رئيس الوزراء يلقي البيان الوزاري لطلب ثقة مجلس النواب... اضافة 7
2016/11/16 | 14:47:47
خامساً: قطاع الخدمات
سيّدي الرئيــــــــس
حضرات النـــــــوّاب الكرام
إنّ قطاعَ الخدماتِ في المملكةِ يتمتّعُ بسمعةٍ مرموقةٍ وكفاءةٍ عالية، قياساً بحال هذا القطاعِ في العديدِ من الدول. ولقد سعت الدولةُ الأردنيّةُ على الدوامِ إلى تطويرِ خدماتِها وتحسينِ مستوى كفاءتِها وبنيتها التحتيّة. ويدركُ الجميعُ أنّ قطاعَ الخدماتِ في المملكةِ تعرّضَ خلالَ السنواتِ الخمس الأخيرة إلى ضغوطٍ غير مسبوقة.
إنّ الأردنَّ يتمتعُ بسمعةٍ رفيعةٍ في مجال الخدمات الصحيّةِ والطبيّة والعلاجيّة، وحفاظاً على هذه السمعة، ستعملُ الحكومةُ على التوسّعِ في بناءِ المستشفياتِ والمرافقِ الصحيّةِ الحكوميّةِ في مختلفِ محافظاتِ ومناطقِ المملكة، وسنسعى إلى تعزيزِ الشراكةِ مع القطاعِ الخاصّ في هذا المجالِ كتجربتنا المتمثّلةِ بإنشاءِ مستشفى الطفيلةِ الحكومي الذي يستندُ إلى قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص في إنشائه. كما ستعملُ الحكومةُ على بذلِ أقصى جهدٍ لتحديثِ الخدماتِ والبنى التحتيّة وتطويرِ المعدّاتِ الطبيّةِ في مختلفِ المستشفياتِ والمراكزِ الصحيّةِ التابعة لها.
وعلى صعيدِ التأمينِ الصحيِّ للمواطنين، فقد بدأت الحكومةُ بدراسةِ شمولِ جميعِ المواطنينَ بالتأمينِ الصحي، ولقد بدأت ذلك بالتدرّج بإعفاءِ كبارِ السنّ ممّن بلغوا سنّ الثمانين عاماً من رسوم الاشتراك في التأمين الصحي، ابتداءً من هذا العام، وسنعملُ في وقتٍ لاحق على إعفاءِ شرائح أقل عمراً وبشكل تدريجي إلى حين الوصولِ إلى تأمينٍ صحّي شامل. وتعلمون أنّ الديوانَ الملكيَّ الهاشميّ العامر، بالإضافةِ إلى الحكومة، يغطيانِ نفقاتِ العلاجِ لشريحةٍ واسعةٍ من المواطنينَ الذين يعانونَ من أمراضٍ مزمنة، وإنّ الحكومةَ تعي أنّ هناك بعضَ الممارساتِ الخاطئة في هذا المجال؛ ولغاياتِ تحقيق العدالةِ وتكافؤ الفرصِ فقد قرَّرَت الحكومةُ وضع أسس ومعايير واضحة لكلّ من يسعى للحصول على هذه التغطية، خصوصاً وأنّ كلفَ العلاجِ والدواءِ تعاني من عجزٍ ماليٍّ كبير.
وستمضي الحكومةُ في حوسبةِ القطاعِ الصحّي، وستستكملُ تطبيقَ نظامٍ إلكتروني وبطاقاتٍ ذكيّة لكي تشتملَ على كلِّ المعلوماتِ الصحيّةِ الأساسيّةِ للمواطنين. ولتلافي النقص الحاصل في الكوادر الطبيّة، ستبدأ الحكومةُ خلال العام الحالي بتنفيذِ برنامجِ بعثاتٍ لدراسةِ الطبّ لأبناءِ المحافظات، سواء على مستوى الشهادةِ الجامعيّةِ الأولى أو على مستوى التخصّص، وبعثاتٍ أخرى للمهنِ الطبيّةِ شريطةَ أن يعودَ هؤلاء للخدمةِ في المحافظاتِ التي لا تتوافرُ فيها التخصّصاتُ والكفاءاتُ الطبيّةُ المطلوبة.
ومن أجل الحفاظِ على الميزةِ النسبيّةِ للأردن في مجالِ السياحةِ العلاجيّة، فإنَّ الحكومةَ عازمةٌ على تشجيعِ القطاعِ الخاصِّ في هذا المجال، وكذلكَ تكثيفِ الرقابةِ على ممارساتِ القطاعِ الصحيِّ حتّى يحتفظ بمكانتهِ المتميّزة. وستقوم الحكومةُ كذلك بتشجيعِ صناعةِ الأدويةِ الأردنيّة لتطويرِ بحوثها، ولتوسيعِ أسواقِها في الداخل والخارج.
وفي قطاعِ المياه، يشهد العالمُ بأَسره أنّ الأردنّ بات من أفضل الدول في مجالِ إدارةِ مواردِ المياه، فقد استطعنا التأقلمَ مع واقعِنا رغم أنّنا ثالثُ أفقرِ دولةٍ في العالم بالمياه، ومن هنا فإنّ الحكومةَ ستستمرُّ في تنفيذ الاستراتيجيّةِ الوطنيّةِ لقطاعِ المياه، والتوسّع في إنشاءِ مشروعاتِ المياه والصرفِ الصحّي وإقامةِ السدود في مختلفِ محافظاتِ ومناطقِ المملكة، كما ستنفّذُ الحكومةُ خطّةَ الإصلاحِ المالي لقطاعِ المياه بما يُسهم في تقليلِ الخسائرِ وخفضِ النفقات، ورفعِ كفاءةِ أداءِ القطاع.
وستمضي الحكومةُ في تنفيذِ المشاريعِ الاستراتيجيّةِ المائيّةِ الكبرى كمشروعِ ناقل البحرين، ومشروع الناقل الوطني الذي يربطُ جميعَ محافظاتِ المملكة ضمن استراتيجيّةِ التزويد المائي لمحافظاتِ الشمال، بالإضافة إلى البدء بدراسةِ تنفيذِ المشروع الوطنيّ لجرّ المياهِ الجوفيّة العميقة من منطقة الشيديّة والحسا، وتزويدِ محافظاتِ الجنوبِ، والذي من المتوقّع البدءُ بتنفيذه العامَ المقبل.
وستواصلُ الحكومةُ تطبيقَ القانونِ بحزمٍ على كلّ من تسوِّلُ له نفسُه الاعتداءَ على مصادرِ الوطنِ والمواطنين من المياه، واتخاذَ مختلف الإجراءاتِ الراميةِ إلى الحفاظِ على هذهِ الثروة.
سيّدي الرئيــــــــس
حضرات النـــــــوّاب الكرام
إنّ الحكومةَ عازمةٌ على تنفّيذِ العديد من البرامجِ والخططِ والمشروعاتِ ذات الجدوى الاقتصاديّةِ والتنمويّةِ في قطاعِ النقل، لنواجهَ التخبُّطَ والعشوائيَّةَ الحاليّةَ بمنهجيّةٍ علميّةٍ تعالجُ الواقعَ وتخفّفُ المشقّةَ عن المواطنين في مجالِ التنقّل، وفي مقدّمة هذه الخطط، إنشاءُ مشروعِ السكك الحديديّة الذي يُعَدُّ خياراً استراتيجيّاً وعنصراً أساسيّاً لإنشاءِ نظامِ نقلٍ متعدّد الوسائط، ويتمّ حاليّاً تحديثُ جميع الدراسات الفنيّة المتعلّقة بالمشروع، كما ستعمل الحكومةُ على تطويرِ سكّةِ حديد العقبة، والبدءِ بإنشاءِ ميناء معان البرّي، بما ينعكسُ إيجاباً على حركةِ التجارةِ بين الأردن والبلدان المجاورة.
وفي إطار موازٍ، ستعمل الحكومةُ على تطوير البنيةِ التحتيّةِ لقطاعِ النقلِ من خلال المشروعاتِ الكبرى وفي مقدّمتِها مشروعُ تأهيلِ الطريق الصحراوي، وذلك بعد أن قامت بإجراء إصلاحاتٍ سريعةٍ حسّنت من كفاءةِ الطريق، كما ستتمّ المباشرةُ بتنفيذِ مركز جمرك عمّان الجديد في منطقة الماضونة، بالإضافة إلى استكمالِ تنفيذِ طريق الزرقاء – الأزرق / العمري الذي من المتوقّعِ الانتهاءُ منه نهايةَ العام المقبل، والاستمرار بتنفيذ مشروع الباص السريع بين عمّان والزرقاء ليرتبطَ بمشروعِ الباصِ السريع في أمانة عمّان الكبرى.
كما ستعمل الحكومةُ على تنفيذِ جملةٍ من المشاريعِ لتوفير منظومةٍ آمنةٍ للنقل العام تلبّي حاجات مختلفِ شرائحِ المجتمع، وتقلّلُ من استخدامِ المركبات الخاصّة، بالإضافةِ إلى تطويرِ البنيةِ التحتيّةِ لمطار الملكةِ علياء الدولي ومطارِ عمّان المدني، واستكمالِ تنفيذِ أعمالِ التوسعةِ والتطويرِ لموانئ العقبة.
أمّا قطاعُ الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الذي يحظى الأردنّ فيه بميزة نسبيّة على مستوى الإقليم، فستعمل الحكومةُ على تحفيزِ بيئةِ الأعمال، والإسراع في إعداد السياساتِ الرقميّةِ المرتكزةِ على أفضلِ الممارساتِ الدوليّة، واستكمالِ شبكةِ الأليافِ الضوئيّة بهدف توفيرِ بنيةٍ تحتيّةٍ رقميّةٍ متطوّرةٍ لتسهم في رفعِ كفاءةِ الخدماتِ الصحيّةِ والتعليميّةِ والتوسّعِ في تقديمِ الخدماتِ الحكوميّةِ الإلكترونيّة، بالإضافةِ إلى تطويرِ منظومةِ أمن وحمايةِ المعلوماتِ الوطنيّة. كما سنعملُ على مواصلةِ الاستثمارِ بالتعليم النوعي في هذا القطاع بعد أن أضحى أبناءُ الوطن قياداتٍ رياديّةً فيه على مستوى الإقليم.
وفي قطاع البيئة، ستتابعُ الحكومةُ تطويرَ التشريعاتِ البيئيّة كقانونِ حماية البيئة، والقانون الإطاري لإدارة النفايات، والبدء باستغلال مكبّاتِ النفاياتِ لتوليدِ الطاقة، بالإضافةِ إلى مواصلةِ تنفيذِ الاستراتيجيّةِ الوطنيّةِ لإدارةِ النفاياتِ الصلبة. وستعملُ الحكومةُ على تطويرِ المناطقِ المتضرّرة بيئيّاً، كحوضِ سيل الزرقاء، وإنشاءِ وحدةِ معالجةٍ للنفايات الخطرة، وإعادةِ تأهيلِ الأنظمةِ البيئيّة في الباديةِ الأردنيّة وزيادةِ إنتاجيّةِ المراعي. وستنفّذُ الحكومةُ حملاتٍ رقابيّةً وتوعويّةً للحدّ من انتشارِ النفاياتِ على أطرافِ الشوارع وفي الغاباتِ والحدائقِ العامّة، والمحافظةِ عليها من العبثِ والتخريب.
وتعي الحكومةُ أنّ الإرثَ التاريخيَّ الزراعيَّ الأردنيَّ يحملُ أهميّةً كبرى، فالأشجارُ التي زرعتْها أيادي الآباءِ والأجدادِ، بالقليلِ الذي توفّرَ بين أيديهِم، لها مكانتُها الرمزيّةُ والواقعيّة، ولن نسمحَ مطلقاً المساسَ بها أو الاعتداءَ عليها أو المتاجرةَ بها، وسنطبّقُ القانون بحزمٍ بحقّ كلّ من يقترفُ هذا الفعل.
أمّا البلديّاتُ، فقد قامتْ الحكومةُ بدعمِها من خلالِ الموازنةِ والمنحِ، بما يزيد عن (700) مليونِ دينارٍ خلال الفترةِ الماضيةِ، وإيماناً من الحكومةِ بأهميّةِ هذا القطاعِ فإنّها ستستمرُّ بدعمِ البلديّاتِ خلال الأعوامِ المقبلةِ، بما يُسهِمُ في رفعِ كفاءةِ كوادِرها، وحفزِها للقيامِ بدورها التنمويِّ إلى جانب دورها الخدميّ.
يتبع...يتبع
--(بترا)
ار /
16/11/2016 - 12:40 م
16/11/2016 - 12:40 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29