رئيس الوزراء يحاضر في كلية الدفاع الوطني ... إضافة أولى
2017/12/20 | 18:55:54
واكد الملقي ان التحدّيات الكبيرة الماثلة أمامنا، تؤكّد ضرورة إعادة صياغة العمل العربي المشترك، على قواعد من الشراكة الحقيقية والتوازن والابتعاد عن التبعيّة، من أجل مواجهة التحديات التي يتعرض لها عالمنا العربي، ومن هذا المنطلق، نحتاج إلى إعادة تفعيل منظومة العمل العربيّ المشترك، من خلال تعزيز دور جامعة الدول العربيّة، بشكل يحقق تشاركيّة حقيقية في تعريف المخاطر المشتركة، التي تهدد الأمن القومي العربي، وفي إنتاج مقاربة توافقيّة مشتركة حول كيفيّة مواجهة هذه المخاطر وتشاركية حقيقة في صنع القرار، دون المساس بسعي الدول العربيّة نحو تعزيز مفهوم الدولة الوطنيّة، ودون المساس بالشأن الداخلي للدول الأعضاء.
واضاف ان هذا يتطلَّب تعظيم العلاقات الاقتصاديّة البينيّة بين الدول العربيّة، والعمل الجاد على إزالة العقبات والحواجز التي تقيّد حركة التجارة، وتجارة الخدمات، وحركة الأشخاص داخل الفضاء العربي، وتشجيع توجه الاستثمارات العربيّة بين الدول الشقيقة؛ " وكل هذا من شأنه أن ينتج شبكة مصالح مشتركة وحقيقية، بشكل يعزز منعة العالم العربي، وتحسين ظروف أبنائه الاقتصادية والمعيشيّة " .
وقال نحن في الأردن، وبنفس القدر الذي نؤمن فيه بضرورة وأهميّة نسج علاقات طيّبة وبنّاءة مع جوارنا الإقليمي، ومع العالم بأسره تستند إلى مبادئ حسن الجوار، والتعاون المثمر ما بين الدول استناداً إلى ميثاق منظمة الأمم المتحدة، فإننا نرفض كل أشكال التدخل الخارجي في شؤوننا الداخليّة أو في شؤون الدول العربيّة الشقيقة، ونعتبر أنّ أمن واستقرار كل دولة عربيّة شقيقة يشكل جزءاً لا يتجزأ من أمننا القومي.
وفي الوقت الذي اشار فيه ان مواردنا الاقتصادية في الأردن محدودة، الا انه اكد ان مواردنا البشريّة، وطاقات شعبنا وعزيمتنا حدّها السماء، وتفرض علينا التحديات التي نواجهها أن نعمل على تعزيز اعتمادنا على أنفسنا، لأنّ طريق الاعتماد على الذات هو الحلّ الأمثل للتغلُّب على التحدّيات التي نواجهها، وإن كانت هذه التحدّيات صعبة وتتطلَّب وقتاً وجهداً ليس بالهيّن.
وقال: لقد فرضت علينا الظروف الإقليمية والدوليّة تحدّيات جديدة، وليس أدلُّ على ذلك من احتضان المملكة لأكثر من 30% من السكّان، من الذين قدموا بفعل التوتّرات والظروف التي عاشها وطننا العربيّ خلال السنوات الأخيرة، حيث نتقاسم مع أشقّائنا المقيمين بيننا مواردنا المحدودة أصلاً، وهذا ما نتميّز فيه عن الكثير من غيرنا.
واضاف: لكنّ طريق الاعتماد على الذات، ورغم صعوبته، إلّا أنّه يحصِّن منعتنا الوطنيّةـ ويصوِّب الاختلالات التي يعاني منها اقتصادنا الوطني، ويحرّرنا تدريجيّاً من الاعتماد على المساعدات الخارجيّة، ومن هنا باشرنا بتطبيق برنامج وطني للإصلاح الاقتصادي، يرتكز على مبدأ الاعتماد على الذات، ويسعى إلى تحقيقه، عبر إصلاح النظام الضريبي، ومكافحة ظاهرة التهرب الضريبي، وإزالة التشوّهات التي أصابت ضريبة المبيعات دون أن تحقق أيّ مردود إيجابي على أرقام النموّ الاقتصادي، مع توجيه الدعم إلى المواطن المستحِقّ وليس إلى السلعة، والذي بات ضروريّاً من أجل حماية الطبقتين المتوسطة ومحدودة الدخل، وتمكينهما من تحمُّل أعباء المعيشة.
واكد رئيس الوزراء انه تم بموجب الإجراءات التي جرى اتخاذها في المرحلة الأولى من البرنامج تثبيت نسبة الدين للناتج المحلي الإجمالي، وتخفيض عجز الموازنة العامة، وزيادة عوائد التبادل التجاري، وعوائد قطاع السياحة، وضبط الإنفاق، وترشيد الاستهلاك، واستبدال مفهوم التوظيف بمفهوم التشغيل، والاستثمار في التعليم والتدريب المهني والتقني لزيادة الفرص أمام الشباب، والمباشرة بتنفيذ خطة تحفيز النموّ الاقتصادي التي تستهدف تحقيق نمو اقتصادي يسهم في تحسين مستوى معيشة المواطنين.
وقال بالتوازي مع ذلك، فإنّنا نمضي في برنامج إصلاحيٍّ شامل، نسعى من خلاله إلى تحسين مستوى الخدمات المقدّمة للمواطنين، في مختلف القطاعات الصحيّة والتعليميّة وخدمات البنى التحتيّة، بالتزامن مع برنامج إصلاح إداريٍّ نسعى بموجبه إلى تطوير القطاع العام، ومحاربة الترهّل الإداري والفساد، والاستمرار في ضبط الإنفاق الحكومي، وتعظيم مشاركة المواطنين في تحديد الأولويات التنمويّة لمناطقهم، من خلال مجالس اللامركزية.
واكد انه ستتم المباشرة قريباً بمشروع إقامة مدينة جديدة، تستوعب النمو السكاني المتوقع لمدينتي عمان والزرقاء، لافتا الى ان هذا المشروع، وفضلاً عن الفوائد الذاتية التي سيحققها حال إنجازه، فإن العمل به سيؤدي إلى إيجاد فرص عمل جديدة، وإلى تنشيط قطاع الإنشاءات، والعديد من القطاعات الاقتصادية الأخرى، مع التأكيد على أنّ هذا المشروع سيقام على أراضٍ مملوكة بالكامل للخزينة العامّة، وسينفذ ويمول من جانب القطاع الخاص.
واكد ان المرحلة الحاليّة تحتم علينا العمل في إطار من الشراكة الحقيقيّة الكاملة ما بين السلطات، ونحن ملتزمون بالفعل بتعزيز الشراكة مع مجلس الأمة أعياناً ونوّاباً، من منطلق الإدراك الكامل بأنّ الشراكة هي السبيل لتجاوز التحديّات في هذه المرحلة الدقيقة، نحو آفاق أفضل لبلدنا الغالي.
يتبع.....يتبع
--(بترا)
ع ق/ب ص/ف ج
20/12/2017 - 04:53 م
20/12/2017 - 04:53 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/09/27 | 12:18:14
2026/08/11 | 14:34:01
2026/04/05 | 08:51:06
2026/04/05 | 08:34:46
2026/03/30 | 17:43:56