ذكرى الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش: تقرير ... إضافة ثانية
2017/06/09 | 14:05:47
الدور التنموي للقوات المسلحة القوات المسلحة الأردنية ـــ الجيش العربي
تعتبر القوات المسلحة من أكبر وأقدم المؤسسات الوطنية في الأردن، فهي بالإضافة لقيامها بدورها الرئيس في الحفاظ على سلامة واستقرار الأردن وأمنه الوطني فقد حققت نجاحاً في الإسهام بدور بارز وفاعل في ميادين التنمية من خلال المشاركة بشكل جاد في تخطيط وتنفيذ العديد من المشاريع من أجل تحقيق حياة أفضل للشعب الأردني، فالواجب الرئيس للقوات المسلحة بموجب الدستور هو الحفاظ على أمن واستقرار الوطن من أي تهديد خارجي أو داخلي، ولكن للأمن مفهوماً واسعاً إذ أنه لا يعني فقط التهديد المباشر للحياة بل إن مفهومه يتعدى ذلك ليشمل الأمن الاجتماعي والأمن الاقتصادي والأمن البيئي، والمساهمة الفاعلة في مختلف الأزمات التي قد تواجه البلاد.
ويمكن إجمال مشاركتها في المجال التنموي بما يلي:
المساهمة في تهيئة القوى البشرية
تستوعب القوات المسلحة الأردنية في مختلف أسلحتها وصنوفها وبشكل مستمر مئات الآلاف من أبناء الوطن للقيام بتنفيذ مهامها سلماً وحرباً وذلك بحكم المسؤوليات الهائلة الملقاة على عاتقها، حيث تتولى تعليم وتدريب وتربية من ينخرط في صفوفها ضباطاً وأفراداً بخطط وبرامج تأسيسية ومتوسطة ومتقدمة، ويكاد يكون هذا التدريب مستمراً طيلة الخدمة العسكرية، إضافة إلى ممارسة نظريات ذلك التعليم والتدريب عملياً خلال الخدمة في وحدات القتال أو الإسناد في الميدان أو القاعدة أو من خلال العمل في معاهد التدريب وهيئات القيادات والأركان على مختلف المستويات.
وتحوي القوات المسلحة في صنوفها المختلفة جميع معارف ومهارات القوى البشرية المعروفة تقريباً ويصل عدد اختصاصات المهن فيها ما يقارب ثلاثمائة اختصاص تشمل المهن الإدارية والهندسية على اختلافها من إنشائية وميكانيكية وكهربائية وإلكترونية والمهن الطبية وغيرها.
الرعاية الطبية والصحية
تساهم الخدمات الطبية الملكية في تقديم الرعاية والعناية الطبية في البلاد من خلال تقديم الرعاية الطبية الوقائية والعلاجية لمنتسبي القوات المسلحة الأردنية وبقية الأجهزة الأمنية وتوفير التأمين الصحي لجميع المنتفعين من ذويهم (أي ما يعادل ثلث سكان المملكة) وذلك من خلال مستشفياتها المنتشرة في أنحاء الوطن، حيث تم افتتاح مستشفى الملك طلال العسكري في محافظة المفرق وافتتاح مستشفى الأميرة هيا العسكري – جرش وعجلون لتضاف إلى المستشفيات القائمة في مختلف محافظات المملكة وفي مقدمتها مدينة الحسين الطبية بمختلف مراكزها وأقسامها.
بالإضافة إلى معالجة المحولين من المستشفيات الحكومية والخاصة الأخرى، وكذلك فإن المستشفيات الطبية العسكرية الميدانية تمتد لتشمل الكثير من المناطق النائية وتقوم بمعالجة كل أبناء الأردن الموجودين في تلك المناطق دون استثناء، وتساهم الخدمات الطبية في تفعيل دور الأردن إقليمياً ودولياً عن طريق إرسال الفرق الطبية ومستشفيات الميدان لمناطق الكوارث والصراع في العالم، يضاف إلى ذلك عملية الربط الإلكتروني بين الخدمات الطبية والمستشفيات العالمية والإنجازات الطبية الرائدة لعدد كبير من أطبائها وعلى مستوى العالم.
التعليم والثقافة
تساهم مديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية ومعهد اللغات ومعهد الحاسوب وغيرها من معاهد القوات المسلحة في تقديم خدمات تعليمية واجتماعية مميزة لشرائح واسعة من المجتمع الأردني من أبناء العسكريين وأبناء البادية ويمكن إجمال أدوارها بما يلي:
أ. توفير التعليم المجاني لأكثر من 15 ألف طالب موزعين على مدارس منتشرة في مناطق المملكة كافة، وتوفير السكن الداخلي ووجبات الطعام المجانية في جميع المدارس المقامة في المناطق النائية ومناطق البادية.
ب. تقديم خدمات تعليمية لأبناء المجتمع الأردني في مجال محو الأمية ودورات الحاسوب واللغة الإنجليزية.
جـ. توفير التعليم الجامعي لأبناء العاملين في القوات المسلحة، الأمن العام، المخابرات العامة والدفاع المدني وأبناء المتقاعدين العسكريين وأبناء الشهداء، من خلال تطبيق نظام المكرمة الملكية السامية الذي نص على تخصيص 20 بالمئة من المقاعد في الجامعات والمعاهد الحكومية، كما تقوم المديرية بالإشراف على تنفيذ المكرمة الملكية لأبناء العشائر والمدارس الأقل حظاً.
د. الإشراف على تدريس مادة العلوم العسكرية في الجامعات الأردنية الرسمية والخاصة من خلال دائرة التعليم الجامعي التابعة لمديرية التعليم والثقافة العسكرية.
العلوم والتكنولوجيا
للقوات المسلحة الأردنية دور بارز في مجال العلوم والتكنولوجيا ويظهر هذا الدور جلياً واضحاً من خلال إنشاء مركز الملك عبدالله للتصميم والتطوير(KADDB) عام 1999 كمؤسسة مستقلة ضمن القوات المسلحة لتعمل كنواة لصناعة المهمات والمعدات العسكرية والمدنية لتغطية حاجة الأردن والأسواق المجاورة، وقد حقق المركز نجاحات باهرة في مجال الدراسات والتصميم والإنتاج الفعلي لعدد من الآليات التي أدخل قسم منها إلى الخدمة في القوات المسلحة والدفاع المدني والأمن العام، إضافة إلى عرض هذه المنتجات في المعارض العسكرية العالمية مثل معرض الدفاع الدولي (إيدكس) في الإمارات العربية المتحدة، ومعرض (يوروساتوري) في فرنسا، ومعرض أنظمة ومعدات الدفاع العالمي في المملكة المتحدة (DSEI) ومعرض مؤتمر العمليات الخاصة سوفكس، وكذلك فإن مركز الملك عبدالله الثاني للتصميم والتطوير يساهم بتدريب مهندسين وفنيين من خلال مشروعات المركز ورفد الأسواق المحلية بهذه الخبرات كما تقوم بعقد دورات تدريبية للمهندسين والفنيين بالمركز.
التدريب الفني والمهني
تساهم القوات المسلحة الأردنية في توفير التدريب الفني والمهني لقطاعات واسعة من المجتمع الأردني بفضل توفر المعاهد والكليات والمدارس الفنية في القوات المسلحة وفي مختلف التخصصات (طيران، اتصالات، ميكانيك، إنشاءات، هندسة مدنية ومعمارية، هندسة إلكترونية....الخ )، وكذلك تنفيذ مشروع التدريب الوطني بالتعاون مع وزارة العمل وبمشاركة القطاعين العام والخاص بواسطة الشركة الوطنية للتشغيل والتدريب حيث تم تدريب عشرات الآلاف من الأفراد تدريباً تأسيسياً ومهنياً على المهن المختلفة .
حماية البيئة
تقوم القوات المسلحة بدور بارز في حماية البيئة من خلال إدراكها بأن الأمن البيئي جزء من الأمن الوطني، ويظهر هذا الدور من خلال النقاط التالية :
أ. زراعة الأشجار الحرجية والمثمرة في جميع مناطق وجود الوحدات العسكرية للمحافظة على الغطاء النباتي.
ب. وضع تعليمات خاصة لحماية البيئة وتطبيقها بشكل حازم وجازم من قبل جميع التشكيلات والوحدات.
جـ. التعاون التام مع جميع المؤسسات الحكومية والخاصة المهتمة بالبيئة مثل وزارة البيئة وجمعيات البيئة المختلفة.
د. التركيز على استخدام الطاقة المتجددة ودعم جميع مشروعاتها.
يتبع...يتبع
--(بترا)
ع ش/رع/ح أ
9/6/2017 - 11:03 ص
9/6/2017 - 11:03 ص
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/09/27 | 12:18:14
2026/08/11 | 14:34:01
2026/04/05 | 08:51:06
2026/04/05 | 08:34:46
2026/03/30 | 17:43:56