رئيس مجلس النواب يحاضر بجامعة مؤتة حول الشباب والاصلاح السياسي (مصور)
2014/05/05 | 16:55:47
الكرك 5 ايار (بترا)- قال رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة "اننا نعيش وسط اقليم ملتهب بالتطورات والازمات وان بين ثنايا اللحظة السياسية ثمة لغطا كثيرا، فما ان تهدأ غبار أزمة حتى نتلفح بأزمة اخرى وعلى حدودنا الغربية والشرقية احتلال اسرائيلي واميركي لفلسطين والعراق وهما مصدر قلق وازعاج لنا جميعا".
واضاف في محاضرة القاها اليوم الاثنين على مسرح عمادة شؤون الطلبة بجامعة مؤتة بعنوان "الشباب والإصلاح السياسي" ان آخر الأزمات هي الازمة السورية التي بعثت بتداعيات مقلقة بعد الاقتتال السوري السوري ولجوء مئات الآلاف من السوريين إلى الأردن وتسببت بولادة ارهاب جديد وقريب منا".
واكد انه "لا يمكن ان نفصل مسارات الاصلاحات الشاملة عن حقيقة تأثرنا بكل الظروف الحدودية والاقليمية والدولية وهي أزمة نشأت مع الدولة الاردنية منذ عهد تأسيس الامارة وحتى بعد استقلال الدولة لكن ثمة قناعات لدى مراكز القرار تحتم السير ببرامج الإصلاح الشامل ضمن مسارات متوازية للوصول إلى هدف مشترك".
وحول الربيع العربي اشار الطراونة إلى انه جاء ليفتح افكار الشباب حيال المستقبل، لافتا إلى ان الأردن استثمر هذه الفرصة وحقق اصلاحات يجب ان تصاغ على شكل متوالية مستمرة النمو والتطور دون النكوص عن المبدأ او التقاعس عن تحقيق الهدف .
واكد أن الحقيقة الثابتة في الأردن ان هناك اجماعا على ان النظام الملكي هو صمام الامان والاستقرار للدولة، وان الاجماع عليه لا يمكن الا ان يكون واحدا من الثوابت الوطنية ، لافتا إلى ان كل الحراكات الشعبية والسياسية توحدت تحت شعار اصلاح النظام وليس شيئا آخر وهو ما يميز وعي الشعب ويجعلنا مطمئنين بطريق الإصلاح.
وبين ان توقفنا عند سوء بعض الادارات الحكومية لا يعني اننا دولة تائهة بل ان الدولة استطاعت ان تجد الفرص وسط كل هذه المعيقات التي وضعت امامها، لافتا إلى ان "الظرف الذي نعيه الآن نتيجة أزمات تعاملنا معها مجبرين ولم نكن مخيرين في الاشتباك بها او التأثر بتداعياتها اثقلت موازنة الدولة وارهقت الواقع المعيشي للمواطن".
وقال ان الأردن حقق مكتسبات مهمة في الوقت الذي كانت فيه الدول تسقط حوله كأوراق الشجر حيث تجذرت اركان ودعائم الامن والاستقرار السياسي والاجتماعي وحقق الاردن سمعة متميزة على صعيد دولة المؤسسات والقانون والاستقرار المميز والعلاقة بين النظام والشعب القائمة على الاعتراف والدعم والمصلحة .
واوضح ان الشعب الاردني بمختلف مستوياته توافق على حتمية الإصلاح وخارطته ومراحله وجاءت التعديلات الدستورية كتحصين لعمل السلطات الدستورية وحريات المواطن وتحديث لأعظم عقد اجتماعي فريد نظم علاقة مؤسسات الدولة بأفرادها .
وقال ان المدخل المثالي للإصلاح هو التلازم بين الإصلاح السياسي والاقتصادي اللذين يقودان إلى الإصلاح الاجتماعي والتأثير فيه ايجابا، مبينا انه لا جدوى من الاصلاحات في التشريعات وتحسين بيئة العمل ودعم الاحزاب واقرار قانون انتخاب مثالي والمواطن الاردني يعيش الفاقة وندرة الدخل وتآكل الرواتب.
واشار إلى ان حل ازمتي الفقر والبطالة يحتاجان إلى جهد عظيم وبرامج وخطط وسياسات واقعية وليست حالمة حتى يتسنى لكل ابناء المجتمع الاندماج والمشاركة في الحياة السياسية عن رغبة وإرادة ويكون افراز المجتمع لقياداته افرازا عن سابق جدارة واستحقاق .
وأكد الطراونة ان بوابة الاصلاحات السياسية لن تفتح الا بإصدار قانون انتخاب يحظى بالتوافق المطلوب ويلبي الحاجة الاردنية في انتاج برلمانات تكون اقرب لتمثيل المواطنين، مشيرا إلى انه يجب تأكيد الاجماع على رفض قانون الصوت الواحد الذي شوه الحياة السياسية والاجتماعية، والالتزام بكل مخرجات اللجان حيال قانون الانتخاب والتأكيد على حجم الضرر المتأتي من التقسيم الاداري للدوائر الانتخابية، اضافة الى التأكيد على مبدأ القوائم الوطنية الذي شكل نقطة مركزية ايجابية في تطوير قانون الانتخاب ومبدأ نزاهة العملية الانتخابية بكافة مراحلها والتأكيد في مناهجنا الدراسية ان الديمقراطية هي خيار استراتيجي للدولة الاردنية ودعم ثقافة الديمقراطية والحوار واحترام الآخر ليتسنى لنا الوصول إلى التوافق لما فيه الخير للوطن والقيادة والشعب.
ودار حوار موسع في نهاية المحاضرة بين طلبة الجامعة ورئيس مجلس النواب اجاب فيه عن اسئلتهم واستفساراتهم المتعلقة بتطوير التعليم والانضمام إلى الاحزاب السياسية وسوق العمل الاردني وامكانية دعم الجامعة ماديا لتقوم بمهامها التعليمية .
وكان رئيس جامعة مؤتة الدكتور رضا الخوالدة قدم شرحا مفصلا حول المعيقات التي تواجه الجامعة في مسيرتها التعليمية، مؤكدا اهمية مشاركة القطاعين العام والخاص لدعم الجامعة ومساعدتها على القيام بمسئولياتها تجاه طلبتها ومجتمعها المحيط بها، لافتا إلى ان الدعم الملكي الذي يحظى به قطاع التعليم وخاصة جامعة مؤتة جعلها في مقدمة الجامعات التي تضم آلاف الدارسين من الدول الاجنبية والعربية وتدرس احدث البرامج التعليمية التي تخرج الاجيال المتعلمة والمدربة لسوق العمل الاردني والخارجي .
--(بترا)
أ م /خ ح/اح/س ق
5/5/2014 - 01:36 م
5/5/2014 - 01:36 م
مواضيع:
المزيد من محافظات
2025/08/14 | 02:00:35
2025/08/14 | 01:59:11
2025/08/14 | 01:30:20
2025/08/14 | 00:47:33
2025/08/14 | 00:14:58