دراسة وطنية تظهر أثر النمو السكاني على الزراعة والبيئة
2014/01/28 | 17:57:47
عمان 28 كانون الثاني(بترا)- اوصت دراسة وطنية متخصصة بأثر النمو السكاني على قطاع الزراعة واستخدامات الأراضي بزيادة مساهمة الصادرات الزراعية لتحسين ميزان المدفوعات، وتفعيل برامج لزراعة الغابات وتطبيق القوانين والأنظمة المتعلقة بقطع الاشجار.
واكدت الدراسة التي نفذها المجلس الاعلى للسكان بالتعاون مع فريق فني يمثل الجهات المعنية بقطاع الأراضي وبمشاركة الفريق الفني للإسقاطات السكانية، وبدعم من مشروع السياسة الصحية، اهمية زيادة نسبة الاكتفاء الذاتي الغذائي، وحماية البيئة واقتراح السياسات والتشريعات الخاصة بذلك وتوجيه الانتاج الزراعي لتلبية حاجات السوق المحلي والإقليمي والعالمي وتحقيق المنافسة في الجودة والسعر.
وعرضت نتائج الدراسة امين عام المجلس الاعلى للسكان الدكتورة سوسن المجالي خلال لقائها اليوم الثلاثاء المديريات الفنية في وزارة الزراعة بحضور أمين عام الوزارة الدكتور راضي الطراونة.
واشارات الى ابرز التحديات والآثار المترتبة على قطاع الزراعة واستخدامات الأراضي في حال استمر النمو السكاني على حاله.
وأوضحت المجالي محدودية الأردن من الموارد الطبيعية وخاصة تلك المتعلقة بالأراضي الصالحة للزراعة والتي تشكل 11 بالمئة من مساحة المملكة، فيما تشكل الاراضي المزروعة 6ر1 بالمئة، والغابات 1ر1 بالمئة، والمراعي 3ر8 بالمئة من المساحة الكلية للمملكة.
ولفتت الى أن تزايد عدد السكان وتأثيرات الهجرة شكلت ضغطاً وعبئاً على الخدمات والموارد الطبيعية المتاحة وعلى استخدامات الاراضي لزيادة حاجة السكان من المأكل والمسكن والمنشآت والمرافق والمدارس والطرق.
من جهته اوضح الطراونة ان زيادة عدد السكان سواء الزيادة الطبيعية او نتيجة الهجرة تزيد الضغوط على الموارد الطبيعية للمملكة.
وشدد على أهمية تماشي السياسات السكانية مع السياسات الاقتصادية والزراعية والتعليمية والصحية، وضرورة إحداث التوازن ما بين معدل النمو السكاني ومعدل التنمية الاقتصادية والاجتماعية، والعمل التنسيقي والتكاملي بين الجهات المعنية.
وبينت الدراسة أنه في ظل ثبات مستوى استهلاك الفرد ومستوى الانجاب فإن كميات القمح المستهلكة سترتفع من 900 ألف طن متري عام 2012 لتصل الى 6ر1 مليون طن متري عام 2040.
وأشارت إلى أنه في ظل تناقص مستوى الانجاب فسيتم انفاق 600 مليون دينار أقل بين عامي 2012 و 2040 على استيراد القمح لتغطية احتياجات السكان، أما مع استمرار ثبات مستوى الانجاب على ما هو عليه، فإن عدد الهكتارات المطلوبة لسد حاجات السكان في الاردن ستزداد لتصبح 1ر23 مليون في العام 2040 مقابل 3ر11 مليون في العام 2010.
وأوضحت الاستغلال الجائر للأراضي الزراعية ونقصانها، وازدياد الطلب على الاراضي المطلوبة للوحدات السكنية من ثلاثة ملايين متر مربع عام 2012 لتصل الى 7ر3 مليون متر مربع عام 2030 و4ر4 مليون متر مربع عام 2040، أي أن المطلوب سيكون حوالي مليون مسكن جديد إذا ما بقي مستوى الانجاب على حاله.
وتضمن الدراسة التهديدات المتعلقة بالأمن الاقتصادي والغذائي كتزايد الاعتماد على المستوردات من الغذاء بسبب تناقص الأراضي الزراعية، وتزايد تلوث الهواء والماء وتدهور نوعية الاراضي.
وتأتي الدراسة استكمالاً للعروض السابقة( الدراسات) التي أعدها المجلس حول تأثير النمو السكاني على مستوى القطاعات كقطاع التعليم، والطاقة، والمياه، والصحة، والتي تم تقديمها للمسؤولين عن هذه القطاعات، فضلا عن عروض أثر النمو السكاني على مستوى المحافظات، انطلاقاً من دور المجلس في مجال السكان والتنمية على المستوى الوطني والمحافظات والقطاعات المختلفة من خلال الوقوف على تحدياتها وآثارها واقتراح آليات حلها وكسب التأييد لها.
--(بترا)
أ ت/م ع/ ف ج
28/1/2014 - 03:38 م
28/1/2014 - 03:38 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57