رئيس الوزراء يفتتح مؤتمر نحو استراتيجية شاملة لمحاربة التطرف... اضافة 3 وأخيرة
2015/02/14 | 18:11:47
وقال مدير مركز القدس للدراسات السياسية عريب الرنتاوي ان فكرة المؤتمر انبثقت من قراءة دقيقة للتحديات التي تواجه وطننا والاقليم من حولنا خاصة مع اشتداد هبوب رياح التطرف والغلو وتفاقم التهديد الارهابي الذي يعصف بدول المنطقة.
واضاف أن فكرة محاربة الارهاب، وان كانت سابقة للجريمة التي أودت بحياة الشهيد الطيار معاذ الكساسبة إلا انها باتت تكتسب اهمية اضافية بعدها، مشيرا الى ان الأردن اليوم منخرط في حرب شاملة متعددة المسارات والمستويات مع التطرف والارهاب وواجبنا جميعا أن ننهض كل من موقعه بمهامنا ومسؤولياتنا لضمان الانتصار بهذه الحرب المريرة.
وأشار الى أن التطرف طالما بقي في دائرة الفكر والمعتقد؛ فإنه يعالج بوسائل فكرية وثقافية وتربوية، أما حين ينتقل التطرف من ميدان الاعتقاد الى ميدان السلوك المنحرف فلا بديل عن المعالجات الامنية لفرض سيادة القانون وحفظ حقوق المواطنين والمكونات المختلفة وتكريس هيبة الدولة وسلطاتها.
وأكد أن أية استراتيجية لمحاربة التطرف والارهاب يجب ان تخاطب الاجيال القادمة بدءا من المدرسة التي ما زالت مناهجها قاصرة عن استيعاب الثقافة الديمقراطية والتعددية واحترام الآخر لافتا الى اننا بحاجة الى ثورة في المناهج واساليب التربية والتعليم وليس تنقيحها مما علق بها فقط بل تضمينها لما تفتقر اليه من مقررات مدنية وثقافية وفلسفية وتعريف بالمنجز الانساني.
وقال وزير التنمية السياسية والشؤون البرلمانية الدكتور خالد الكلالدة خلال الجلسة الاولى للمؤتمر التي أدارها رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الاردنية الدكتور موسى شتيوي ان الربيع العربي كان وبالا على الدول العربية التي لم تتجاوب مع المطالب الاصلاحية ما أدخلها في حروب وصراعات طائفية وسياسية كما دخل اليها جماعات متطرفة من خارج دولها أدت الى دمارها.
واضاف أن الاصلاح في الاردن اولوية كبرى ويجب ان يسير مع الامن ويترافق معه داعيا قوى المجتمع للتوافق على برنامج اصلاح متدرج أساسه قانوني الاحزاب السياسية والانتخابات النيابية بما يخدم المصلحة الوطنية العليا مشيرا الى ان الاصلاح الحقيقي الذي يتوافق عليه الجميع يحارب التطرف الذي هو عدو الاصلاح.
بدوره قال النائب عبد الهادي المجالي ان محاربة التطرف يرتبط بإرادة سياسية حقيقية من خلال اجراء تعديلات قانونية على قانوني الاحزاب والانتخابات النيابية تسهم في ايجاد مجالس نيابية تمثل المجتمع بشكل حقيقي وتحدث تغييرات جوهرية في قانون الانتخاب وتسهم في تنمية الوعي السياسي والحزبي وصولا لحكومات برلمانية تعبر عن مصالح مواطنيها.
واضاف ان معالجة التطرف يجب أن تنطلق من فهم أسبابه الفاعلة والكامنة فيه ومحفزاته وان ما يجري في سوريا ومصر والعراق واختلال النظام العالمي والكيل بمكيالين وغياب العدالة والظلم وشرعنة الاحتلال الاسرائيلي من الاسباب المحفزة للتطرف مشيرا الى ان التطرف بقدر ما يحتاج الى معالجات داخلية يحتاج الى معالجة الازمات الاقليمية التي تغذيه وتدفع اليه مجموعات بائسة ومتطرفة.
وقال النائب الدكتور مصطفى حمارنة ان الارهاب عابر للأيدولوجيات والطبقات داعيا الدولة والمواطنين الى تبني مفهوم المواطنة والدولة الوطنية دون اية مواربة مشيرا الى ان المعركة مع داعش من اجل روح الامة وعقلها ولا مجال لأية مساومة معها وانه اذا لم تتحرر المرأة العربية لا يمكن ان يتحرر المجتمع العربي.
واضاف انه لا يوجد اي مبرر لتراجع الدولة الاردنية عن الاصلاح السياسي لان الدولة القوية هي دولة القانون، والامن هو الحاضن للتنمية الاقتصادية والاجتماعية وتحقيق العدالة وان الدول الحديثة تقوم شرعيتها على الانجاز وليس على الدبابة.
وقال أمين عام جبهة العمل الاسلامي محمد الزيود ان بلدنا يمر بمرحلة استثنائية خطيرة اقتصاديا واجتماعيا وتهديد منظومة القيم والاخلاق وان مواجهة التهديدات الخارجية يتطلب تضافر جميع الجهود والوقوف في صف الوطن مشيرا الى اننا بحاجة لبناء جبهة وطنية قادرة على مواجهة الازمات ما يتطلب عملية سياسية يشارك بها جميع مكونات الوطن.
ودعا الزيود الدول الى عقلنة ممارساتها تجاه شعوبها واعادة سكة الاصلاح لمسارها الصحيح في الدول العربية لان غيابها يؤدي للتطرف والقنوط، كما دعا الى أن يصبح المواطن شريكا في الحياة السياسية والديمقراطية ومحاربة الفساد وتعزيز روح الوحدة الوطنية التي يمتاز بها بلدنا واعادة التوازن للمؤسسات الدينية والوعظية.
يشار الى ان المؤتمر الذي يستمر ثلاثة ايام، يشارك فيه عدد من الوزراء العاملين والسياسيين والاقتصاديين والاكاديميين والاعلاميين والتربويين ورجال الدين الاسلامي والمسيحي والنواب والاعيان والباحثين في الحركات الاسلامية والمتقاعدين العسكريين ويشتمل على العديد من العناوين التي تبحث في الاسباب والدوافع والنتائج المترتبة على الممارسات الارهابية والطرق والاستراتيجيات اللازمة لمكافحتها واجتثاثها من جذورها.
--(بترا)
ح ع/م ع/ف ج
14/2/2015 - 03:43 م
14/2/2015 - 03:43 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29
2026/03/30 | 15:57:56
2026/03/30 | 15:41:00