ذكرى الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش وعيد الجلوس الملكي (إضافة أولى)
2019/06/09 | 15:29:30
وفي الخامس والعشرين من أيار 1946 حقق الأمير عبدالله بن الحسين طموحات الشعب الأردني باستقلال البلاد، وبويع ملكاً دستورياً عليها، وظل جلالته يواصل مساعيه في تنمية الجيش وتعزيز الروح العسكرية فيه رغم الصعوبات التي كانت تواجهه آنذاك.
وكان رجال الجيش العربي يفتخرون بالشعار الذي يزين جباههم بلونه الذهبي، ومعانيه السامية والذي منه يستمد العزم والعمل، أما الاحتراف والتميز فهما عنوانان آخران لهذا الشعار، ففيه يحتضن التاج الملكي بسيفين متقاطعين يرمزان للقوة والمنعة، كما يحتضن التاج الملكي والسيفان المتقاطعان إكليل الغار الذي يرمز إلى البطولة ويدل على الخير والسلام، ويتوسط الشعار عبارة (الجيش العربي) التي تتضمن معاني قومية ووطنية سامية، ومن يقرأ بتأن مضامين وأبعاد هذا الشعار فإنه سيصل في النهاية إلى حقيقة راسخة مضمونها أن هذا الجيش ورجاله نذروا انفسهم منذ تأسيسه للدفاع عن قضايا الوطن والأمة العربية الكبيرة وهذه هي رسالة الهاشميين وأهداف ثورة أحرار العرب وهي الرسالة التي حملها هذا الجيش وأصبحت إرثاً تاريخياً يعتز به وينافح عنه بالمهج والأرواح.
وفي مرحلة ما بعد الاستقلال ظل الملك المؤسس يرعى الجيش العربي، ويعمل على تنميته وتطويره حتى أصبحت قوة الجيش العربي في أيار عام 1948 تتألف من أربعِ كتائبٍ آلية وبطاريتي مدفعية وسبع سرايا مشاة، وكان للجيش العربي مشاركته المشرفة في حرب فلسطين عام 1948 ، والتي سطر فيها صفحات البطولة، وقدم قوافل الشهداء التي لا زالت أرض فلسطين تنعم بنجيعها على بوابات القدس واللطرون وباب الواد وجنين وغيرها، وعندما وجدّ الملك عبد الله بن الحسين أن جبهة المواجهة مع إسرائيل أخذت تزداد، وأصبحت أكثر اتساعاً دفعه ذلك إلى إعادة تنظيم سرايا المشاة، وتشكلت الكتيبتان الخامسة والسادسة، وتواصلت عملية النمو والتوسع في الجيش العربي، ففي عام 1951 ضمَّ فرقة تتألف من ثلاثة ألوية، وأنشئت قبل ذلك بعام مدرسة للمرشحين لتخريج الضباط بما يتلاءم وحاجة الجيش المتزايدة، إضافة إلى عدد من المدارس الفنية ومدارس الأسلحة لتدريب الضباط، كما بدأت في تلك الفترة نواة سلاح الدروع والمدفعية والهندسة وبلغ تعداد الجيش عام 1951 ما يقارب 12 ألف رجل.
وعلى بوابة الأقصى عام 1951 استشهد جلالة الملك المؤسس، ليكتب عند الله شهيداً بإذن الله، ضارباً المثلّ الأعلى في التفاني والتضحية من أجل الوطن والأمة، ومن ثم انتقلت الراية في أيلول عام 1951 إلى الملك طلال بن عبدالله، حيث كان الأردن يقف بصلابة وقوة تحت ضغوط الاعتداءات الإسرائيلية، فشُكل الحرس الوطني، وكان قوة احتياطية مهمة تقوم بمساعدة الجيش العربي في الدفاع عن ثرى فلسطين، إلا أن الأقدار كانت محتمة حيث ساءت صحة جلالته ونودي بجلالة الملك الحسين بن طلال رحمه الله ملكاً على البلاد في الحادي عشر من آب عام 1952 لمتابعة المسيرة الخيرة.
ورغم الفترة العصيبة من حياة الأردن السياسية، واستمرار حوادث خرق الهدنة وتبادل إطلاق النار مع العدو الصهيوني عبر الحدود الأردنية، جاء الأول من آذار عام 1956 ليكون يوماً مميزاً في تاريخ الأردن المعاصر، ويوماً يسجل بأحرف من نور في ذاكرة الوطن الخالد، حيث اتخذ جلالته قراره القومي والتاريخي بتعريب قيادة الجيش العربي لتكون القيادة عربية أردنية، والاستغناء عن خدمات كلوب باشا والضباط الإنجليز.
ويستمر التطور على مستوى القوات المسلحة لنحط عند محطة مهمة، وهي إلغاء المعاهدة الأردنية البريطانية عام 1957 للتخلص من بقايا النفوذ والسيطرة الاستعمارية والتدخل في الشؤون الداخلية للأردن.
واستمر الاهتمام بالجيش درع الوطن وحصنه المنيع، وانطلقت يدّ الحسين بإعادة بناء الجيش، حيث أصدر جلالته عام 1956 أوامره بفصل الدرك عن الجيش وإلحاقه بوزارة الداخلية، وعمل على الارتقاء بالجيش وقيادته تسليحاً وتنظيما، وتابع الحسين رحمه الله عملية بناء الجيش بدءاً بالتأهيل والتدريب واكتمالاً بالتسليح والتجهيز إلى أن وصل الجيش مصاف الجيوش الكبرى.
يتبع -- يتبع--(بترا)
م ك /هـ09/06/2019 12:29:30
وكان رجال الجيش العربي يفتخرون بالشعار الذي يزين جباههم بلونه الذهبي، ومعانيه السامية والذي منه يستمد العزم والعمل، أما الاحتراف والتميز فهما عنوانان آخران لهذا الشعار، ففيه يحتضن التاج الملكي بسيفين متقاطعين يرمزان للقوة والمنعة، كما يحتضن التاج الملكي والسيفان المتقاطعان إكليل الغار الذي يرمز إلى البطولة ويدل على الخير والسلام، ويتوسط الشعار عبارة (الجيش العربي) التي تتضمن معاني قومية ووطنية سامية، ومن يقرأ بتأن مضامين وأبعاد هذا الشعار فإنه سيصل في النهاية إلى حقيقة راسخة مضمونها أن هذا الجيش ورجاله نذروا انفسهم منذ تأسيسه للدفاع عن قضايا الوطن والأمة العربية الكبيرة وهذه هي رسالة الهاشميين وأهداف ثورة أحرار العرب وهي الرسالة التي حملها هذا الجيش وأصبحت إرثاً تاريخياً يعتز به وينافح عنه بالمهج والأرواح.
وفي مرحلة ما بعد الاستقلال ظل الملك المؤسس يرعى الجيش العربي، ويعمل على تنميته وتطويره حتى أصبحت قوة الجيش العربي في أيار عام 1948 تتألف من أربعِ كتائبٍ آلية وبطاريتي مدفعية وسبع سرايا مشاة، وكان للجيش العربي مشاركته المشرفة في حرب فلسطين عام 1948 ، والتي سطر فيها صفحات البطولة، وقدم قوافل الشهداء التي لا زالت أرض فلسطين تنعم بنجيعها على بوابات القدس واللطرون وباب الواد وجنين وغيرها، وعندما وجدّ الملك عبد الله بن الحسين أن جبهة المواجهة مع إسرائيل أخذت تزداد، وأصبحت أكثر اتساعاً دفعه ذلك إلى إعادة تنظيم سرايا المشاة، وتشكلت الكتيبتان الخامسة والسادسة، وتواصلت عملية النمو والتوسع في الجيش العربي، ففي عام 1951 ضمَّ فرقة تتألف من ثلاثة ألوية، وأنشئت قبل ذلك بعام مدرسة للمرشحين لتخريج الضباط بما يتلاءم وحاجة الجيش المتزايدة، إضافة إلى عدد من المدارس الفنية ومدارس الأسلحة لتدريب الضباط، كما بدأت في تلك الفترة نواة سلاح الدروع والمدفعية والهندسة وبلغ تعداد الجيش عام 1951 ما يقارب 12 ألف رجل.
وعلى بوابة الأقصى عام 1951 استشهد جلالة الملك المؤسس، ليكتب عند الله شهيداً بإذن الله، ضارباً المثلّ الأعلى في التفاني والتضحية من أجل الوطن والأمة، ومن ثم انتقلت الراية في أيلول عام 1951 إلى الملك طلال بن عبدالله، حيث كان الأردن يقف بصلابة وقوة تحت ضغوط الاعتداءات الإسرائيلية، فشُكل الحرس الوطني، وكان قوة احتياطية مهمة تقوم بمساعدة الجيش العربي في الدفاع عن ثرى فلسطين، إلا أن الأقدار كانت محتمة حيث ساءت صحة جلالته ونودي بجلالة الملك الحسين بن طلال رحمه الله ملكاً على البلاد في الحادي عشر من آب عام 1952 لمتابعة المسيرة الخيرة.
ورغم الفترة العصيبة من حياة الأردن السياسية، واستمرار حوادث خرق الهدنة وتبادل إطلاق النار مع العدو الصهيوني عبر الحدود الأردنية، جاء الأول من آذار عام 1956 ليكون يوماً مميزاً في تاريخ الأردن المعاصر، ويوماً يسجل بأحرف من نور في ذاكرة الوطن الخالد، حيث اتخذ جلالته قراره القومي والتاريخي بتعريب قيادة الجيش العربي لتكون القيادة عربية أردنية، والاستغناء عن خدمات كلوب باشا والضباط الإنجليز.
ويستمر التطور على مستوى القوات المسلحة لنحط عند محطة مهمة، وهي إلغاء المعاهدة الأردنية البريطانية عام 1957 للتخلص من بقايا النفوذ والسيطرة الاستعمارية والتدخل في الشؤون الداخلية للأردن.
واستمر الاهتمام بالجيش درع الوطن وحصنه المنيع، وانطلقت يدّ الحسين بإعادة بناء الجيش، حيث أصدر جلالته عام 1956 أوامره بفصل الدرك عن الجيش وإلحاقه بوزارة الداخلية، وعمل على الارتقاء بالجيش وقيادته تسليحاً وتنظيما، وتابع الحسين رحمه الله عملية بناء الجيش بدءاً بالتأهيل والتدريب واكتمالاً بالتسليح والتجهيز إلى أن وصل الجيش مصاف الجيوش الكبرى.
يتبع -- يتبع--(بترا)
م ك /هـ09/06/2019 12:29:30
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29