رئيس الوزراء يرعى اطلاق البنك المركزي مبادرات اقتصادية تحقق النمو وتواجه البطالة.. إضافة 1
2017/03/12 | 17:41:47
وقال المحافظ إن الأردن أثبت قدرته على التعامل مع التحديات "بكفاءة واقتدار وبعزيمة لا تلين، وتم تجاوزها بقيادة جلالة الملك الحكيمة والإصلاحات الواسعة التي نفذتها الحكومة ومختلف مؤسساتها"، مضيفا أن هذه الجهود ما كان لها لتنجح لولا التناغم والتكامل في الأدوار والسياسات بين مختلف قطاعات الدولة.
وأكد أن القطاع الخاص لعب في هذه الأدوار دورا محوريا فيها للوصول إلى الأهداف المرجوة، وذلك فضلا عن تناغم السياسات الاستثمارية والمالية والنقدية والتي صبت جميعها في تحقيق هدف الإصلاح والنمو.
وأشار إلى أن الحكومة نجحت في تخفيض عجز الموازنة إلى ما نسبته 3 بالمئة لعام 2016 مع توقعات ان ينخفض إلى 4ر2 بالمئة العام الحالي، الامر الذي يساهم في خفض المديونية كنسبة من الناتج ويصب في صميم الأهداف التنموية.
وبين أن قطاع الطاقة في المملكة شهد إنجازات مهمة وملموسة؛ إذ تمكنت الحكومة من وقف خسائر شركة الكهرباء الوطنية والوصول بها إلى نقطة التعادل وبالتالي الحد من تزايد مديونيتها.
واستمرارا في عملية الإصلاح الاقتصادي، قال الدكتور فريز أن الأردن يبنى برنامجا إصلاحيا اقتصاديا وطنيا جديدا بالتعاون مع صندوق النقد الدولي ضمن برنامج التسهيل الممتد، والذي تضمن حزمة جديدة من الاجراءات والإصلاحات المالية وإصلاحات هيكلية تعزز البيئة الاستثمارية وبيئة الأعمال وبالتالي تعزيز النمو وخلق فرص العمل.
وأضاف أن تحقيق الاستقرار النقدي يعد محورا أساسيا للإصلاح الاقتصاد الكلي وتحفيز الاستثمار ودفع عملية التنمية، مؤكدا التزام البنك المركزي الثابت بالمحافظة على أسس الاستقرار النقدي والمالي وايجاد هيكل ملائم لأسعار الفائدة الدائنة والمدينة في السوق المصرفية، وتهيئة كافة السبل والشروط الكفيلة بزيادة فعالية هذه السياسة وتحسين كفاءتها ومواصلة تطوير أدواتها.
وقال إنه في هذا السياق، جاء قرار البنك المركزي أخيرا بخصوص رفع اسعار الفائدة على أدوات السياسة النقدية بهدف تعزيز تنافسية وجاذبية الدينار الاردني كوعاء للمدخرات المحلية، إلا أن البنك المركزي لم يغفل البعد التنموي، أذ أبقى على اسعار الفائدة على برامج إعادة التمويل لديه دون تغيير والتي تشمل قطاعات الصناعة والزراعة والسياحة والطاقة المتجددة وتكنولوجيا المعلومات، والتي تجاوز المبالغ الممنوحة في هذا البرنامج 300 مليون دينار، بما فيها المشاريع الصغيرة ومتوسطة الحجم في هذه القطاعات.
كما وفر البنك المركزي مبلغ 440 مليون دولار من المؤسسات الدولية والإقليمية للبنوك المحلية لإعادة إقراضها إلى المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، بهدف الحد من ارتفاع كلفة الائتمان على هذه القطاعات، وذلك نظرا لأهمية مساهمتها في التشغيل والنمو الاقتصادي.
وأكد المحافظ استمرار زخم النمو في الائتمان الممنوح للقطاع الخاص ليسجل في عام 2016 نموا بنسبة 10 بالمئة مقابل نمو 6ر4 بالمئة في 2015، مع تحسن أداء قطاع السياحة منذ بداية الربع الأخير من العام الماضي واستمراره في تحقيق معدلات نمو إيجابية ومرتفعة، إذ نما الدخل السياحي بنسبة 2ر12 بالمئة في كانون الثاني من العام الحالي وبدء تعافي مقبوضات حوالات العاملين منذ بداية الربع الأخير من عام 2016، واستمرار نموها بنسبة 2ر4 بالمئة في شهر كانون الثاني الماضي.
من جانبه، أكد رئيس مجلس إدارة جمعية البنوك في الأردن، موسى شحادة، أهمية المبادرات التي تأتي تنفيذا لبعض بنود الحزمة الأولى من توصيات مجلس السياسات الاقتصادية لتحفيز الاقتصاد الوطني.
وقال إن هذه المبادرات تصب في خدمة الاقتصاد الوطني وتحقيق النمو الاقتصادي المستهدف وتخفيف مشكلة البطالة وتعزيز الصادرات الوطنية إلى الاسوق التصديرية الجديدة إلى جانب الأسواق التقليدية.
وبين أن القطاع المصرفي الأردني استطاع أن يحقق نموا مطردا وملحوظا خلال العقود القليلة الماضية، وتمكن من أن يحتل مكانة متميزة بدعمٍ ورعاية من البنك المركزي الأردني، والذي استطاع تبني سياسات نقدية حكيمة وحصيفة أشادت بها جميع المؤسسات الدولية وكانت محط إعجاب المحافل النقدية والمالية العربية والإقليمية والعالمية.
وأضاف أن أداء القطاع المصرفي الأردني كان مميزا في السنوات العشر الأخيرة بكل المعايير، حيث تضاعف إجمالي موجودات البنوك العاملة في الأردن ليصل إلى 4ر48 مليار دينار في نهاية عام 2016، وتضاعفت التسهيلات الائتمانية بأكثر من مرتين ونصف لتبلغ 9ر22 مليار دينار، وارتفعت الودائع ضعفين وربع إلى 9ر32 مليار دينار في نهاية عام 2016.
وأكد شحادة أنه، على الرغم من الظروف الصعبة التي مر بها اقتصادينا الوطني في السنوات الماضية، فقد أظهرت مؤشرات المتانة المالية للبنوك قوة جهازنا المصرفي ومتانته وقدرته على التعامل مع الظروف والمستجدات بحكمة مسؤولة وواعية تتفق مع المعايير الدولية السليمة التي ينتهجها وفقا للضوابط والأحكام المصرفية المعمول بها، وتعليمات البنك المركزي المستندة إلى هذه الأحكام والمعايير.
وقال إن نسبة الديون غير العاملة بقيت منخفضة بنسبة أقل من 5 بالمئة من إجمالي الديون، مع وجود مخصصات كبيرة لدى البنوك تغطي ثلاثة أرباع الديون غير العاملة، مثلما تعد نسبة كفاية رأس المال لدى البنوك مرتفعة وتفوق بهامشٍ كبير الحدود الدنيا المطلوبة من البنك المركزي الأردني ومن لجنة بازل.
يتبع........يتبع
--(بترا)
ف ح/ف ق/حج
12/3/2017 - 03:40 م
12/3/2017 - 03:40 م