رئيس تحرير مجلة "وسام" يعرض لخطط ومقترحات تطويرها (مصور)
2016/03/14 | 19:30:47
عمان 14 آذار (بترا)- من رياض ابو زايدة - أكد رئيس تحرير مجلة "وسام" الاديب محمد جمال عمرو، نجاح المجلة المخصصة للأطفال الصادرة شهريا عن وزارة الثقافة، بدليل انها ما تزال منتظمة الصدور، في وقت توقفت فيه الكثير من مجلات الأطفال محليا وعربيا.
وقال في مقابلة مع وكالة الانباء الاردنية (بترا) "منذ اللحظة الأولى التي استقبلت فيها قرار تكليفي برئاسة تحرير المجلة نهاية الشهر الماضي، وأنا أتطلع إلى الخطوات التي علي أن أخطوها بالتعاون هيئة التحرير، لتعميق صلة الأطفال بمجلتهم الأولى، ولن ننتظر حضور الأطفال إلينا، بل نسعى إلى وضع خطة لحمل "وسام" إليهم في المحافظات وفق جدول زمني يعد لذلك".
واضاف عمرو ان خطط التطوير ستتم بخبرات هيئة التحرير مجتمعة، من خلال استراتيجية واضحة تحقق النهوض بالمجلة شكلا ومضمونا، وتوظف إبداعات الكتاب والرسامين الأردنيين والعرب، لتقديم "وسام " بالمستوى اللائق الذي يضاهي مجلات الأطفال العربية، والذي يثبت أمام وسائط ثقافة الطفل المتطورة في عصرنا الرقمي.
واشار الى الأفكار المطروحة لتطوير المجلة، من بينها تعيين مندوبين لمجلة وسام - صحفيين صغار- في المحافظات، ليكونوا همزة الوصل بين المجلة والأطفال القراء، لبناء جسور لصحافة الطفل التي تضمن إشراك الاطفال في إنتاج مجلتهم، وتؤمن لهم بيئة مناسبة لتنمية إبداعاتهم.
وقال ان "وسام" كأي وسيط ثقافي للطفل تمتلك إيجابيات على صعيدي الشكل والمضمون، وربما كان يحسن بـ "وسام" أن تلتزم تبويباً ثابتاً في كل عدد، أو متغيراً عدداً بعد عدد، وأن يكون فيها ما يشد الطفل- الذي يقرأ عدداً من المجلة- لينتظر بشوق صدور العدد الذي يليه، كأن تكون هناك قصص مسلسلة لشخصيات ثابتة تنشأ بينها وبين الطفل القارىء صداقة ما، ومثل ذلك من وسائل الجذب والتشويق.
وبين ان مجلة "وسام" كغيرها من مجلات الأطفال في الوطن العربي تتخذ موقع المتلقي، بمعنى أنها تستقبل المواد والرسومات التي يقدمها الكتاب والرسامون، ولعل مما نتطلع إليه، أن ترسم هيئة التحرير سياسة لمضمون المجلة وشكلها، فتبادر إلى استكتاب الكتاب حول قضايا طفولية معينة، ثم تنتخب لها من ينفذ رسوماتها وفق مضامينها، من خلال المعرفة المسبقة بتخصصات الكتاب، وأنماط الرسم التي يتقنها كل رسام من الذين اعتادوا أن يسهموا في تنفيذ رسومات المجلة.
وقال ان طفل اليوم يتمتع بدرجة عالية من الذكاء، فهو طفل عصر التقانة، طفل "الآيباد" وسواه من الأجهزة الذكية، والوصول إلى عقله وقلبه يتطلب مزيداً من الجهد، وكثيراً من الثقافة، ومعرفة دقيقة بخصائص المراحل العمرية للأطفال، إذ تمتاز كل مرحلة بمزايا تختلف عن سواها.
وأضاف أن ذكاء طفل اليوم وقدراته وسعة اطلاعه، تتطلب من الأديب ذكاءا في اختيار الموضوع، وبراعة في طرح الأفكار، وبعداً عن الوعظ والمباشرة في الخطاب، وبراعة في استخدام اللغة بمفرداتها الجميلة وأسلوبها السلس، مع عدم الاستهانة بعقل الطفل.
واوضح عمرو ان صحافة الطفل عموماً، ومجلته على وجه الخصوص، تستمد أهميتها من عوامل متعددة، إذ يتاح لكل عدد من المجلة عدد من الكُتّاب وعدد من الرسامين، في حين يكتب كِتاب الطفل كاتب واحد ويرسمه رسام واحد، والمجلة تطل على قرائها الأطفال بشكل دوري شهري كما في مجلة وسام، أما الكتاب فيصدر مرة واحدة، والمجلة تفاعلية يمكن للطفل القارىء أن يسهم في نقدها وإبداء ملاحظاته حولها، بل يستطيع نشر كتاباته فيها، أما الكتاب فلا مجال فيه سوى القراءة، لذلك ولأسباب أخرى تعد مجلة الطفل وسيطاً فاعلاً ومؤثراً في ثقافة الأطفال.
يشار الى ان "وسام" مجلة مصوّرة للفتيان والفتيات، صدر العدد الأول منها عام 1984، وكان يرأس تحريرها آنذاك الأديب فخري قعوار، اما الأديب عمرو سبق له أن تولى مسؤولية تحرير عدد من مجلات الأطفال وله عشرات المجموعات الشعرية والقصص والمسرحيات الموجهة للطفل، ونال عدداً من الجوائز العربية والدولية عن أعماله المطبوعة والمسموعة، وآخرها الجائزة الذهبية عن أغنيته الإذاعية (في مخبري الصغير)، والجائزة الفضية عن أغنيته (إنترنت)، في مهرجان الأردن الثاني للإعلام العربي 2015.
--(بترا)
رز/ م خ /حج
14/3/2016 - 05:29 م
14/3/2016 - 05:29 م