رئيس الوزراء يلقي البيان الوزاري لطلب ثقة مجلس النواب... اضافة 4
2016/11/16 | 14:43:47
سيّدي الرئيــــــــس
حضرات النـــــوّاب الكرام
لقد قامت الحكومةُ بمتابعةِ مُخرجاتِ مؤتمر لندن لدعم الدول المستضيفة للاجئين السوريين، وحصلنا على امتيازٍ كبيرٍ من الاتحاد الأوروبي، وهو تبسيطُ شروطِ قواعدِ المنشأ مما يمكّنُ الإنتاجَ والصناعاتِ المحليّةَ من دخولِ الأسواقِ الأوروبيةِ بشكلٍ مضاعف، ويمنحها الإعفاء من الجمارك. وتؤكّدُ الحكومةُ أنّها ستستخدمُ كلَّ وسيلةٍ ممكنة وتستثمرُها في سبيل جلبِ الدعمِ للأردن وإعانته على تحمّلِ الأعباءِ الإضافيّةِ التي فرضتْها موجاتُ اللجوءِ المتلاحقة. ونقولُ لكلّ العالم إنّ الأردنّ يقومُ بهذا الدور بالنيابة عن المجتمع الدولي، وإنّنا إذ نفخرُ بذلك فإنّنا نشدّدُ على أنّ ترْكَ الأردنِّ وحيداً ستكونُ له عواقبُه الإنسانيّةُ والأمنيّةُ التي رأينا آثارها بمختلف أصقاعِ العالم.
وفي إطارٍ موازٍ، ستعمل الحكومةُ على إقرارِ السياسةِ الصناعيّةِ للأعوام 2017 – 2021م، التي تهدفُ إلى تطويرِ المنتَجاتِ الصناعيّةِ وتشجيعِ الابتكار وتعزيزِ تنافسيّةِ المنتج الأردني، وتعزيزِ الصادراتِ الوطنيّة، والبحثِ عن أسواقٍ جديدة لها كالسوق الإفريقيّةِ وغيرها. كما ستقومُ بتوفيرِ البنيةِ التحتيّة لاستكمالِ إقامةِ المدنِ الصناعيّةِ الجديدة في محافظاتِ البلقاء ومأدبا والطفيلة وجرش.
سيّدي الرئيــــــــس
حضرات النـــــوّاب الكرام
إنّ الحكومةَ ستواصلُ دعمَ المواد الغذائيّة الأساسيّة بهدفِ التخفيفِ عن كاهلِ المواطنين، وستسعى جاهدةً لإيصال الدعمِ إلى مستحقّيه لا إلى غيرهم، علماً بأنّ نحو (50%) من الدعمِ لا يذهبُ إلى الفئةِ المستحقّةِ وبالتالي لابدّ من دراسةٍ جادّةٍ لإيجادِ السُبُل الكفيلةِ بوقفِ هذا الهدرِ وتحويلِه لمنفعةِ جيوبِ المواطنين.
وستقومُ الحكومةُ بإعدادِ السياسةِ التموينيّة للأعوام 2017 – 2021م، وستواصلُ من خلالِها تبنّي النهجِ القائمِ على تسهيلِ إجراءاتِ استيراد المواد الغذائيّة وتعزيزِ نظامِ الإنذارِ المبكّر حولَ مخزونِ السلعِ الأساسيّة في المملكة، والإبقاءِ على الدعمِ المقدَّمِ للمؤسّستين الاستهلاكيتين المدنيّة والعسكريّة، وتعزيزِ إجراءاتِ حماية المستهلك، وتوسعةِ السعاتِ التخزينيّةِ للصوامعِ واستقطابِ المستثمرينَ لإنشاءِ صوامعَ تخزينيّةٍ في مختلفِ أنحاءِ المملكة.
وأودُّ التأكيدَ هنا، أنّ الحكومةَ لن تتوانى عن محاربةِ الفسادِ أينما وجدتْه، صغيراً كان أم كبيراً، فنحن ندركُ أنّ هذا الأمرَ أكثر ما يستفزّ الأردنيين، وقد أعلنّاه أنّه اعتداءٌ على جيبِ كلِّ مواطن أردني، علماً بأنّ الجرأةَ على المالِ العام قد تراجعَت بفعلِ الاستمرارِ في معاقبةِ المخالفينَ والمعتدينَ على الخدماتِ المقدَّمةِ للمواطنين، والذين يسعونَ الى استغلالِ المالِ العام لمنفعتهم. وفي هذا الصدد، تدركُ الحكومةُ وجودَ فئةٍ قليلة من أصحابِ المصالحِ الخاصّة مستفيدين من الاعتداء على جيوب المواطنينَ باستغلالِ الدعمِ المقدَّم للسلعِ والخدمات، وهم أصحابُ صوتٍ مرتفع، يعارضونَ بشدّةٍ القراراتِ الراميةَ إلى إيقافِ الهدرِ الذي يأتي على حسابِ جيوب المواطنين، وهذا فسادٌ بيِّنٌ لا نقاش فيه، ولن يثني الحكومةَ عن المضيّ قدماً في مسارِها الإصلاحي استناداً إلى مصلحةِ الوطنِ والمواطنين ولا شيءَ غير ذلك.
وأودّ أن أؤكّد هنا، أنّنا نضعُ أيدينا بأيديكم، فنحن وإيّاكم سنتصدّى لكلِ من يقدِّم مصلحتُهُ الخاصّةَ على مصلحةِ الوطنِ وأبنائه، ويرفضُ التغييرَ الإيجابي الذي سنصنعهُ بالتشاركِ معكم، والذي نتطلّعُ من خلاله إلى تحقيقِ الإصلاحِ المنشودِ خدمةً للوطن.
سيّدي الرئيــــــــس
حضرات النـــــوّاب الكرام
وفي مجال الطاقة، فإنّ الحكومةَ، ومن منطلقِ مسؤوليَّاتِها، عازمةٌ على استكمالِ تنفيذِ الاستراتيجيّةِ الوطنيّةِ لقطاعِ الطاقةِ للأعوام 2015 – 2025م، والتي تستندُ إلى مرتكزاتٍ أربعة هي: 1- أمن التزوّد من نقاط دخول متعدّدة 2- أمن التنوّع 3- أمن مصادر التزويد 4- تحرير السوق النفطيّة للمنافسة؛ بما يضمنُ التنافسيّةَ في النوع والكُلفة لتعودَ بالنفعِ على الوطن والمواطنين، وكذلك بما يضمنُ عدم انقطاعها تحت أيِّ ظرفٍ.
وفي هذا الصدد، تسعى الحكومةُ إلى التوصُّلِ لاتفاقيّات مع الشركات العالميّة لتأمين جزءٍ من احتياجاتِ المملكة الضروريّةِ من الطاقة، وستستكمل تنفيذ عددٍ من المشروعات من أهمّها استحداثُ نقاطٍ جديدة لاستيرادِ المشتقّات النفطيّة وتخزينها، وكذلك بناءَ سعاتٍ تخزينيّةٍ استراتيجيّة متعدّدة لها. كما ستعمل الحكومةُ على زيادةِ مساهمةِ الطاقة المتجدّدة في خليطِ الطاقة الكليّة، لتصل إلى ما نسبته (8%)، بنهاية عام 2018م.
وتحرص الحكومةُ كلَّ الحرصِ على تسهيلِ استكمالِ الإغلاق المالي لمشروع الصخرِ الزيتيّ الذي يستخدمُ الحرق المباشرَ لتوليد الكهرباء بمقدار (470) ميجاواط، بكلفة تُقدَّر بنحو (1,2) بليون دينار، ويؤول المشروعُ بعد انتهاءِ المدةِ التعاقديّة إلى ملكيّةِ شركةِ الكهرباء الوطنيّة. كما سنمضي قُدُماً باستكمال مشروعِ الطاقة النوويّة لغايات الاستمرار في تنويعِ مصادر الطاقة، والبحثِ عن إمكانات جديدةٍ للطاقة المتجدّدة، بما يسهم في الوقايةِ من مخاطرِ انقطاعِها.
أمّا الجانبُ السياحي، فقد وضعت الحكومةُ خطّةً شاملةً لمواجهة الظروفِ والتحدّياتِ التي يواجهُها القطاعُ والتخفيفِ من الآثارِ السلبيّةِ التي طالته بسبب الظروفِ الإقليميّة. وستُجري الحكومةُ مراجعةً شاملةً للقوانين والأنظمة الناظمةِ للقطاعِ السياحي، لتكون متوائمةً مع المرحلة ومتطلباتِها ومحفِّزةً لتحسين الواقع السياحي.
وقد عملت الحكومةُ على دعمِ القطاع السياحي من خلال تخفيضِ أسعارِ الكهرباءِ للفنادقِ باعتبارِها منتجاً صناعيّاً، كما ستعمل على دعم هذا القطاعِ من خلال اتخاذ جُملةٍ من الإجراءات التي تدعمُ تطويرَ المنتَج، وتحسينَ تجربةِ الزائر، وزيادةَ أعدادِ الأفواجِ السياحيّة.
وفي قطاعِ الزراعة، ستعملُ الحكومةُ على مباشرةِ العملِ في صندوقِ إدارةِ المخاطرِ الزراعيّة، ومراجعةِ وتعديلِ التعليماتِ الصادرةِ بموجب قانون الزراعة، بهدفِ دعمِ المزارعينَ وتحفيزِهم على المضيّ قُدماً في العملِ بهذا القطاعِ بما ينعكسُ إيجاباً على مستوى أدائِه وفاعليّته. كما ستعملُ الحكومةُ على تنفيذِ برامجَ ومشروعاتٍ تسعى إلى تحسينِ مستوى الأمنِ الغذائي، وزيادةِ الاعتمادِ على الزراعةِ كموردٍ مهمّ للاقتصادٍ الوطنيّ من خلالِ التوسّعِ في تنفيذِ منشآتِ الحصاد المائي، وتشجيعِ الزراعاتِ المحميّة وزراعةِ المحاصيل ذاتِ العائد العالي للمياه، وتشجيعِ استخدام التقنيّاتِ الحديثة في الزراعة لتحسين جودتها، وتنميةِ المراعي والحفاظِ على الثروةِ الحرجيّة، وفتحِ أسواقٍ جديدة للمنتجات الزراعيّة، والبحثِ عن طرق بديلةٍ لإيصالها إلى أسواقِ أوروبا الشرقيّة، وتطويرِ عمليّات النقل لمنتجاتنا الزراعيّة بما يضمنُ جودتَها وزيادةَ الطلب عليها.
يتبع...يتبع
-- (بترا)
ا ص/ ب ط
16/11/2016 - 12:34 م
16/11/2016 - 12:34 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29