رئيس الوزراء: الملك سباق في الدعوة الى إجراء اصلاحات حقيقية.. اضافة 3
2013/09/02 | 02:13:47
س: كيف لك كرئيس وزراء ان تطمئن المواطن الاردني خاصة في ظل هذا المحيط الملتهب، من حوله سورية، احتمالية ضربة عسكرية لسورية، وكان للأردن موقف واضح، وكيف نطمئن المواطن الاردني والجدار الناري او الحزام الناري، وكيف تطلعنا على حقيقة الموقف الاردني الواضح من الأزمة السورية؟.
ج: رئيس الوزراء: اولا سورية بلدنا، وسورية ليست جارا من الجيران، اصلا نحن من سورية الكبرى وهي جزء من سورية الكبرى، فهم نحن ونحن هم.. ما يجرحهم يجرحنا وما يؤلمهم يؤلمنا، هذا الدم الذي نراه صباحا مساء هو دم عربي اردني نهتم فيه ونألم له.
الامر الثاني السياسة الاردنية في هاتين السنتين او الثلاث سنوات، والوضع في سورية اصبح له سنتان ونصف بالضبط، الحرب الداخلية في سورية، كان يسير الاردن على خط رفيع، وعلى حد السكين، وما تدخل الاردن في الشأن السوري ابدا، ولا ادخل اسلحة، ولا ارسل متسللين ولا اسلحة. الاردن يحترم القانون الدولي ويحترم الحدود، وقدم الاردن اكثر من واجبه، اضعافا مضاعفة في استقبال اشقائه اللاجئين السوريين، والاردنيون يحيون ويحترمون اللاجئين السوريين، ويحبون السوريين عموما، ولا يمنون، ويستقبلونهم بكل صدر رحب وبكل دفء وحرارة، وهذا واضح من هذه الشاشة، اتحول الى ابناء الاردن ان يستذكروا ان التاريخ يسجل، وسيجل التاريخ لمئة سنة ما فعله الاردنيون للسوريين، وسيعتز الاجيال من بعدنا، وسيقولون: اجدادنا مثل ما استقبلوا الثورة السورية في منتصف العشرينيات، لأن الاردن هو الذي احتضن الثورة السورية.
س: ربما يقول المواطن ان هناك استحقاقات تتبع بعد ذلك.
ج: رئيس الوزراء: دعني آتي على التطمينات التي طلبتها:
اولا: بما يتعلق بأحداث الساعات المقبلة، الاردن لن يكون لا ممرا ولا مستقرا، لا برا ولا جوا، في الهجوم على سورية، وهذا نؤكده للشعب السوري والشعب الاردني.. هذا الذي سيحدث قد يحدث في الساعات والايام القادمة، ليس للأردن أي شراكة فيه من اي نوع كان.
ونطمئن الكافة، ولذلك لا نتوقع بالضرورة ان يطالنا من هذا، ومن عواقب هذا الهجوم شيء، ولكن الاحتياط واجب، ولأسوأ الاحتمالات حتى البعيد منها احتمال، وسأقول لإخواني المشاهدين الاردنيين ان الجيش العربي الاردني على اهبة الاستعداد وعلى اعلى درجات الاستعداد لكل طارئ لحماية ارواح المواطنين الاردنيين والمتواجدين على ارضه: من ضيوفه ومن المتسللين ومن تدفق السلاح، من ضربات هي بعيدة جدا غير محتملة على الاطلاق، لكن علينا ان نستعد لكل طارئ، استعداد الاجهزة الامنية، استعداد الاجهزة الاستخبارية، المخابرات العامة، الدفاع المدني، الدرك، وكل من هو تحت السلاح مستعد لكل احتمال.
ثانيا: اجهزتنا المدنية في محافظات الشمال واخص محافظتي اربد والمفرق بما فيهما لواء الرمثا، استعدادنا كبير، مستشفياتنا، قطاعاتنا العسكرية والمدنية والطبية واللوجستية لكل طارئ، كل هذا إن شاء الله، مستعدون له كل الاستعداد، وذلك للدفاع عن اي روح في هذه المملكة، واقول للدفاع.
س: هل نتوقع دولة الرئيس ان سبب هذه المخاوف هو الخوف من حرب اقليمية شاملة في ظل تهديدات ايران وروسيا، واحتمالية ضربة، ربما تكون موجهة نحو مناطق معينة في سورية؟.
ج: رئيس الوزراء: نحن لا نتوقع ذلك، نتوقع ان الضربة الاميركية ستكون قصيرة ومحددة الاهداف، لكن عليك توقع كل شيء في كل الاحوال. يجب ان تضع سيناريو الابعد والاقرب احتمالا، طبعا كثير مستبعد ان تؤدي هذه الضربة الى حرب اقليمية على الفور، الامر يعتمد على رد فعل الدولة السورية، رد فعل الدولة السورية هو الذي سيقرر ردود فعل الاطراف الاخرى، فإذا كانت سورية استوعبت الضربة، وكانت الضربة كما هو مرجح قصيرة محددة الاهداف فإننا لا نتوقع انتشار الحرب في المنطقة.
س: الساحة المصرية شهدت ايضا حراكا كبيرا تمثل في قيام الجيش المصري بحماية ثورة الشعب المصري لرغبته في تغيير حكم الاخوان المسلمين.. الاردن كان له موقف ثابت جاء من خلال زيارة جلالة الملك، وايضا من خلال تصريحات وزير الخارجية عن الحكومة الاردنية، كيف تقرأ المشهد المصري، الى اين تذهب مصر الآن في ظل هذه التداعيات؟.
ج: رئيس الوزراء: ان اقرأ المشهد المصري، بتبسيطي له الى ابعد الحدود، اولا: هذه الامة العربية مركز ثقلها هي مصر، وهذا واقع محسوم، مصر لها ثقل تاريخي، ولذلك ان يصطف العالم العربي وينقسم هذا مع المعارضة، وهذا مع الدولة المصرية، ويصطرع العالم العربي، نهاية الامة العربية حين تكون مصر بها حرب اهلية، الذي يساعد على اشتعال الحرب الاهلية في مصر اما عدو هذه الامة او جاهل يتصرف عن جهل. الاردن بصيرته واضحة كثيرا، الدولة المصرية اذا انهارت اين يكون مصير الامة العربية، فلن يبقى لها من رجاء، ولذلك المملكة الاردنية الهاشمية وإخواننا اقطار الخليج الذين اعلنوا عن مساندة الدولة في الساعات الاولى، ليس كيدا للإخوان المسلمين، وليس استهدافا لهم ابدا، اي شخص يريد او يحاول ان يقوض ويهدم الدولة المصرية بسبب الاضطرابات والفوضى، بالطبع الاردن لا يمكن الا ان يكون في الصف الآخر. ولذلك جلالة الملك هو اول رئيس دولة مبادر بشخصه الكريم ليذهب بذلك، رسالة واضحة، لم يقل سأنتظر لأرى نتيجة الامور، خليني انتظر اسبوع او اسبوعين لأرى ما يحدث واصطف وآخذ الطريق الآمن..خطوة كبيرة وتاريخية ان جلالة الملك في الساعات الاولى يخاطب رئيس الجمهورية المؤقت.. جلالة الملك يذهب الى مصر في الساعات الاولى لمعرفته في بصيرته التاريخية اين مصلحة مصر واين مصلحة الامة العربية. لم يذهب لتوزيع المناصب بين المصريين، مش شغل الملك يوزع المناصب بين المصريين، ليس هذا هو ذهاب الملك، ثم وزير الخارجية من بعده، كان اقتراعا على سلامة مصر وعلى استقرار مصر والوقوف مع الدولة المصرية.. الدولة المصرية هي اعز واهم من كل المقاييس، من أي حزب في مجموعة حزبية ولذلك نحن مع مصر دون تردد.
س: الاخوان المسلمون اصدروا اليوم بيانا اكدوا فيه انهم يرفضون به فكرة العدوان على سورية مهما كان الثمن، علما انهم يختلفون مع النظام الحاكم في سورية كيف تقرأ هذا البيان؟.
ج: رئيس الوزراء: احترم رأيهم، هذا رأيهم وانا احترمه، هم يرون ان لا فائدة في الاجراء الاميركي، والاميركيون لهم وجهة نظر اخرى ان الكيماوي استخدم، وان الصمت على استعمال الكيماوي هذه المرة سيعني مزيدا من استعمال الاسلحة الكيماوية في داخل سورية وخارجها، لأنه الجهة التي استعملت السلاح. دعنا ننتظر ماذا يقول المراقبون، لا نقول من هي.. الولايات المتحدة قالت كلمتها انه الحكومة السورية، سنتأكد في الساعات القادمة من الامم المتحدة، الذي يستعمل السلاح داخل بلده يستخدمه خارج بلده، وبالتالي لا نستطيع ان تقف ساكتين مكتوفي الايدي، يجب ان تأخذ موقفا، لأن قلة الموقف موقف، لكنه موقف سلبي.
يتبع.... يتبع
--(بترا)
و ن/خ ش/م ب/ج ر/اح/م ع
1/9/2013 - 10:58 م
1/9/2013 - 10:58 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57