفقات النقدية.
وطالب ممثلو البنوك القائمين على الشركات الريادية والناشئة بتقديم دراسات جدوى اقتصادية أصولية وأن يتقدم بطلب القرض مختص مالي من قبل الشركة وليس الريادي نفسه، لضمان توفير المتطلبات الاساسية التي تمكن مسؤول الإقراض من اتخاذ القرار الائتماني المناسب، مؤكدين في هذا الصدد أن الضمانات مقابل محفظة القروض الصغيرة والمتوسطة لدى البنوك لا تتجاوز 60 بالمئة، ما يشير إلى أن عددا كبيرا من القروض تتم بدون ضمانات وبالاعتماد على القناعة بالفكرة الريادية، وأن التعليمات الصادرة عن البنك المركزي تحد من قدرة البنوك على التمويل بدون ضمانات.
ودعا ممثلو البنوك إلى وضع آليات لتقريب وجهات النظر بين المقترضين والمقرضين، مشيرين إلى أن العديد من البنوك لديها اكاديميات لتعريف الرياديين كيفية تقديم مشروعاتهم بطريقة تلاقي القبول من لجان القروض في البنوك.
وكان مدير دائرة الدراسات في جمعية البنوك في الأردن، فادي مشهراوي، أكد في كلمة نيابة عن مدير عام الجمعية الدكتور عدلي قندح، أن موضوع تيسير وصول الشركات الريادية للتمويل يمثل إضافة نوعية متميزة، نظرا لتركيزه على فئة الشركات الريادية والتي تجسد رؤيا خلاقة وطموحة لمستقبل أفضل.
وقال إن هذا الموضوع يحظى بأهمية قصوى في مختلف دول العالم، نظرا للدور الحيوي لتلك الشركات باعتبارها من أهم محركات النمو الاقتصادي، ولدورها في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والحد من البطالة وخاصةً بين الشباب، مؤكدا أن العديد من الدراسات أشارت إلى أن وصول الشركات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر لمصادر التمويل يعد قضية إشكالية بسبب وجود العديد من الأسباب منها نقص الضمانات والكفلاء ونقص الوعي والقدرات والكفاءات الإدارية، إضافة لوجود فجوة تمويلية بين جانبي العرض والطلب، وفجوة في الاتصال بين الطرفين.
وأشار إلى المبادرات والخطوات التي اتخذها البنك المركزي لتحسين وصول الشركات الصغيرة والمتوسطة للتمويل، بما في ذلك حشد التمويل المناسب لهذا القطاع بالتعاون مع وزارة التخطيط والتعاون الدولي ومؤسسات تمويل دولية وإقليمية، والبرنامج الداخلي للبنك المركزي والموجه لقطاعات الصناعة والسياحة والطاقة المتجددة والزراعة وتكنولوجيا المعلومات.
ولفت إلى دور الشركة الأردنية لضمان القروض في تحسين الوصول للتمويل، والتي تمت هيكلة أعمالها وزادت رأسمالها وطورت إجراءات عملها ونطاق تعاملها، حتى تتمكن من توفير الضمانات اللازمة لتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة، وهو ما أدى إلى ارتفاع في عدد وقيمة المشروعات المضمونة من الشركة.
--(بترا)
ف ح/ اح
13/12/2017 - 11:26 ص
13/12/2017 - 11:26 ص