دراسة تدعو الى وضع خريطة عربية للاستثمار
2017/01/24 | 14:39:48
الدوحة 24 كانون الثاني (بترا)– دعت دراسة حديثة الدول العربية الى وضع خريطة استثمارية لتحسين مناخ الاستثمار والأعمال في الدول العربية، لكنها أكدت أن الأمر يحتاج كذلك الى إصلاحات كثيرة في الدول العربية مستشهدة في هذا الصدد بما تم في الاردن وتونس ومصر والامارات والتي شهدت اصلاحات وتحسنا كبيرا خلال السنوات الفائتة في مجال الاستثمار تبشر بالخير.
واعتبرت الدراسة التي أعدها مجلس الوحدة الاقتصادية التابع لجامعة الدول العربية واطلعت (بترا) على نسخة منها، ان "من يظن أن التحديات الخارجية هي أهم من التحديات الداخلية بالنسبة لمناخ الاستثمار العربي مخطئ"، مؤكدة أن المشاكل الداخلية في الدول العربية صعبة جدا وأخطرها مشكلة البطالة والتي تقدر بنحو 20 بالمئة من حجم القوى العاملة في العالم العربي، ما يعني أن هناك أكثر من 30 مليون عاطل عن العمل داخل المنطقة العربية أغلبهم من الشباب المتعلم.
وحذرت الدراسة من ضعف حجم التجارة البينية بين الدول العربية والذي يقدر حاليا بنحو 8 بالمئة، ما يعني أن الدول العربية تستورد 92 بالمئة من احتياجاتها من العالم الخارجي نظرا لعدم وجود سلع وصناعات فيها.
وأوضحت أن استيراد الآلات والمعدات يأتي في مقدمة قائمة الاستيراد في العالم العربي نظرا لفشل الدول العربية في انتاجها بسبب افتقارها للتكنولوجيا اللازمة في هذا المجال الى جانب معدات النقل، وقالت الدراسة إنه حتى وان وجدت صناعات تجميعية في هذا المجال فهي مستوردة جميعها من الخارج.
وتقدر الدراسة حجم الفجوة الغذائية في العالم العربي بنحو 20 مليار دولار وهي محصلة الفارق بين حجم الاستيراد من الخارج والذي يقارب حوالي 25 مليار دولار والصادرات العربية والتي تبلغ 10 مليارات دولار، مشيرة الى أن مجلس الوحدة الاقتصادية العربية أعد خريطة استثمارية تحتوي على نحو 4 آلاف مشروع من جميع الدول العربية في مجالات مختلفة.
وأوضحت الدراسة أن حجم الاستثمارات البينية في الدول العربية وصل الى قرابة 16 مليار دولار منذ عام 2001 وبمتوسط سنوي نحو مليار دولار نظرا لأن المستثمرين العرب بدأوا بزيادة معدلات استثماراتهم في الدول العربية، موضحة أن التحدي الأبرز يتمثل في كيفية رفع نسبة النمو من 3 بالمئة الى 9 بالمئة لامتصاص اعداد كبيرة من العاطلين عن العمل وخفض نسبة البطالة.
--(بترا)
م خ/اح/س ق
24/1/2017 - 12:38 م