رئيس الوزراء يلقي البيان الوزاري للحكومة ... إضافة أولى
2018/07/09 | 14:47:49
سعادة الرّئيس
السيّدات والسّادة النوّاب
أقفُ بين يدي مجلسكم الكريم، انصياعاً لأحكام دستورنا العتيد، ومبادئنا الديمقراطيّة الأصيلة، كي أقدّمَ البيان الوزاريّ لحكومتي، مُهتدياً بكتابِ التكليفِ السامي، الذي وجّهنا فيه مولاي صاحب الجلالة، أولاً إلى "إطلاق مشروع نهضة وطنيٍّ شاملٍ، قوامه تمكين الأردنيين من تحفيز طاقاتهم، ورسم أحلامهم والسعي لتحقيقها، وتلبية احتياجاتهم عبر خدمات نوعية، وجهاز حكومي رشيق وكفؤ، ومنظومة أمانٍ اجتماعيٍّ تحمي الضّعيف، في ظل بيئة ضريبيّة عادلة."
ووجهنا ثانياً، إلى ترسيخ عقدٍ اجتماعيٍّ جديد، واضح المعالم من حيث الحقوق والواجبات، يرسمُ شكل العلاقة بين المواطن وحكومته، يستند إلى الدستور، ويعزّز دور المواطن في تحقيق التنمية المستدامة.
فمشروع النّهضة الوطنيّة الشّاملة إذاً، هو الغاية التي تتماهى مع الطّموح، والعقدُ الاجتماعيُّ هو النّهج والوسيلة التي ستوصلنا إلى النّهضة الوطنيّة الشاملة؛ فالمواطنة تُبنى على الحقوقِ والواجبات، والمشاركة الفاعلة في الإنتاج؛ ودور الحكومات اليوم هو تحقيقُ النّهضة الشّاملة بالشراكة مع مجلس الأمة، ومؤسّسات المجتمع، والقطاع الخاص؛ فمن واجبها تقديم خدمات تعليمٍ وتدريبٍ وتأهيلٍ تساعدُ جيل الشّباب على أن يكونوا مواطنين منتجين، وتقديم خدماتٍ صحيّة، واجتماعيّةٍ، ونقل عامٍّ، وأمن عامٍّ وبرامجَ حماية، وتنمية في المناطق المهمَّشة.
أمّا المالُ العامُّ الذي يُستخدَم في تقديم هذه الخدمات فهو مالُ النّاس، مالُ المواطنين، وبالتالي فإنّ الشريك الرئيس في هذا العقد الاجتماعي هو المواطن؛ لذلك فإنّ من أهمّ مرتكزات العقد الاجتماعيّ التزام نهج الشفافيّة والمكاشفة، والانفتاح والوضوح، وإطلاع المواطنين على كلّ ما يتعلّق بشؤونهم، ومن ذلك معرفتهم بدقّة لحجم الأموال التي تُدفَع لإدامة الأجهزة الحكوميّة المختلفة، والأوجه الحقيقيّة لإنفاق هذه الأموال، لتعكس ما يطمح إليه المواطنون من الحكومة، من حيث الخدمات ونوعيتها وانتشارها.
لكنّ الحكومة تدرك تمام الإدراك مقدار الاهتزاز في الثقة، الذي اعترى العلاقة مع المواطن، وأقولها بكلّ صراحة وجرأة، وبمنتهى الوضوح: لقد طفح الكيل لدى المواطن، وبات يضيق ذرعاً بكلّ السياسات والقرارات التي نتّخذها، فدخله لم يتحسّن، بل تراجع مع تراجع القوّة الشرائيّة، والكثير من أبناء وبنات الوطن لا زالوا بلا عمل، وفوق كلّ ذلك، بات المواطن يجد أنّ الخدمات في غالبيّة القطاعات قد تراجعت، أو أنّها لا ترتقي إلى مستوى الطموح.
ومن هذا المنطلق، فإنّ هذه الحكومة ستضع الأولويّات عبر آليّات شراكة حقيقيّة، تعبِّر عن هموم المواطنين وآمالهم وتطلّعاتهم، وتضع آليّاتٍ للتنفيذ، وبرنامج عملٍ زمنيٍّ ضمن الموارد والقدرات المتاحة، ومكاشفةٍ شفّافة حول مدى الإنجاز، تتيح للمواطن المشاركة الفاعلة في تحقيق التنمية وصنع القرار عبر اختياره لممثّليه على المستويين المحليِّ والوطنيِّ.
ومن هنا، فإنَّ الحكومة تلتزم أمام مجلسكم الموقّر بالتعاون التّام، والحوار الدائم والتّشاور، في كل ما من شأنهِ أن يحقّق المصلحة الوطنيّة العليا، وسنترجم ذلك من خلال عقد لقاءات دوريّة مع اللجان والكُتل النيابيّة، للتباحث حول القضايا الرئيسة، وليتمكَّن مجلسكم الموقر من القيام بواجباته الرقابيّة والتشريعيّة على أكمل وجه، وليتمكن المواطن من الحصول على المعلومة الدقيقة، وإيصال صوته، ومساءلة مقدّمي الخدمة، بموجب حقوقه الدستوريّة.
يتبع .... يتبع
-- (بترا)
ع ق/ب ص/ب ط
9/7/2018 - 11:43 ص
9/7/2018 - 11:43 ص
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29