رؤساء برلمانات الاتحاد من اجل المتوسط يدعون لدعم الأردن
2015/05/11 | 18:59:47
لشبونة 11 ايار (بترا) -حكمت المومني– دعا مؤتمر القمة الثاني لرؤساء برلمانات الاتحاد من اجل المتوسط الى دعم الاردن لمساعدته في تحمل الاعباء الكبيرة التي يواجهها بسبب الاعداد الكبيرة من اللاجئين السوريين على اراضيه.
جاء ذلك في اجتماع القمة الثانية لرؤساء برلمانات الاتحاد من اجل المتوسط الذي بدأ اعماله اليوم الاثنين في العاصمة البرتغالية لشبونه والذي يشارك فيه الاردن بوفد برلماني يرأسه النائب الاول لرئيس مجلس النواب احمد الصفدي، ويضم في عضويته النواب عبدالمنعم العودات وقاسم بني هاني ومحمد البدري وهند الفايز وردينة العطي ومدالله الطراونه اضافة الى العين عبد شخانبه والعين ياسر الشبلي.
وفي الاجتماع الذي عقده رؤساء البرلمانات، عرض النائب الصفدي، لأبرز التحديات التى يواجهها الاردن بسبب اللجوء السوري وتداعيات هذا اللجوء على الاوضاع الاقتصادية في الاردن والبنى التحتية فيه خاصة في الجوانب المتعلقة بالصحة والتعليم والخدمات والمياه والطاقة والمياه.
وثمن الصفدي الدعم الذي تقدمه الدول الصديقة للأردن، الا انه اكد "تواضع هذا الدعم امام الاعباء الكبيرة التي يواجهها الاردن"، داعيا الدول كافة الى تحمل المسؤولية القانونية والاخلاقية في دعم الاردن من اجل تمكينه من الاستمرار في رعاية اللاجئين السوريين وتمكينه من مواجهة التحديات الكبيرة التي خلفها هذا اللجوء على مواطنيه واقتصاده وموارده الشحيحة.
وبين الصفدي، ان حل مشكلة اللاجئين في الاردن يتمثل بالعمل الجاد من قبل المجتمع الدولي لإنهاء الازمة السورية وان هذا الامر يرتب على المجتمع الدولي العمل من اجل حل القضية الفلسطينية وتكمين الشعب الفلسطيني من حقوقه في اقامة دولته المستقلة ما يشكل مفتاحا لحل كافة النزاعات في منطقة الشرق الاوسط ومنها الأزمة السورية.
وخصص المؤتمر اعمال قمته من اجل بحث الموضوعات التي تتعلق بالهجرة واللجوء وحقوق الانسان في المنطقة الاورومتوسطية، وحث المجتمع الدولي على تقديم الدعم الى الدول المستضيفة للاجئين ومنها الاردن.
ودعا بيان للقمة الى حماية حقوق المهاجرين وتوفير الرعاية لهم والحفاظ على حقوقهم وضمان والحد من الهجرات غير الشرعية، كما دعا الدول الاوروبية الى استقبال المزيد من اللاجئين، وإبداء المرونة في تطبيق البنود التقديرية بمعاهدة دبلن الخاصة بمنح تأشيرات الدخول الى الدول الاوروبية.
من جانب اخر، عقدت الجمعية البرلمانية للاتحاد من اجل المتوسط جلستها الحادية عشرة في لشبونة ايضا بمشاركة اعضاء الوفد البرلماني الاردني في اعمال لجانها السياسية والاقتصادية والطاقة والثقافية ولجنة حقوق المرأة.
وقد مثل الاردن في اللجنة السياسية والامنية وحقوق الانسان كل من العين عبد شخانبة والعين ياسر الشبلي والنائب عبدالمنعم العودات والنائب قاسم بني هاني، واشاروا خلال الاجتماع الى ان الاردن يواجه تحديات عديدة بسبب اللجوء السوري.
وأشار النائب عبدالمنعم العودات الى انتشار الارهاب والتطرف في العالم وبخاصة في منطقة الشرق الاوسط بسبب غياب الحل العادل للقضية الفلسطينية، مبينا ان الارهاب الذي يضرب المنطقة العربية لا توجد دولة في العالم بمنأى عن شروره.
ولفت الى الدور الريادي للأردن في محاربة هذا الارهاب الاعمى واعادة الامن والاستقرار لمنطقة الشرق الاوسط، بحيث اصبح يشكل خط الدفاع الاول لمنع انتشار الارهاب الى دول اوروبا والعالم اجمع، الأمر الذي جعله بحاجة الى الدعم الحقيقي من الاشقاء والاصدقاء في العالم لتمكينه من الاستمرار في دوره وحربه على الارهاب.
وقال النائب قاسم بني هاني ان الازمة السورية فرضت تحديات كبيرة على الاردن تمثل بلجوء مئات الآلاف من السوريين نتيجة النزاع الدائر في سوريا وعدم وجود اية بوادر لحلول سياسية لهذه الازمة في المدى المنظور على الاقل.
وطالب بني هاني البرلمانات الاوروبية بممارسة دور اكبر من اجل دفع حكوماتها لتقديم المزيد من المساعدات الحقيقية للدول المستضيفة للاجئين السوريين وخاصة الاردن الذي يعاني من شح الموارد.
بدوره دعا العين عبد الشخانبه اللجنة السياسية في الجمعية البرلمانية الى رفع توصية الى رئيس الجمعية لتبني توصية لدول الاتحاد الاوروبي لإنشاء صندوق خاص لدعم اللاجئين والدول المستضيفة لهم وخاصة الاردن، مؤكدا ان لجوء آلاف السوريين فرض على الاردن تحديات اقتصادية حقيقية.
اما العين ياسر الشبلي فقد طالب دول الاتحاد الاوروبي بتوفير الحياة الكريمة للمهاجرين اليها اسوة بما يقدمه الاردن لكافة اللاجئين على ارضه، مؤكدا انه لم يعد مقبولا اخلاقيا غرق آلاف المهاجرين الى اوروبا في عرض البحر.
وقال ان العالم وخاصة الدول الغربية مطالبة اليوم باستقبال المزيد من اللاجئين والمهاجرين الذين يفرون اليها بسبب الازمات الطاحنة في العديد من دول منطقة الشرق الاوسط.
وشارك في لجنة الشؤون الاقتصادية والمالية عن الوفد الاردني النائبة ردينه العطي والتي اكدت ان الاردن وبسبب استقباله مئات الآلاف من اللاجئين والمهجرين ترتب عليه نفقات تقدر بالمليارات، لافتة الى حاجة المملكة على الاقل لثلاثة مليارات دولار سنويا لهذه الغاية.
وبينت ان العالم الذي تعهد بتقديم الدعم المالي للأردن والدول المستضيفة للاجئين عاد ليتخلى عن كافة تأكيداته وترك الدول المستضيفة تعاني كثيرا، مطالبا البرلمانات الاوروبية بالضغط على حكوماتها لتقديم المزيد من العون والمساعدات للأردن والدول المستضيفة للاجئين.
اما النائب مد الله الطراونه فقد مثل الوفد البرلماني الاردني في لجنة تحسين نوعية الحياة والتبادل بين المجتمعات المدنية والثقافية.
ودعا الطراونة البرلمانات العالمية الى الدفع باتجاه نشر ثقافة المحبة والتسامح بين مختلف شعوب العالم، مؤكدا ان الدين الاسلامي يحارب الجهل والتطرف ويدعو الى الوسطية والاعتدال ونشر ثقافة المحبة والتسامح.
وستواصل قمة رؤساء البرلمانات والجمعية البرلمانية من اجل المتوسط اعمالهما يوم غد الثلاثاء لبحث عدد من اوراق العمل المتعلقة بالمرأة والهجرة واللاجئين والتبادل الثقافي بين الشعوب والطاقة.
--(بترا)
ح ش/اح/م ب
11/5/2015 - 03:37 م
11/5/2015 - 03:37 م
مواضيع:
المزيد من العالم من حولنا
2025/08/14 | 00:34:25
2025/08/14 | 00:28:42
2025/08/14 | 00:20:57
2025/08/14 | 00:17:41
2025/08/13 | 22:13:00