رئيس الوزراء : مقاطعة الانتخابات النيابية ليست سبيلا ديمقراطيا
2013/01/23 | 20:41:47
عمان 23 كانون الثاني ( بترا ) - قال رئيس الوزراء الدكتور عبد الله النسور انه لم يقدم استقالته لجلالة الملك عبد الله الثاني حتى الان، وانه سيضع استقالته بين يدي جلالته حين تنتهي الانتخابات النيابية " ولجلالته الحق في ان يأمر بما يراه" .
واضاف الدكتور النسور في مؤتمر صحافي في المركز الاعلامي للانتخابات النيابية اليوم الاربعاء ان المقاطعة للانتخابات النيابية ليست السبيل الديمقراطي وان الانتخابات واجب لا يقاطع.
وقال "إن كان هناك ثمة عزوف في الانتخابات فسببه عدم قناعة المواطنين بالانتخابات والمجالس النيابية السابقة" مؤكدا ان الأردن قادر على ان يعطي نموذجا راقيا للعالم العربي في انتخابات نظيفة وبرلمان وحكومة قويين، وزاد " الكرة الان في ملعب المواطن الاردني".
واضاف رئيس الوزراء " رسالتنا في هذا اليوم اننا صدقنا الوعد وصدقنا العهد وأدينا الأمانة مجتمعين ولا أعني نفسي ولا الحكومة ومجلس الوزراء والجهاز الاداري بل الجميع ملكا وحكومة وهيئة مستقلة للانتخاب وهذه لحظة الحصاد ولحظة البيدر المبارك الطيب لجني الحلال الصافي النظيف" .
واكد ان الانتخابات النيابية جاءت نزيهة ولا يراود أي شخص في الأردن أن الحكومة وأجهزتها وقفت مع هذا المرشح أو ذاك أو تقصدت هذا المرشح أو ذاك لافتا الى ان جميع أجهزة الدولة وقفت على الحياد المطلق مشددا على انه يجب ان لا يراود اي شخص الشك أن للحكومة مرشحين أو لها أضطدادا .
ونوه رئيس الوزراء بدور الهيئة المستقلة للانتخاب التي اسند اليها الدستور واجب اجراء الانتخابات مؤكدا انها صدقت وانجزت ما عهد إليها به.
واكد رئيس الوزراء ان نزاهة الانتخابات لا تأتي من الحكومة وأجهزتها وهيئتها المستقلة وحدها ،بل ان نزاهة الانتخابات تأتي من المرشح والناخب والإعلامي ومن منظمات المجتمع المدني، لافتا الى ان الأداء هذه المرة لم يبلغ درجة الكمال ولكن الحكومة والهيئة المستقلة عملت على التصدي لكل حالة فساد استطاعت أن تصل اليها وتصلح أن تقدم للقضاء ،لأن الأساس ليس الانتقاء بل توافر الدليل والحجة التي يقبلها القاضي .
واعرب رئيس الوزراء عن ثقته بان تأتي الانتخابات المقبلة ولا يراود الأردنيين شك أن الحكومة ستتدخل في تلك الانتخابات وستأتي اللحظة في أن حكومة لن تجرؤ على امتهان حق الناخب في التعبير عن رأيه بصورة مشرفة ونظيفة مؤكدا ان هذا أصبح في بلدنا من الماضي .
وقال " لن تكون بعد اليوم انتخابات غير نزيهة في الأردن .. ويبقى سلوك المرشحين والناخبين بدعم الحكومة في تأصيل النزاهة حتى لا يبقى للفساد اطلاقا أي مجال" .
ولفت الى ان وسائل الإعلام الحاضرة سوف تنقل الصورة في بهائها كما هي من أن بلدا قرر بعد اليوم أن تكون حياته منهجا ديمقراطيا صافيا نزيها لا شائبة فيه .
وقال " هذا هو الذي تقصدناه في أول يوم وقد أتت اللحظة وضمائرنا نظيفة ومرتاحة .. ولم يتهم أي احد من الدولة أو الحكومة أو اجهزتها أو الهيئة المستقلة والقائمين عليها والاف الشباب الذين يديرون الانتخابات وقامت الهيئة المستقلة باي تدخل .
واعرب رئيس الوزراء عن اعتزازه بان شعبنا الحر الآمن الديمقراطي والمراقبين الضيوف الذين أتوا يراقبون الشعب الاردني يتصرف بحضارة ومسؤولية حيث لا مشاجرات ولا مصادمات ولا دماء وهذه المدنية وبعدها تصبح الانتخابات جزءا عاديا من الحياة وهذا هو النجاح .
وردا على سؤال حول مقاطعة الانتخابات اكد رئيس الوزراء ان المقاطعة ليست السبيل الديمقراطي حيث لا يقاطع الانسان حقه وما دمت تقول الانتخاب حق لا يقاطع الانسان حقه ومن يقول الانتخاب واجب فكيف يقاطع الانسان واجبه .. مستغربا ممن يريدون تغيير قانون الانتخاب ويطلبون من الغير أن يعدلوا قانون الانتخاب بالنيابة عنهم مضيفا ان الديمقراطية ان تدخل البرلمان بأصواتك وتغير القانون ولا تنتظر من الآخرين أن يغيروه لك .
وقال لا اريد أن يخرج اي كان بانطباع أن ضعف الاقبال متأتي من المقاطعة وهذا غير صحيح وإلا يفكر أي احد بأن حزبا واحدا يحرك الوطن بأصبعه وهذا غير صحيح وغير منصف معربا عن اعتقاده بأنه كان ثمة عزوف عن الانتخاب لأن الناس لم يكونوا مقتنعين بالانتخابات الماضية ولا المجالس السابقة فعزفوا عن المشاركة في الانتخابات .
واضاف ان الذي يحمس الناس على الانتخابات امران الأول انتخابات نزيهة والأمر الثاني أداء مميز لمجلس النواب .
واكد ان هذا البلد الصغير يعطي النموذج الأرقى والأحسن في العالم العربي، وقال " افعلوها أيها الأردنيون واعطوا نموذجا أننا نجري انتخابات نظيفة وبرلمانا وحكومة قويين بتوافق أردني وبسلام وطني وليس بالتكسير والتدمير والاغتيال ولا بالدخان والصواريخ بل ورقة الاقتراع وبكلمة الشعب " .
وقال اذا استطعنا ان نفعل ذلك فالعالم العربي متعطش لرؤية نموذج ناجح وهم لا يجدوه فدعونا في هذا البلد الصغير نعطي نموذجا في كل شيء وعلى رأسها قيادة منفتحة ومستنيرة منوها بما ورد في الورقة النقاشية الثانية لجلالة الملك عبد الله الثاني بان جلالته يقدم هذه الورقة للمساهمة في النقاش الشعبي حول مسيرة الديمقراطية والاصلاح .
وردا على سؤال قال رئيس الوزراء لا علم لدي بشراء اصوات في أي من الدوائر الانتخابية واذا كان لدى الاعلام دلائل فليقدمها للقضاء.
وبشأن الية اختيار رئيس الوزراء القادم قال الدكتور النسور ان جلالة الملك تحدث في الورقة النقاشية الثانية عن استمزاج مجلس النواب في اختيار رئيس الحكومة المقبلة وبعد ان يكلف هذا الرئيس يقوم بدوره بالاستشارات النيابية للوصول الى تشكيل الحكومة ولم يوجه صاحب الجلالة بغير هذا الأمر الذي يدل على أن كل الأبواب مطروحة ما دام التفاهم للوصول الى توافق لحكومة مبنية على استشارة وتركت المسألة مفتوحة ومرنة .
واكد النسور ان المجلس القادم سيدخل القبة هذه المرة ومعه (كارت) نزاهة الانتخابات مع مصداقية وثقة الناس مضيفا أن الحكومة لم تتدخل وهذا ضروري ولكن ليس كافيا ونحن ننتظر أداء المجلس .
وبشان كثرة عدد القوائم الانتخابية قال رئيس الوزراء ان عددها كان مفاجأة له .. لافتا الى ان مجلس النواب القادم بيده الحل اذا ارتأى أن يغير لقائمة مفتوحة مؤكدا ان القانون يتطور وينمو بنمو التجربة .
وردا على سؤال حول مدة او عمر البرلمان المقبل قال ان النية موجودة لدى صاحب القرار جلالة الملك ان يبقى المجلس لمدة اربع سنوات ولكن المجلس هو نفسه الذي سيقرر ذلك فاذا كان أداؤه قويا وساطعا للمواطنين لا احد يعمل على حله واذا لم يكن مقنعا يصبح حله واردا لافتا الى ان حل المجلس السابق كان استجابة من الملك لنبض الشعب الأردني.
وردا على سؤال قال لا يوجد في الدول الديمقراطية ما يعرف ببرلمان الظل وان هذه الفكرة جاءت من احدى الدول العربية لان الانتخابات لديهم كانت مزورة ونحن لسنا بحاجة الى ذلك .
ودافع النسور عن قرار رفع أسعار المشتقات النفطية ووصفها بأنها قرارات وطنية، وقال " كان من الممكن أن لا نتخذها باعتبارنا حكومة انتقالية ولكن الظروف الصعبة التي يمر بها الاقتصاد الوطني املت علينا ذلك مؤكدا ان الرجولة والوطنية تكون في اتخاذ القرارات وليس الهروب منها .
-- (بترا)
ع ق / ف م / أ ز
23/1/2013 - 05:31 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57