رئيس الوزراء يرعى الاحتفال بمناسبة يوم المعلِّم العالمي
2023/10/05 | 18:59:22
عمان 5 تشرين الأول (بترا)- رعى رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة حفل التَّكريم السَّنوي للمعلِّمين، الذي أقامته وزارة التَّربية والتَّعليم؛ بمناسبة يوم المعلِّم العالمي.
وأكَّد رئيس الوزراء في كلمة له خلال الحفل المكانة العظيمة التي يحظى بها المعلِّمون والمعلِّمات إذ "لا يسمو لقبٌ ولا تعلو وظيفةٌ على وظيفة المعلِّم"، مشيراً إلى المكانة الخاصَّة لهم في قلب ووجدان جلالة الملك عبدالله الثَّاني، وسموِّ الأمير الحسين بن عبدالله الثَّاني وليِّ العهد.
وأشار الخصاونة إلى أنَّ مناسبة يوم المعلِّم العالمي تستحقُ أن نُفرِدَ لها مساحةً خاصَّةً؛ لِما للمعلِّم من مكانة عظيمة، ولما لدوره من قُدسيَّة وأهميَّة وقيمة في مجتمعنا، وفي كلِّ المجتمعات الإنسانيَّة على مرِّ التَّاريخ، موجِّهاً تحيَّة تقدير وإجلال واعتزاز إلى كلِّ معلِّم ومعلِّمة في أرجاء وطننا الحبيب "تَطَال عنان عطائهم الوفير، وجهدِهِم الدَّؤوب، وتليقُ بقاماتهم ومقاماتهم الباسقة، التي ترقى مع كلِّ حرف يعلِّموهُ لطلبتنا".
كما أشار إلى أنَّ هذا اليوم هو "يوم للأردن، وللأردنيين الذين آمنوا بالعلم، واتَّخذوهُ خيارَهم الأهمَّ والأثمنَ، وما هذا الاهتمام الكبير إلَّا شاهد على عُمق إيمانِهم بالعلم وبالمعلِّم، وارتباطهم الآني والمستقبلي به، باعتباره مشروعاً وطنيَّاً تنمويَّاً يؤتي أُكُلَهُ كُلَّ حين" مؤكِّداً "نحنُ متحيِّزون بالفِطرَةِ إلى المعلِّم، لأنَّ التحيُّزَ له هو انحيازٌ للوطن".
وقال الخصاونة: "ممَّا يُدلِّلُ على المكانة الرَّفيعة للمعلِّم لدينا، أنَّ كلَّ واحد منَّا - وأنا أوَّلَهم - يحمل في ذاكرته، وفي وجدانه وقلبه، أثراً طيِّباً، ومحبَّة عميقة لأكثر من معلِّمة أو معلِّم تركوا بصمات لا تُنسى في حياته"، مشيراً إلى الشَّواهد والدَّلائلُ الكثيرة على هذه المكانة، ومن أبلغها قول الرسول - صلَّى الله عليه وسلَّم – : "إنَّ العُلماءَ ورثةُ الأنبياء".
وأكَّد الخصاونة إيمانَ الحكومة المُطلّق بأهميَّة الدَّور الذي يؤدِّيه المعلِّمون والمعلِّمات في وطننا العزيز، وقناعتها بأنَّهم الأداة المُثلى في التَّأثير والتَّغيير الإيجابي، والتزامهم الأكيد بالقيم الوطنيَّة الأصيلة ونقلها بموضوعيَّة والتزام قلَّ نظيرُهُ إلى الأجيال "بعيداً عنِ محاولات التَّشويه والتَّأثير السَّلبي والتَّجاذُبات التي يحاول البعض ممارستَها".
ولفت إلى أنَّ الحكومة تجهدُ في تطوير الخِطط الرَّامية إلى تعزيز دور المعلِّمين ومكانتِهِم، ومكافأة المتميِّزين منهم، من خلال تطبيق نِظام رُتَب المعلِّمين، الذي يُحقِق العدالة والمساواة، ويكافئ المتميِّز والمثابِر، بالإضافة إلى تطوير برامج التأهيل والتَّمكين، التي تُسهِم في تعزيز قُدرات المعلِّمين، وتنعكس إيجاباً على أدائِهم، وعلى أداء أبنائنا وبناتِنا الطَّلبة أيضاً.
كما أكَّد الخصاونة أنَّ الحكومة ستستمرُّ بتنفيذ الخطط الكفيلة بتطوير العمليَّة التعليميَّة بشتَّى مستوياتها، التي يُشكِّل المعلِّمُون محورها الأساس، كما ستستمرُّ بتطوير برامج التأهيل والتَّمكين لهم، إلى جانب المضي قُدُماً في تطوير البيئة المدرسيَّة، والمناهجِ الدِّراسيَّةِ؛ لتواكِب التقدُّم التقني والمعرفي الذي يشهدُهُ العالم.
وقدَّم رئيس الوزراء في هذا الصَّدد الشُّكر الجزيل إلى وزارة التَّربية والتَّعليم، والمركز الوطني لتطوير المناهج، وأكاديميَّة الملكة رانيا لتدريب المعلِّمين على جهودهم في رعاية المعلِّمين وتمكينهم، وتطوير العمليَّة التَّعليميَّة والتَّربويَّة.
وأشار رئيس الوزراء إلى الدَّور المهمٌّ للمعلِّمين في مشروع التَّحديث الشَّامل الذي يقوده جلالة الملك عبدُالله الثَّاني، يَعضده سموُّ الأمير الحسين بن عبدالله الثَّاني، وليِّ العهد؛ بمساراته الثَّلاثة: السِّياسي والاقتصادي والإداري التي تمتدُّ لعشر سنوات، من خلال "توعية أبنائِنا وبناتنا الطَّلبة، خصوصاً في مسار التَّحديث السِّياسي، الذي يُشكِّل الشَّباب فيه ركيزة أساسيَّة؛ باعتبارهم محور التَّغيير الإيجابي، ونراهن كثيراً عليهم في إنجاحه".
كما لفت إلى أنَّ المسؤوليَّة الوطنيَّة تقتضي من المعلِّمين والمعلِّمات العمل على إحاطة الطَّلبة بسرديَّة الدَّولة الأردنيَّة قائلاً: "هذه الدَّولةُ العتيدة التي تجاوز عُمرُها مئةَ عام لديها قصَّة نجاح واضحة، وإنجازات عظيمةٌ تقترب بحقّ من حدود الإعجاز، رغم محدوديَّة الموارد وكثرة الخُطُوب، وهذه السرديَّة يجب أن تُروى بأعلى درجات الفخر والاعتزاز؛ لتُعمِّق في أذهان أبنائنا وبناتنا وأجيالنا ووجدانهم حُبَّ الوطن وروح المسؤوليَّة، ولتبتعد عن بعض محاولات جلد الذَّات التي يمارسها بعضنا على بعضنا وعلى أنفسنا.
وهنَّأ رئيس الوزراء في ختام حديثه المعلَّمين والمعلِّمات المكَّرمين على عطائهم، مجدِّداً التَّهنئة الخالصة إلى كلِّ معلِّم ومعلِّمة في أرجاء وطننا، بمناسبة يوم المعلِّم العالمي.

وأكد وزير التربية والتعليم ووزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور عزمي محافظة إن "يوم المعلم العالمي"، الذي يوافق الخامس من تشرين الأول من كل عام، مناسبة تستذكر فيها الأمم والشعوب دور المعلم وعطاءه، في مشهد تتجدد فيه الذكرى تكريما واحتراما له، على ما يبذله من جهد وعطاء.
كما أكد وزير التربية والتعليم على المكانة الرفيعة التي يحظى بها المعلمون والمعلمات في مملكتنا الأردنية الهاشمية، واهتمام ورعاية ملكية كبيرة من لدن جلالة الملك عبدالله الثاني ، جعلتهم دوما في مكان متقدم في المسيرة التربوية والتعليمية ومحل فخر وتقدير، فهم حاضرون دوما ، ولم يغب واقعهم يوما عن أولويات جلالته، إيمانا من جلالته بمكانة المعلم ودوره في النهوض والبناء، فهو الركن الأساسي في معادلة الإنجاز الوطني.
وأشار الدكتور محافظة إلى أن وزارة التربية والتعليم تسعى على الدوام إلى العمل على تنفيذ رؤية جلالة الملك في (مستقبل نستعيد فيه صدارتنا في التعليم)، "لذلك أولينا المعلم أهمية كبيرة بصفته قائد العملية التعليمية والتربوية، وعمادها الأساس"، ومن هنا جاءت سياسة وزارة التربية والتعليم بالعمل الدؤوب على تهيئة المعلمين وإعدادهم وتدريبهم قبل وأثناء الخدمة وتطوير أدائهم بصورة مستمرة، انطلاقا من القناعة الراسخة بأن أي تطوير للعملية التربوية التعليمية، يبدأ بتدريب المعلم وتسليحه بالمهارات التي تمكنه من أداء رسالته على أكمل وجه.
وقال، "لنا في قيادتنا الهاشمية الملهمة خير أنموذج في تقدير المعلم وتكريمه، حيث نتمتع وبحمد الله بفيض من الفرص المتاحة لدعم التعليم والمعلم, تأتي في مقدمتها المكارم الملكية السامية والمبادرات الموجهة للعناية بالأسرة التربوية وتطوير العملية التربوية بشكل متواصل".
ولفت إلى أن جلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبدالله يحرصان على توفير كل الدعم للمعلم وإيلائه كل الرعاية والاهتمام، مشيرا إلى أنه وبفضل القيادة الحكيمة لجلالته أفردت المبادرات الملكية السامية للمعلم العديد من الجوائز والحوافز إيمانا بأن من حق كل من يعمل بإخلاص وجد أن يكافأ.
وأكد وزير التربية والتعليم أن التحول المنشود في نظامنا التعليمي ينطلق مما يحتاجه المعلم، ليكون قادرا على إدارة إنتاج المعرفة، والمنافسة عالميا، سواء في التعليم الأكاديمي أو التعليم المهني، خاصة ونحن نشهد اليوم تطورا معرفيا وتكنولوجيا متسارعا.
وقال، نحن ماضون في العمل بكل ما في وسعنا من أجل دعم المعلم مهنيا وإعادة الهيبة والاحترام والتقدير لهذه المهنة الجليلة السامية.
وأضاف مخاطبا المعلمين والمعلمات "حسبكم شرفا أيها الإخوة المعلمون والمعلمات أنكم حراس المبادئ والقيم والثقافة التي تشكل هوية الأمة وجوهر حضارتها " .
من جهته عرض الرئيس التنفيذي لأكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين الدكتور أسامة عبيدات إسهامات الأكاديمية في تدريب المعلمين ورفع قدراتهم ودعم جهود وزارة التربية والتعليم والتنسيق والتكامل مع برامجها لإعداد المعلمين وتطوير نظامنا التعليمي الذي يشكل المعلم العنصر الأبرز فيه .
ولفت إلى أن الأكاديمية ومن خلال شراكاتها تقدم خدمات ذات جودة عالية مرتبطة بدور المعلم داخل الغرفة الصفية والمجتمع، مشيرا إلى أن الأكاديمية أصبحت وجهة أولى للمهتمين بالاستفادة من برامجها من 13 دولة عربية وأجنبية وأن أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين باتت نموذجا أردنيا للعالم.
بدورها أكدت عضو المجلس الأعلى للمركز الوطني لتطوير المناهج الدكتورة رويدا المعايطة سعي المركز لإعداد المناهج المستجيبة للمتطلبات العالمية والتفكير النقدي والإبداعي وتوفير مواد تعليمية تراعي متطلبات التقدم والتعلم المعرفي.
وأكدت حرص المركز على تطوير الكتاب المدرسي وإنتاج كتيبات جديدة تتعلق بالديمقراطية والمشاركة في الحياة العامة وتطوير خطط التعليم في مجالات اللغة العربية والرياضيات مع الحرص على أخذ التغذية الراجعة من المعلمين في الميدان.
وتحدثت المعلمة كوثر الحمايدة في كلمة باسم المكرمين حيث هنأت المعلمين والمعلمات بمناسبة يوم المعلم ودورهم في تنشئة الأجيال وبناء الشخصية الوطنية .
وقدم الشاعر مهند العظامات قصيدة شعرية عن أهمية دور المعلم في المجتمع.
وفي نهاية الحفل الذي حضره عدد من الوزراء والمسؤولين والأسرة التربوية كرم رئيس الوزراء مجموعة من المعلمين والمعلمات ومدراء ومديرات المدارس تقديرا لجهودهم في مجال التربية والتعليم.
--(بترا)
ع ق/م ق/اح