رئيس الوزراء يطلق سلسلة حوارات مع الشباب حول رؤى التحديث.. إضافة ثالثة
2023/06/21 | 22:05:09
وفي الجلسة الثانية، أكد كل من وزير الصناعة والتجارة والتموين ووزير العمل يوسف الشمالي ووزيرة الاستثمار خلود السقاف أن جلالة الملك عبدالله الثاني الضامن لنجاح تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي والتي جاءت بتوجيه من جلالته وبنيت بسواعد أردنية وستكون عابرة للحكومات.
وقالا، إن الرؤية التي وضعها القطاع الخاص تنظر الى الاقتصاد من منظور شمولي وتركز بشكل أساسي على زيادة معدلات النمو والحد من الفقر والبطالة من خلال تعزيز البيئة الاستثمارية باستقطاب المزيد من الاستثمارات خلال فترة تنفيذ الرؤية والتي تمتد الى 2033.
بدورهما، أكد رئيس غرفة تجارة الأردن ورئيس غرفة تجارة عمان خليل الحاج توفيق، ورئيس غرفة صناعة الأردن ورئيس غرفة صناعة عمان المهندس فتحي الجغبير، أهمية تعزيز الشراكة الحقيقية والفاعلة بين القطاعين العام والخاص لمعالجة الصعوبات والتحديات التي تواجه الاقتصاد الوطني.
وقالا، إن الغرفتين شاركتا بإعداد رؤية التحديث الاقتصادي، وتم وضع العديد من الاقتراحات والأفكار التي من شأنها النهوض بالاقتصاد الوطني.
وأكد الوزير الشمالي أن الحكومة بقطاعاتها ومؤسساتها كافة، ملتزمة بتنفيذ الرؤية بتشاركية فاعلة مع القطاع الخاص، ومؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات التعليمية ومختلف المؤسسات، مؤكدا أن جلالة الملك يتابع بشكل مستمر تفاصيل البرنامج التنفيذي للرؤية.
وأشار الشمالي إلى أن رؤية التحديث الاقتصادي تركز على توفير مليون فرصة عمل خلال فترة تنفيذها خاصة وأن معدلات البطالة بحسب الشمالي تجاوزت 22 بالمائة لأسباب عديدة، أبرزها عدم مواءمة مخرجات التعليم مع متطلبات سوق العمل.
ودعا الشمالي طلبة الجامعات الى التوجه نحو القطاعات الجديدة التي استحدثتها التطورات التكنولوجية، موضحا أن سوق العمل العالمي سيشهد استحداث ملايين فرص العمل الجديدة، وإلغاء ملايين أخرى.
ونوه إلى أهمية تغيير النمط التقليدي في البحث عن الوظائف، مؤكدا أن تعزيز المهارات واكتساب مهارات جديدة ضرورية للحصول على وظائف متميزة.
وأكد دور الشباب في نجاح الرؤية منوها الى ضرورة أن تقوم الجامعات بتشبيك الطلبة الرياديين مع القطاع الخاص للاستفادة من الأفكار الريادية للطلبة الخريجين في النمو الاقتصادي.
وأكد الشمالي أن تحقيق رؤية التحديث يطلب إحداث نمو وتطور في المؤشرات الاقتصادية، ومنها النمو الاقتصادي ونمو الصادرات والاستثمارات، منوها إلى دور القطاع الخاص المباشر في نجاح الرؤية.
وعن قطاع العمل، قال الشمالي ردا على أسئلة طلبة الجامعات إن المشرّع الأردني أنصف العامل، وحقق التوازن بين صاحب العمل والعامل إضافة إلى تعزيز مشاركة المرأة في سوق العمل.
وأشار إلى إمكانية تقديم الشكاوى من خلال منصة حماية التي أطلقتها وزارة العمل من جميع الأطراف ذات العلاقة.
وبخصوص المؤشرات الاقتصادية، أكد الشمالي أن الأردن جاء في المرتبة الأولى بالحفاظ على نسب التضخم ثابتة خلال جائحة كورونا والتطورات اللاحقة للحرب الروسية الأوكرانية، والتي لم تزد عن 4.2 بالمائة.
وبين أن القطاع الخاص كان له الدور الأكبر في الحفاظ على هذا المستوى من التضخم نتيجة للتعاون والتشارك المستمر بين القطاعين، موضحا أن الحكومة استجابت إلى 70 طلبا للقطاع الخاص من أصل 100 طلب تقدمت بها خلال كورونا والحرب الأوروبية.
وأكدت وزيرة الاستثمار خلود السقاف حرص الحكومة على تعزيز البيئة الاستثمارية وتهيئة البيئة الاستثمارية لجلب المزيد من الاستثمارات خاصة الأجنبية والتي من شأنها إحداث نمو حقيقي في الاقتصاد الوطني.
وقالت إن الوزارة ومن خلال قانون الاستثمار الجديد ستعمل على تحفيز الاستثمارات المحلية والأجنبية لتعزيز البيئة الاستثمارية في الأردن، موضحة أن برنامج الوزارة التنفيذي لرؤية التحديث الاقتصادي يركز بشكل مباشر على تعزيز وتطوير البيئة الاستثمارية وتحسين مرتبة الأردن في التقارير الدولية.
وأكدت أن القانون الجديد جاء محفزا للبيئة الاستثمارية وعالج الكثير من المشكلات والتحديات التي تعيق الاستثمار، منوهة الى أن القانون أحدث نقلة نوعية في بيئة الاستثمار من حيث معاملة المستثمرين بإنصاف وتوفير جميع التسهيلات اللازمة وسرعة الإجراءات والحوافز للمستثمرين والتي سيكون لها الأثر الإيجابي على الاقتصاد الوطني.
وكشفت الوزيرة عن إعداد استراتيجية وطنية للاستثمار سيكون لها دور كبير في تعزيز الاستثمار في المملكة تهدف الى للتواصل مع المستثمرين المغتربين والمقيمين خارج الأردن، وتمكين الاستثمارات المحلية وإنشاء قاعدة بيانات للمستثمرين؛ مما يحقق التنمية الاقتصادية المستدامة ويوفر فرص العمل.
وقالت إن دور الوزارة تشاركي مع الجهات الحكومية والخاصة كافة، مؤكدة أن الاستثمار لا يتحقق إلا بتشاركية شاملة بين القطاعين العام والخاص.
وأشارت الوزيرة إلى دور الجامعات والاستفادة الأكبر من المبادرات الشبابية الواعدة التي من شأنها النهوض بالاقتصاد الوطني.
وتحدثت السقاف عن المؤشرات التي تحققت العام الماضي، مؤكدة أنها مؤشرات إيجابية، من حيث ارتفاع حجم الاستثمارات.
وأشارت إلى دور مجلس الاستثمار في نجاح أعمال الوزارة بخصوص رؤيتها بضخ المزيد من الاستثمارات النوعية في القطاعات كافة، والعمل على معالجة الثغرات والتحديات التي تواجه البيئة الاستثمارية، من أجل تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.
وعن البيئة المثالية للاستثمار التي وفرها القانون قالت إن متوسط إنجاز معاملات الاستثمار لا تتجاوز 9 أيام، بفضل إجراءات الأتمتة وتأهيل الكوادر البشرية.
بدوره، أكد رئيس غرفة تجارة الأردن، ورئيس غرفة تجارة عمان خليل الحاج توفيق، أهمية الشراكة الحقيقية والفاعلة بين القطاعين العام والخاص لمعالجة الصعوبات والتحديات التي تواجه الاقتصاد الوطني.
وقال إن الغرفة شاركت بفاعلية في اجتماعات إعداد رؤية التحديث الاقتصادي ووضعت العديد من المقترحات والأفكار والرؤى، بشأن النهوض بالاقتصاد الوطني تم الأخذ بعدد من هذه المقترحات والأفكار فيما لم يؤخذ بأخرى.
وأعلن رئيس الغرفة التجارية عن مبادرة لإنشاء غرفة تجارة شبابية يكون للشباب دور فاعل فيها وتغطي جميع الجامعات من خلال التشبيك المباشر مع غرف التجارة في المحافظات.
وتطرق إلى أهمية دور الشباب الفاعل في إحداث التنمية الاقتصادية المستدامة من خلال أفكارهم ومقترحاتهم الريادية داعيا الى تبني الأفكار الشبابية.
ونوه إلى ضرورة تعزيز المهارات والكفايات الإضافية لدى الشباب والابتعاد عن التخصصات الراكدة والتوجه نحو القطاع الخاص بدلا من البحث عن الوظائف الحكومية.
وأكد توفيق أن الأردن يستحق الأفضل، وأن يكون في طليعة الدولة الرائدة في الاقتصاد لتحسين حياة المواطنين.
من جانبه، أكد رئيس غرفة صناعة الأردن ورئيس غرفة صناعة عمان المهندس فتحي الجغبير، دور القطاع في تعزيز النمو الاقتصادي وإحداث التغيير المنشود في بنية الاقتصاد الوطني .
وقال إن التشاركية الفاعلة بين القطاعين العام والخاص هي أساس نجاح رؤية التحديث الاقتصادي، منوها إلى أن القطاع الخاص سيستمر في دوره الوطني في استقطاب المزيد من الاستثمارات المحلية والخارجية.
وأشار إلى أن القطاع الصناعي كان له دور فاعل في المشاركة بإعداد الرؤية من خلال الكثير من الأفكار والاقتراحات التي من شأنها النهوض بالاقتصاد الوطني وتعزيز أرقامه عالميا.
وتطرق الجغبير الى التحديات والصعوبات التي تواجه القطاع الصناعي وتحد إمكانياته ومنها القدرة التنافسية الخارجية بسبب ارتفاع كلف الطاقة وعدم المعاملة بالمثل، مؤكدا أن القطاع الخاص غير ممكن لتحقيق أهدافه.
وأشار الجغبير إلى التشاركية الفاعلة بين القطاعين العام والخاص خلال الأزمات مثل ازمتي كورونا والحرب في أوروبا، مؤكدا أن التشاركية كان لها دور فاعل وإيجابي في تجاوز الآثار السلبية للأزمتين، داعيا إلى الاستمرار في هذا النوع من التشاركية في جميع الأوقات، لا سيما وأن القطاع الصناعي لدية القدرة والإمكانيات لجذب الاستثمارات الأجنبية وتحقيق النمو الاقتصادي المنشود.
وعن الرؤية قال إنها تتطلب المزيد من الإجراءات والإصلاحات في بيئة الأعمال، وتحقيق هدف الرؤية بجذب استثمارات بأكثر من 30 مليار دولار على مدار السنوات التي حددتها الرؤية.
ووجه الجغبير الشباب الى الاعتزاز بالصناعات الوطنية والتي تصدر لأكثر من 140 دولة في العالم وبمواصفات وجودة عالية تضاهي الصناعات الأجنبية.
وركز على أهمية التشبيك بين الجامعات والقطاع الخاص وبخاصة الصناعي من خلال اللامنهجي بهدف نقل خبرات القطاع الصناعي للطلبة من جانب والاستفادة من الافكار الريادية للطلبة، مشددا الى ضرورة تعزيز مهارات الطلبة للولوج الى سوق العمل.
وتناول مقرر لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية النائب أيمن المدانات مراحل إقرار قانون الاستثمار الأخير، موضحا أنه مر بالقنوات التشريعية كافة بعد تحويله من الحكومة للنواب.
وأشار الى انه تم دراسة القانون بشكل مستفيض من قبل لجنة الاقتصاد والاستثمار وحظي بنقاش كبير من قبل مجلس النواب نظرا لأهمية القانون في تعزيز البيئة الاستثمارية والنهوض بالاقتصاد الوطني.
وبين المدانات أن اللجنة ناقشت القانون مع القطاعات كافة، وعقدت لقاءات مفتوحة لمناقشة مواد القانون إضافة إلى مقارنة القانون مع قوانين مماثلة في دول أخرى، ولقاء رجال الأعمال في الخارج؛ بهدف تجويد القانون وإقراره بالصورة التي أُقر عليها.
وبين أن مجلس النواب كان حريصا على أن تتلاشى جميع المعيقات للاستثمار في القانون وإيجاد النافذة الاستثمارية الموحدة والتي تصب في النهاية بإنجاح رؤية التحديث الاقتصادي التي أطلقها جلالة الملك عبدالله الثاني لتعزيز الاقتصادي الوطني وتحقيق الرفاه للمواطنين.
ودعا النائب المدانات الشباب إلى إطلاق طاقاتهم الإبداعية والابتعاد عن ثقافة العيب والابتعاد عن التخصصات الراكدة وتعزيز مهاراتهم وإمكانياتهم.
وتطرق الى دور الجامعات في تعزيز البحث العلمي، مؤكدا أن البحث العلمي أساس التطور الاقتصادي، وأساس نمو وتطور الدول، داعيا للتركيز على الأبحاث العلمية ذات الأثر الإيجابي على الاقتصاد الوطني.
وركزت حوارات الشباب خلال الجلسة التي أدارها الكاتب الصحفي عصام قضماني على التوعية أكثر بتفاصيل رؤية التحديث الاقتصادي لدى القطاعات الشبابية، والتركيز أكثر على دور الشباب، وضرورة إيجاد مؤسسات تتبنى أفكارهم الريادية ودعمها، إضافة إلى تنمية وتعزيز قدراتهم ومهاراتهم, ونشر التوعية بالتخصصات الجامعية التي يطلبها أكثر سوق العمل حاليا ومستقبلا، والتخلص من القبول الجامعي الموحد الذي يحد من طاقات الشباب وميولهم ورغبتهم في اختيار التخصصات التي تناسب قدراتهم وإمكانياتهم.
وركز الشباب كذلك على دور القطاع الخاص في تعزيز أفكار الشباب، وحل إشكاليات التمويل التي تعيق تمويل المشاريع الاقتصادية الصغيرة والمتوسطة.
وأكدوا أن دور الشباب مهم في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، مشددين على ضرورة الانتقال بدور الشباب من دور المنتفع إلى دور المعطاء.
يتبع... يتبع
--(بترا)
م ف/ م د/ع ط
21/06/2023 19:05:09