رئيس الوزراء: مخرجات لجنة التحديث ستحال لمجلس الامة بصفة الاستعجال قبل انعقاد دورته العادية..إضافة ثالثة
2021/10/21 | 00:37:08
التلفزيون الأردني: إذًا الحكومة لا تفكر بالإغلاقات مُجددًا، وماضية بفتح القطاعات مع التأكيد على الالتزام بالمطاعيم ...
رئيس الوزراء: لم يبق لدّينا قطاعات مُغلقة إطلاقًا، .. وطبيعة وشكل التقييد المفروض بضمان حصول المواطن على ما يُسمى "سند أخضر".
"سند أخضر" يعني الحصول على مطعومين أو فحص "PCR" سالب بما لا يتجاوز 72 ساعة، أنا أشجع عامة أهلنا وناسنا على اخذ المطعوم، لأنه يُشكل التحصين الحقيقي والفعلي، الذي يمكن الجميع من ممارسة حياتهم الطبيعية بالكامل،.. وهذا اشتراط ضروري ومطلوب لحماية المجتمع والتعافي لإخراجنا من هذه الضائقة التي ألمت بالعالم.
ومطلوب اليوم حماية الغير، وخصوصا الفئات الأكثر إختطارا، وعلى الشباب الاقبال أكثر على المطاعيم، لأنها الضمانة الحقيقية لعدم العودة إلى مربع يمثل بالنسبة لنّا تحديا قد تكون له انعكاسات اقتصادية لا قبل لنّا بها وانعكاسات نفسية تعبت منها الناس ليس فقط بالأردن وانما على مستوى العالم بأسره.
التلفزيون الأردني: حديثكم هذا سيأخذنا لتفصيل أكبر يتعلق بالملف الاقتصادي، فقد أطلقت الحكومة قبل فترة أولوياتها وبرنامجها الاقتصادي، والتساؤل المطروح عن زمن بدء التطبيق ومتى سيلمس المواطن أثر هذه البرامج الذي سمع عنها منذ سنوات؟.
رئيس الوزراء: شخصيًا كلي تفاؤل وإيمان كامل بهذا الوطن، ويشرفني ان أقول بأننا أثبتنا بعد 100 عام من عمر الدولة، بأن النظام السياسي والشعب، الذي وقف وتميز بأنه لم يصبه أي تغيير جذري أو جوهري أو إختلال في بنيته بعكس الكثير من الدول الأخرى في محيطنا، التي ربما كانت تمتلك مقومات أكثر نحن لا نمتلكها.. لكننا نمتلك عزم الرجال وعزم الفرسان والفارسات، والإيمان بهذا الوطن، وقيادة مُتبصرة للغاية وطموحة مكنتنا عبر عقود متعاقبة على إمتداد مسيرة المئوية بأن نكون على ما نحن عليه اليوم، من فضل الله سبحانه وتعالى، وليس فقط في إطار نعمة الأمن والأمان.. فعلى سبيل المثال نسبة تغطية التيار الكهربائي في المملكة تصل إلى أكثر من 95 بالمئة، كما انه وبكل فخر لا توجد لدّينا أميّة، ولدينا مستويات من التعليم المُتقدم، وشباب ناضج ومُبتكر ومُبادر ومُنجز، ولن أسمي لغايات الدعاية، لكن لدينا الكثير من المُبتكرين الأردنيين، الذين انطلقوا من مشروعات صغيرة ثم باعوها بمبالغ وصلت إلى مئات الملايين.
اؤمن بأن هذا البلد وهذا الشعب وهذه القيادة ستسير نحو الأفضل، وقد مرّت علينا ظروف أصعب بكثير من الظروف التي شهدناها في السنتين الماضيتين، كما وُضع بلدنا في دائرة الاستهداف بسبب مواقفه المبدئية عدة مرات، وهي مواقف مبدئية لا مساومة عليها من لدّن سيدي صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني، ولم تكن مدار مساومة لقياداتنا الهاشمية، التي تعاقبت على حكم هذا البلد الطيب، وخرجنا من كل هذه المصاعب ومن كل هذه التحديات ومن كل هذه الاستهدافات، التي لا تريد بنّا خيرًا، أقوى، وأشد عزمًا على تجاوز هذه الصعاب.
كلنا ايمان بناسنا، وتحقيق رؤية جلالة الملك الدائمة بان نحقق الأفضل لهم، .. فقد وجدنا انفسنا أمام تحد يرتبط بالتعامل مع نتائج أزمات كبرى أصابت دول الجوار، كانت على شكل موجات من اللجوء، وتم التعامل معها من مُنطلق مبادئ الثورة العربية الكبرى، والموروث الأردني، الذي يرحب بالضيف والمُحتاج، وهو ما ادى إلى الكثير من المصاعب الاقتصادية، التي أصابتنا.
فاليوم نتحدث عن وجود حوالي 10.5 مليون إنسان في الأردن، بينهم عدد كبير جدًا من اللاجئين، تُقدم لهم الدولة الأردنية والمجتمع الأردني الخدمات والترحاب بنفس القدر، الذي تُقدمه للمواطن الأردني.
منذُ اليوم الأول للحكومة، قلت في مجلس النواب ان الحكومة لن تفرط في تقديم الوعود ولن تتعمد بأي شكل من الأشكال تضليل المواطن، وبالقطع سنصدق قيادتنا وقسمنا الدستوري، وتبعًا لذلك قدمنّا برنامجا اقتصاديا تأشيريا، لأنه كان المنهجية الأسلم في ظل معطيات أزمة كورونا، التي لم تكن تسمح بأن تذهب باتجاه التخطيط الاقتصادي، في ظل حالة لزوجة وتغير فرضها هذا الوباء على العالم بأسره.
ولكن بعد ذلك ذهبنا بإتجاه برنامج أولويات عمل الحكومة الاقتصادي، الذي ارتبط بمدد زمنية ويستهدف تحقيق منجز خلال 24 شهرا، في عملية ممتدة على ثلاثة محاور أساسية، ويتضمن 53 أولوية، تستهدف بشكل أساسي تحسين بيئة العمل والإستثمار، كونها ضرورة موضوعية وأساسية، وتُعزيز التنافسية والمنافسة ورفع نسبة التشغيل، ودعم القطاعات ذات الأولوية كقطاع السياحة، الذي لا بد أن يتعافى سريعًا، وكذلك قطاع الزراعة لما فيه من فرص كثيرة، وقطاع تكنولوجيا المعلومات وقطاع الصناعة، وهي قطاعات إنتاجية من شأنها أن تحقق الكثير من الأهداف لأنها ستمكن القطاع الخاص، الشريك الأساسي في التنمية، من العمل أكثر وتوفير نوافذ للعمل والعمالة وفرص الاستثمار المحلي، فضلا عن حل الكثير من الاشكاليات والتحديات، التي تواجه الاستثمار المحلي، وأن نجذب بعد ذلك الاستثمار الأجنبي الضروري أيضًا لخلق آفاق للتشغيل ولتكبير الاقتصاد الأردني.
كما تستهدف هذه الأولويات تنمية قدراتنا على التصدير فيما يتعلق بالخدمات والسلع، من خلال دعم الصناعات، واليوم لدينا صندوق لدعم القطاع الصناعي، وتخصيص 20 مليون دينار لدعم القطاع السياحي، ورصدنا في الموازنة العامة القادمة حوالي 80 مليون دينار لبرامج التشغيل، ولدينا وحدة للمُتابعة وقياس الأداء في رئاسة الوزراء، تتولى تقديم ورفع تقرير شهري حوّل هذه المنجزات.
ونقدم الى جلالة الملك كل شهر تقريرا حول المستهدفات التي قدمناها في إطار هذا البرنامج، الذي شرفنا بأن رفعناه إلى المقام السامي خلال ترؤس جلالة سيدنا لجلسة مجلس الوزراء، التي اعلنها فيها عن هذه الخطة قبل نحو 5 أو 6 أسابع.
هذه المنهجية، التي سنسير عليها، المُحدد المركزي لها كان بأننا لم نتحدث عن أي برنامج أو مشروع ليس لديه مخصص فعلي في الموازنة العامة.
الأمر الأساسي المُختلف بأننا لم نضع من ضمن الأولويات الـ 53 هذه أي أولوية ليس لها رصد مالي في الموازنة العامة او على برامج القروض والمنح الأجنبية بشكل واضح،.. فالمخصصات موجودة.
والأمر الثاني حوّل هذا البرنامج بأنه وثيقة حيّة، وسيخضع لمراجعات كل 6 أشهر، وقد يُضاف عليه الكثير من المشاريع، والعناصر بإفتراض توافر الاشتراطات الخاصة لوجود تمويل لها وكذلك بوجود أفق حقيقي لها.
التلفزيون الاردني: تحدثت دولة الرئيس عن المصداقية والوضع الاقتصادي، وهو الضاغط على المجتمع الاردني، وهناك ملفات اخرى منها ملف التعرفة الكهربائية الجديدة التي ستطبق بداية العام،.. وهناك من يقول انها ستمس جميع الشرائح، فيما تقول الحكومة انها ستمس شرائح محددة،.. وهناك سؤال آخر يتعلق بموضوع النفط وان كان موجودا لدينا بكميات كبيرة، وماذا ايضا عن الذهب؟رئيس الوزراء: بكل تأكيد، من منطلق المصداقية والشفافية، وهي بتقديري العملة الاساسية المطلوبة ولا يجوز لاحد التفريط بها، لان قوام استعادة المعنوية أن تؤسس لهذه المصداقية، وهي تعني لي الكثير على المستويين الشخصي والوطني،.. وتبعا لذلك لا اطلق وعودا لست متيقنا من القدرة على الانتاج فيها، سواء كان ذلك تحقيق كامل الهدف أو على الاقل وضع الأشياء على مسارها الذي يحقق الهدف الذي يصبو اليه قائد الوطن جلالة سيدنا،..
فالتعرفة الكهربائية لن تمس نحو 93 بالمئة من السكان،.. وبنفس الوقت لن توفر التعرفة الجديدة دعما للشرائح المقتدرة ماليا، وسيعاد توجيه ما تحققه مباشرة لتخفيض التعرفة على القطاعات الانتاجية ومن ضمنها قطاعات الصناعة والزراعة والفنادق والمستشفيات وكذلك القطاع التجاري لتعزيز مؤشرات تنافسيتها، بما يسمح بمزيد من الاستثمار فيها ويمكنها من النمو الصحي وخلق فرص عمل اكثر، ورفع الطاقات التصديرية للسلع والخدمات .. وطبعا هناك الكثير من التفاصيل التي تتطلب معالجة، ونعمل على معالجتها وتأسيسا على ذلك قلنا بانها ستوضع موضع التنفيذ في الربع الاول من العام القادم.
اما موضوع النفط، فقد جرت هناك الكثير من الاستكشافات السابقة، ولا يعقل ان نركن الى الرواية القائلة بان لدينا نفطا في الاردن غير مستغل، .. والشركات التي جاءت واستكشفت في فترة من الفترات لم تصل الى معطيات تؤكد وجوده بكميات تجارية، ومع ذلك عبر سواعدنا الوطنية قمنا بإعادة استكشاف وتأهيل بئر حمزة النفطي ورفع انتاج هذه البئر عمليا من حالة صفرية الى رقم اقترب بفترة من الفترات الى 2000 برميل يوميا، ولكن هذا لا يضعنا اطلاقا على اي خطى قريبة من الاكتفاء الذاتي او ان نصبح دولة نفطية. والاستكشافات ستظل قائمة.
فكل ما جرى من استشكافات في السابق لم تؤشر بشكل قاطع الى وجود كميات تجارية او تقترب من الاكتفاء الذاتي وهو ما يسري على على حقل الريشة ايضا. فحقل الريشة جرت عليه استكشافات في السابق، وتجري الان استكشافات وحفر للآبار ورفعت طاقته الانتاجية فيما يتعلق بالغاز، والاستكشافات مفتوحة لأي جهات دولية تمتلك الخبرة ومهتمة لتأتي وتساهم في عمليات الاستكشاف، ونحن نرحب بذلك الى ابعد مدى، لانه مثل ما يقال "أحب ما علينا يطلع النا شيء يحقق هذا القفزة التي تعود بالنفع على وطنا واقتصادنا ومواطنا".
لدينا ايضا مؤشرات، وربما تكون هناك آفاق واعدة، ليس ما يتعلق بالذهب فحسب، بل بما يسمى العناصر الارضية النادرة،.. فهناك مؤشرات ربما على تواجدها، وايضا المجال مفتوح وطنيا وكذلك للاستثمار الاقليمي والاجنبي لإجراء الدراسات والتثبت من وجود هذه العناصر النادرة، التي ان ثبت وجودها فإنها ستصبح بالقطع فرصا استثمارية، للاستثمار الداخلي او الخارجي ومن شأنها أن يكون لها مردود اقتصادي يعود بالنفع على المواطن الاردني.
...يتبع ....يتبع--(بتر)م خ/ ي م/ ع ط 20/10/2021 21:37:08