ذكرى الرحلة البشرية الأولى للفضاء تطلعات لتطوير تكنولوجيا الإتصال ودعم الأبحاث الفضائية
2015/04/11 | 16:49:47
عمان 11 نيسان (بترا) – من مازن النعيمي - يستذكر العالم في الثاني عشر من نيسان سنويا الرحلة البشرية الأولى إلى الفضاء، ليكون احتفالاً سنوياً ببداية عصر الفضاء للبشرية، وتأكيداً لإسهام علوم وتكنولوجيا الفضاء في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وزيادة رفاه الدول والشعوب وكفالة تحقيق تطلعاتها إلى الحفاظ على استخدام الفضاء الخارجي للأغراض السلمية.
فقد كان يوم 12 نيسان في العام 1961، هو تاريخ أول رحلة بشرية إلى الفضاء، التي أجراها يوري غاغارين السوفياتي المولود في روسيا، تعترف الامم المتحدة بأن هذا الحدث التاريخي فتح الطريق لاستكشاف الفضاء من أجل منفعة البشرية جمعاء.
ويهدف اليوم الى تسليط الضوء على أهمية هذه الذكرى ولتشجيع المجتمع الدولي على ادراك أهمية علم الفضاء والتكنولوجيا في تحقيق التنمية المستدامة ورفاهية الشعوب ، فمنذ ذلك اليوم تم تحقيق العديد من التطورات في علوم الفضاء والتكنولوجيا التي تم تطبيقها في مختلف المجالات الحياتية محدثة الكثير من المزايا، حيث كان لعلم الفضاء دوراً كبيراً في الحفاظ على البيئة، كما ساهم وبشكل كبير في التنمية الاجتماعية والاقتصادية والعلمية والتكنولوجية للكثير من دول العالم، حيث أصبحت مزايا استكشافات الفضاء لا تعد ولا تحصى بدءا بمبادرات الموارد المائية التي تسهم في تحقيق التنمية المستدامة وصولاً الى توفير فرص التعاون والجهود المشتركة بين الدول، الأمر الذي حافظ على السلم والأمن الدوليين.
وعبرت الجمعية العامة عن اقتناعها بأن للبشرية مصلحة مشتركة في تعزيز وتوسيع نطاق استكشاف الفضاء الخارجي واستخدامه، بوصفه مجالاً مفتوحاً أمام البشرية جمعاء، في الأغراض السلمية وفي مواصلة الجهود بحيث تعم الفوائد الناشئة عن ذلك جميع الدول.
وتشير الى ان علوم الفضاء ساعدت على امتداد السنين، على التصدي لمشاكل عملية جدا وأتاحت إيجاد حلول تساهم في تغيير النهج الذي نتبعه في معالجة مسائل تغير المناخ والأمن الغذائي والصحة العالمية والمساعدة الإنسانية ونحو ذلك.
وبحسب الامم المتحدة غدت هذه الاكتشافات والتطبيقات حالياً أداة لا غنى عنها في الجهود العالمية من أجل تحقيق التنمية المستدامة.
وعلى مدى نصف قرن من الزمان، سعت الأمم المتحدة بواسطة مكتبها لشؤون الفضاء الخارجي إلى تحقيق استفادة الجميع من فوائد الفضاء، ومن ذلك جهودها في سبيل كفالة استخدام الفضاء الخارجي في الأغراض السلمية، وبفضل العدد المتزايد من البلدان المشاركة، أصبح اكتشاف الفضاء الخارجي مجهوداً عالمياً.
المطالبة في إستخدام الفضاء بشكل أكثر إيجابية
مدير عام هيئة الإعلام المرئي والمسموع الدكتور أمجد القاضي قال لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) ان الفضاء في العقدين الأخيرين شهد تطوراً كبيراً جداً خاصة في مجال "تكنولوجيا الإتصال" التي ساهمت بدورها في استغلال الفضاء بوجه عام، مضيفاً بأننا كأردنيين انعكست علينا هذه الإستفادة بشكل إيجابي من هذه التكنولوجيا، وذلك عبر رفع سقف الحريات وازدياد عدد الوسائل الإعلامية إضافة إلى ارتفاع جودة المنتج الإعلامي بصورة عامة، لافتاً بأنه مقابل هذا الإستخدام الإيجابي للفضاء في تكنولوجيا الإتصال يوجد هناك "استخدام سلبي" في الجهة المقابلة، متمثلاً بتجاوزات مختلفة تمارسها بعض الوسائل الإعلامية على المستوى المحلي والإقليمي، الأمر الذي يدعو لضرورة التصدي لمثل هذه التجاوزات عبر التشريعات والقوانين الناظمة لعمل هذه الوسائل، والتوجيه الصحيح في استخدام الفضاء بالشكل الأمثل والإيجابي على المستوى الإعلامي، خاصة في ظل ما نشاهده الآن من تطرف وعنف وأفكار هدامة وأعمال إرهابية تخريبية على حد قوله.
دعوة لدعم الأبحاث الفضائية للأغراض السلمية للبشر
من جهته يقول الفلكي عماد مجاهد بأن من مظاهر الحضارة الحديثة هو التطور في علم الفضاء الذي أصبح من أساسيات الحياة، مضيفاً بأننا عندما نستخدم الهاتف النقال أو الإذاعة والتلفزيون فإننا نستخدم الفضاء، وعند تحديد المواقع الأرضية فإننا نستخدم الفضاء وهكذا، الأمر الذي يؤكد بأن إتصالنا مع أساسيات الحياة لا يتم في الوقت الراهن دون فضاء.
وأشار بأنه الفضاء قد أوجد عملية الإستشعار عن بعد، والتي يتم من خلالها الكشف عن مواقع المعادن والثروات الطبيعية وتوزيع مناطق المياه والكائنات البحرية، والتنبؤات الجوية عبر رصد حركة الغيوم والسحب، ورصد التغير في طبقات الغلاف الجوي، وغيرها من معلومات وبيانات مختلفة لا يمكن التوصل إليها دون فضاء.
وأوضح مجاهد وهو يعمل مقرر لجنة المواقيت والأهلَة في دائرة قاضي القضاة بأن استغلال تطور الفضاء لم يعد مجرد "ترف أوتسلية" بل أصبح ضرورة من ضرورات الحياة، مشيراً بأن هناك دراسة حول صناعة الأدوية في الفضاء، والتي خلصت بأن صناعة المضاد الحيوي في الفضاء الخارجي (خارج مجال الجاذبية الأرضية) يعتبر أقوى بحوالي سبعة آلاف من حيث الفعالية ونسبة الشفاء من صناعته على سطح الأرض، مضيفاً بأن هناك العديد من الدراسات حول استغلال الفضاء والتي تصب في النهاية لمصلحة البشر بوجه عام، داعياً الجهات المعنية إلى ضرورة دراسة علم الفضاء وسبل الإستفادة منه، وإلى دعم الأبحاث الفضائية نظراً لأنها تقدم "خدمة سلمية" للبشر، مطالباً بعدم الوقوف موقف المتفرج على هذه التطورات ولا سيما تطورات علم الفضاء ودراسته.
--(بترا)
م ن/هـ
11/4/2015 - 01:27 م
11/4/2015 - 01:27 م
مواضيع:
المزيد من تقارير ومتابعات
2025/08/11 | 19:19:19
2025/08/10 | 20:07:27
2025/08/10 | 17:24:13
2025/08/08 | 21:10:47
2025/08/08 | 20:26:43