ربات بيوت يقهرن الصعاب ويواصلن اكمال مسيرتهن الجامعية
2017/11/01 | 15:09:48
عمان الاول من تشرين الثاني (بترا) بشرى نيروخ – ازدادت أعداد الجامعيات وفق آخر إحصائيات لوزارة التعليم والبحث العلمي في السنوات الثلاث الاخيرة، إذ بلغت نسبة الخريجات بمختلف الدرجات العلمية في الجامعات الحكومية والخاصة للعام الدراسي 2015/ 2016 حوالي 56 بالمئة من مجموع الخريجين.
ومن بين هؤلاء الخريجات نسبة لا بأس بها من ربات البيوت والموظفات اللواتي كسرن حاجز المسؤولية الأسرية والوظيفية، واستطعن المواءمة بين البيت والدراسة بالجامعات، ما يؤشر على وعيهن وثقتهن بأنفسهن وقدرتهن على المساهمة في التنمية الأسرية والمجتمعية، بحسب خبراء ومتخصصين.
وتسرد الدكتورة أماني السرحان، استاذة مركز دراسات المرأة في الجامعة الاردنية قصة نجاحها، قائلة "لم يكن زواجي واولادي عائقا امام إتمام مسيرة دراستي الجامعية، ورغم زيادة المسؤوليات الأسرية إلا أنني اوليها نفس الدرجة من الاهتمام.
وتصف السرحان ذلك بـ "رحلة مليئة بالتحديات"، لكنها وبمساندة زوجها وأهلها تمكنت من الحصول على درجة الدكتوراه من بريطانيا في مجال الادب، وكان موضوع رسالتي عن أثر الموروث التقليدي في النظرة للمرأة في العمل الروائي.
ماجدة شلطف الحاصلة على المرتبة الاول على مستوى المملكة مؤخرا في دبلوم شامل /الاقتصاد المنزلي، تكمل مشوارها الجامعي الآن في جامعة البلقاء التطبيقية تقول "عندما انهيت متطلبات شهادة الثانوية العامة تزوجت وانشغلت بحياتي الاسرية وتربية الابناء إضافة الى انشغالاتي الوظيفية لكنني كنت أتوق لإكمال دراستي الجامعية".
إلا أن ذلك لم يحل دون تحقيق طموحها، فتمكنت من الحصول على الترتيب الاول على مستوى المملكة مؤخرا في دبلوم شامل /الاقتصاد المنزلي بجدارة ، ما أهّلها للقبول لدراسة البكالوريوس في جامعة البلقاء التطبيقية، مستذكرة دور اهلها وزوجها وما بذلوه لها من دعم مادي ومعنوي لها.
وقالت طالبة الماجستير في الجامعة الاردنية عائشة القصراوي انه وبعد حصولها على شهادة الثانوية العامة واصلت دراستها للحصول على البكالوريوس تخصص سيسيولوجي في جامعة اليرموك، ونظرا للظروف المادية الصعبة اثناء دراستها الجامعية، إلا أنها عملت كمساعد مهندس للأيزو وضبط الجودة، ومن ثمّ في مكتبة الجامعة فمترجمة للغة الانجليزية، وكذلك في المطاعم السريعة، وتحدت ثقافة العيب.
وأضافت ، "وكأي خريجة كنت أبحث عن عمل فعملت في مجال العلاقات العامة، ثم اسست شركة متواضعة لم يُكتب لها الاستمرار، ثم عملت في الصندوق الأردني الهاشمي للتنمية البشرية، وفي غضون ذلك تزوجت، وانجبت اولادي، وأعمل الآن في قطاع الرعاية والحماية في وزارة التنمية الاجتماعية، وانا الان على مقاعد الدراسة الجامعية، تخصص ماجستير دراسات المرأة في الجامعة الاردنية.
تقول: انني كامرأة "أعمل جنبا إلى جنب مع الرجل رغم كل الأدوار المنوطة بي كزوجة وأم وموظفة وطالبة دراسات عليا، وأطمح بالحصول على اعلى الدرجات العلمية".
وزير التعليم والبحث العلمي الاسبق الدكتور راتب السعود، يؤكد ان "تعليم الإناث لم يقتصر فقط على التعليم العام، وانما امتد ليشمل التعليم العالي، إذ يجلس على مقاعد الجامعات أكثر من 300 الف من بينهم نسبة عالية من الإناث كثير منهن ربات بيوت وأمهات أطفال".
أما استاذة مركز دراسات المرأة في الجامعة الاردنية الدكتورة امل الخاروف، فتقول، ان من نتائج التحاق المرأة بالدراسات العليا، أنها أصبحت أكثر تمكنا ومشاركة في القرارات سواء على مستوى الاسرة او المجتمع، وأكثر قدرة على التفاهم مع زوجها وأولادها.
وقالت استاذة علم الاجتماع في جامعة البلقاء التطبيقية الدكتورة لبنى العضايلة، أنها لاحظت في الفترة الاخيرة الاعداد الكبيرة لربات البيوت والعاملات ايضا بين طلبة الجامعات، خاصة في المجالات الادبية، هاجسها التعلم والعمل من أجل رفع دخل الاسرة ومستواها الثقافي.
وتؤكد الخاروف ان المرأة تشكل قوة اقتصادية، مشيرة الى وعي المجتمع وادراكه لعمل المرأة، خاصة بعد أن أثبتت جدارتها في عدد من المجالات، وقدرتها على تحمل المسؤولية.
--(بترا)
ب ن/ اح/ف ج
1/11/2017 - 01:06 م