رئيس الوزراء يرد على مناقشات النواب للبيان الوزاري....اضافة 2
2016/11/25 | 00:03:47
إنّنا نؤمن بأنّ الإصلاح ينبع من الداخل، لذا فإنّ الحكومة عازمة على أن تبدأ بنفسها، من خلال العمل على وقف الهدر، وتخفيض النفقات، وترشيد الاستهلاك؛ وجميع هذه الخطوات كانت مطالب واضحة لكم. واستجابةً لها، أودّ أن أُعلِن أمامكم أنّ الحكومة قد أوقفت على الفور الإنفاقَ على شراء المركبات، أو استبدال الأثاث، وسنعمل على تخفيض مخصّصات السفر إلى حدٍّ كبير، بحيث سيقتصر فقط على الحالات الضروريّة، وبأقلّ الأعداد، وإن وجدتم عكس ذلك في الموازنة فحاسبونا عليه.
ولا شكّ أنّ الاستثمار يُعدُّ أحد أهمّ المقوّمات لإنعاش الاقتصاد، وقد أوردت الحكومة من خلال بيانها الوزاري خطواتها الجادّة لجذب الاستثمار وتشجيع المستثمرين، لكنّنا في الوقت ذاته، نؤكّد بأنّنا لن نقبل المستثمر الذي يطالبنا بمخالفة القوانين والأنظمة أو تجاوزها، بل نتطلّع إلى استقطاب المستثمرين الناجحين الذين يمارسون أعمالهم بكلّ كفاءة واقتدار، وبما يزيد من عوائد النموِّ وزيادة الإيرادات.
وأودُّ أن أُعلِنَ أمام مجلسكم الكريم، أنّ إجراءاتنا الاقتصاديّةِ وقراراتنا، وبرامج إصلاحنا واجبةٌ وضروريٌّة، وتصبُّ في الصالح الوطنيِّ، ولكنّنا سنراعي دائماً حماية الطبقتين الفقيرة والمتوسطة، ولن تكون قراراتنا على حسابها. وترجمةً لذلك، قمنا بتقوية منظومة شبكة الأمان الاجتماعي التي سنخصّص لها حوالي 700 مليون دينار في مشروع قانون الموازنة العامّة لعام 2017 ، كما أنّنا سنستمر بدعم الخبز والسلع الأساسيّة، ولن نعمل على رفع أسعارها مطلقاً، وسنعمل في الوقت ذاته على اتخاذ الإجراءات الإداريّة والفنيّة لضبط الهدر في الدعم الذي يذهب لغير مستحقّيه، ولمتنفعين أصبحوا العائق الأكبر بوجه أيّ إصلاحٍ اقتصاديٍّ، وستجدون في الموازنة العامّةِ توجّهاً حقيقيّاً لذلك.
واما ما يتعلق برسوم نقل ملكية المركبات فستقوم الحكومة باعادة النظر في رسوم نقل السيارات التي يزيد عمرها عن عشر سنوات وكذلك المركبات الزراعية والانشائية استجابة لمطلب مجلسكم الكريم .
سيّدي الرئيس
حضرات النوّاب المحترمين
لقد تحدَّث غالبيّتكم عن قضيّة المناهج الدراسيّة، وقد أكّدت الحكومة من خلال بيانها الوزاري بأنّ عمليّة تطوير المناهج لن تمسّ القيم المجتمعيّة، ولا تستهدف الثوابت الوطنيّة والقوميّة، أو قيم الدين الحنيف؛ وقد دلّلنا على ذلك من خلال الردّ المباشر على كلّ الملاحظات التي أثيرت حول هذه القضيّة، وأعلنّا بكلّ وضوح التزام الحكومة بتوصيات اللجنة العلميّة المحايدة لمراجعة المناهج، والتي تشكّلت من علماء وذوات يُشار إليهم بالبنان، وقد خلُصَ تقرير اللجنة إلى أنّ الكتب والمناهج الدراسيّة منسجمة تماماً مع فلسفة التربية وأهدافها، التي تقوم على الفهم العميق للعقيدة الإسلاميّة، وتراعي ثوابت الوطن والأمّتين العربيّة والإسلاميّة.
ورغم ذلك، ستكون الحكومة منفتحة على الأخذ بالملاحظات الموضوعيّة التي قد تصلها، وترحب بقيام لجنة التربية في مجلسكم الكريم بمراجعتها، وسنعمل على دراستها بكامل الاهتمام، مع التأكيد على أنّ عمليّة تطوير المناهج هي خيار لا رجعة عنه، لخدمة أجيالنا، ولتطوير واقعنا التعليمي والمعرفي، والحفاظ على سمعة مؤسّساتنا التعليميّة، والنهوض بواقع مواردنا البشريّة.
ونؤكِّد أيضاً أنّ هذا الشأن الوطنيِّ والتربويِّ المهمّ لا يجب أن يخوضَ به غير العلماء والمختصّين، ولا يكون مدعاة للجدال السياسيِّ أو الخطابات الشعبويّةِ والمقارنات غير المدروسة، التي تعتمد على الكمّ لا النوع، في الحكم على المناهج، وفي هذا سقطة علميّة كبيرة؛ ومستقبل أبنائنا يجب أن يسمو على كلِّ ذلك. وتعتقد الحكومة أنّ هذا الأمر لابدَّ وأن يُعهَد به إلى جهةٍ أو هيئةٍ أو مركزٍ مستقلٍّ استقلالاً تامّاً عن السياسة ومؤسّساتها.. جهةٍ محايدةٍ يقوم عليها علماء، ونحن نمدُّ أيدينا إلى مجلسكم الكريم لاستثمار هذه اللحظة الوطنيّة والنقاش الدائر حول هذه القضيّة، كي نرشِّد النقاش ليستفيد منه الوطن، ولكي نعمل نبدأ بمأسسة عمليّة وضع وتطوير المناهج، بما ينأى بها عن السياسة وتجاذباتها.
وأمّا بخصوص امتحان الثانويّة العامّة، والفئة التي لم تتمكّن من اجتيازِ هذا الامتحان، والتي كانت محطّ تساؤل العديد من أعضاء مجلسكم الكريم، فقد اتخذت الحكومة قراراً بفتح برامج الدبلوم الفنّي، ولمدّة سنتين، بحيث يعادل دبلوم كليّة المجتمع في امتيازاته الماليّة، وسيقوم مجلس الخدمة المدنيّةِ بتعديل نظام الخدمة المدنيّة من أجل ذلك، كما ستقوم جامعة البلقاء التطبيقيّة باستحداث البرامج الفنيّة اللازمةِ في كليّاتها، لاستيعاب هذه الفئة من الشباب. وقد أكّدنا في البيان الوزاري أنّ فئة الشباب ستلقى الدعم والرعاية الكاملة، من خلال برامج تدعم توجّهاتهم وتطلّعاتهم، وتخدم مستقبلهم العلمي والثقافي والمعرفي، الذي ينعكس بالضرورة على واقعهم الاقتصادي والاجتماعي.
وفي إطار المساهمة في تطوير ودعم الجامعات الخاصّة، فستتعاون الحكومة معها من أجل استقطاب الطلبة الوافدين ، بما يساعد الجامعات على زيادة إيراداتها، وتطوير خدماتها، وبالتالي رفع سويّة العمليّة التعليميّة فيها. ونذكِّر المجلس الكريم ابتداءً بأنَّ التوسّع في هذه الجامعات كان الهدف منه استقطاب الطلبة الوافدين الباحثين عن العلم في جامعاتنا، ومن علمائنا، وضمن نظامنا التعليمي الجامعي، الذي يتمتّع بسمعة متقدِّمةٍ.
يتبع...يتبع
--(بترا)
24/11/2016 - 09:54 م
24/11/2016 - 09:54 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29