رئيس الوزراء يلقي البيان الوزاري لطلب ثقة مجلس النواب... اضافة 3
2016/11/16 | 14:43:47
وفي إطارٍ موازٍ، ستعمل الحكومةُ على تطويرِ التشريعاتِ المتعلّقةِ بتنظيمِ وتطوير بيئةِ الأعمال بما يجعلها قادرةً على تلبيةِ متطلّباتِ الاستثماراتِ المحلّية وتنميتِها، واستقطابِ الاستثماراتِ الخارجيّة، بالإضافة إلى توفيرِ المرونةِ الكافية في تسجيلِ المؤسّساتِ الفرديّة والشركات، وتبسيطِ التعاملِ معها؛ بما ينعكسُ إيجاباً على مساهمتِها في دعمِ الاقتصادِ الوطني.
وقد وجدنا أنّ التمويلَ المتاحَ في خزينةِ الدولةِ قد لا يكفي لأداءِ المتطلباتِ الاستثماريّةِ المطلوبة من القطاعِ العام، فتحرّكت الحكومةُ من أجلِ تفعيلِ قانون الشراكةِ مع القطاع الخاص، ليسهمَ التمويلُ المحليُّ والدولي في بناءِ المرافقِ والوسائلِ والمشروعاتِ المطلوبة، وعلى نظامِ التأجيرِ التمويلي. وبهذا الأسلوب نحدُّ من ارتفاعِ نسبة الدينِ العام التي وصلت إلى نسبٍ مقلقة، ونفعِّلُ دورَ المصارفِ والمؤسّساتِ الماليّة في التمويلِ والاستثمار، ونستكملُ المتطلباتِ الأساسيةَ التي تحفّزُ الاقتصادَ الوطني.
وستقومُ الحكومةُ بتطبيقِ المعاييرِ الدوليّةِ فيما يخصُّ الشركاتِ المساهمة العامّة المتعثّرة، بما يسهمُ في حلّ مشاكلِها، وتعزيزِ دورِ المشاريعِ الرياديّة في الاقتصادِ الوطني من خلالِ الاستراتيجيّةِ الوطنيّةِ لريادة الأعمال وتنميةِ المشاريع الصغيرة للأعوام الخمسة المقبلة.
سيّدي الرئيــــــــس
حضرات النـــــوّاب الكرام
لقد وقّعت الحكومةُ اتفاقاً للإصلاح المالي مع صندوقِ النقد الدولي حتى عام 2018م، وسعت في الحدّ من عبءِ ذلك البرنامجِ عن كاهلِ المواطنِ الأردني، خصوصاً الطبقتين الوسطى والفقيرة. وفي ظلِّ هذه الإجراءاتِ الاقتصاديّة الدقيقة، نجحت الحكومةُ في ضبطِ عجز الموازنةِ ممّا أدّى إلى الحفاظِ على نسبةِ المديونيّةِ من الناتجِ المحلّي الإجمالي قريبة لحدود (94%) لهذا العام، بالرغمِ من تقاعُسِ المجتمعِ الدولي عن تغطيةِ كاملِ الكلفِ التي تتحمّلها الخزينةُ العامّة لإيواءِ اللاجئينَ السوريين، حيث لا تُغطي هذه التكاليفُ أكثر من (40%) من الكلفةِ الفعليّة، بينما تشكّلُ كلفتُها الحقيقيّةُ نسبةٌ كبيرةٌ قياساً بظروفِنا الاقتصاديّةِ الصعبة، مع التأكيد على أنّ نسبةِ إجمالي الدينِ العام إلى الناتجِ المحليِّ الإجماليِّ ما كانت لتصل إلى (94%) لولا المشاكل التي تعرّض لها قطاع الطاقة خلال السنوات الخمس الماضية، والتي أجبرتنا على استخدام الوقود الثقيل من أجل توليد الكهرباء، وإلّا لبقيت نسبة الدين العام بحدود (75%) وربّما أقلّ.
وأودُّ التأكيدَ هنا على أنّ الهدفَ الأساسَ والاستراتيجي من كلّ الجهودِ الاقتصاديّةِ هو خفضُ نسبةِ الدينِ العام إلى الناتجِ المحليِّ الإجماليِّ، والتخفيفُ من عجزِ الموازنة، وزيادةُ الاستثمار، ورفعُ معدّلات النموّ، وتوفيرُ فرصِ عملٍ كريمٍ للأردنيين.
سيّدي الرئيــــــــس
حضرات النـــــوّاب المحترمين
لقد أخذت الحكومةُ على عاتقِها، ومنذ يومها الأوّل، أن تسعى جاهدةً لتوفير فرصِ العملِ للباحثينَ عنه، وبطرقٍ غير تقليديّة، إذ لابدّ من تمكينِ الباحثينَ عنه ليصبحوا منتجينَ للأعمالِ لا باحثينَ عنها. وحتى لا يبقى الشبابُ تحتَ وهم الاعتقادِ بأن الوظيفةَ الحكوميّةَ العامّةَ هي ملاذُهم الأفضل وبشكلٍ يحمِّل الاقتصادَ والمجتمعَ أعباءً كبيرةً ونفقاتٍ جاريةً لم يعد قادراً عليها، وضعت الحكومةُ برامجَ عديدة لترجمةِ سياسة "التشغيل بدل التوظيف"، وخصّصت مبالغَ في النصفِ الثاني من هذا العام تقدّر بنحو (80) مليون دينار، لتمكّنَ الشبابَ من أن يصبحوا روّاداً في الأعمال، ومبتكرينَ في الإنتاجِ والتسويق، وصولاً إلى آفاق جديدة. وقد فعَّلت الحكومةُ استراتيجيّةَ التشغيلِ الوطني، وترأسَ رئيسُ الوزراء أعمالَ الفريقِ الوزاريّ الذي تشكّلَ لمتابعةِ الإنجازِ في هذهِ الاستراتيجيّة.
كما ستمضي الحكومةُ في تفعيلِ برامجِ التدريبِ المهنيِّ، والاستفادةِ منْ تجاربِ الدولِ المتقدِّمةِ في هذا المجالِ، من أجلِ إنشاءِ مراكزَ للتدريبِ المهنيِّ بمواصفاتٍ عالميّةٍ، تسهمُ في تمكينِ الشبابِ وتأهيلِهم للحصولِ على فرص عملٍ مجزيةٍ في القطاع المهنيِّ.
وحتّى نتيحَ فرصاً أفضل للتشغيل، فإنّ الحكومةَ بصدد الاستفادةِ من النوافذِ التمويليّة مثل: صندوق التنمية والتشغيل، والمؤسّسة الأردنيّة لدعم المشاريع الاقتصاديّة، وصندوق تنمية المحافظات، وغيرها، وسنعملُ على التنسيقِ بين جهودِها، وتسهيلِ إجراءاتِ الاقتراضِ منها، ووضعِ آليةٍ للإشرافِ على موازناتِها وبرامجِها، للتأكُّدِ من أنّها تطبِّقُ الممارساتِ الفضلى. وكذلك سنعملُ على تعميقِ دورِها عن طريقِ تقديمِ التدريبِ والمشورةِ الفنيّةِ لمشروعاتِها، بما يمكّنُ المستفيدينَ من الإنجازِ والإبداعِ في أعمالِهم.
وستحظى الباديةُ والمناطقُ النائيةُ في المحافظاتِ بالعنايةِ والاهتمامِ في توزيعِ عوائدِ التنمية ونوافذِ التمويلِ المتاحة بما يكفلُ تحقيقَ العدالةِ الاجتماعيّة. حيثُ ستستمرُّ الحكومةُ بتنفيذِ مشاريعِ الأولويّاتِ التنمويّةِ للمحافظات، كما ستعملُ على استحداثِ تشريعٍ يضعُ جميعَ هذه الصناديقِ التمويليّة للمشروعاتِ الصغيرةِ والمتوسطةِ تحتَ رقابةٍ موحّدة، لضمانِ فاعليّةِ التمويلِ ونجاحِ المشروعاتِ المموّلة.
وبالتزامن، ستسعى الحكومةُ - في إطار عملها على تهيئةِ البيئةِ الملائِمة لتوفير فرصِ العملِ - إلى تعزيزِ الإجراءاتِ التي تنظّمُ سوقَ العمل وضبطه، وتتيحُ الأولويّةَ للعاملين الأردنيين، من خلالِ الاستمرارِ في الحدّ من استقدامِ العمالةِ الوافدة، وتكثيفِ حملاتِ التفتيش على العاملينَ وأصحابِ المنشآتِ المخالفين، وتوفيرِ فرصِ التدريبِ والتأهيلِ للعمالةِ الأردنيّة. ونقولُها بكلّ صراحة وشفافيّة، إنّ الاقتصادَ وسوقَ العمل لا يستطيعان الاستمرارَ في ظلّ أوضاعِ سوقِ العمل الحاليّة، ووجودِ أعدادٍ كبيرة من العمالةِ غيرِ الأردنيّة، وفي الوقت نفسه لدينا نسبٌ مرتفعةٌ من البطالة، فهذا عيبٌ اقتصاديٌّ بنيويٌّ لابدَّ من إصلاحه.
يتبع...يتبع
--(بترا)
ار/
16/11/2016 - 12:35 م
16/11/2016 - 12:35 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29