دراسة تحذر من تنامي عمل الاطفال
2016/11/03 | 18:03:47
اربد 3 تشرين الثاني(بترا)- حذرت دراسة مسحية، نفذها مشروع معالجة مشكلة عمل الاطفال في المجتمعات المستضيفة للاجئين، من زيادة حجم عمل الاطفال خلال السنوات الخمس المقبلة، في ظل غياب برامج الرعاية والتعليم والتنظيم الكافية لمواجهة آثار اللجوء على مختلف القطاعات.
واشارت الدراسة، التي نفذها المشروع من خلال مركز الدراسات الاستراتيجية بالجامعة الاردنية، بالتعاون مع وزارة العمل ودائرة الاحصاءات العامة، ودعم منظمة العمل الدولية، الى تضاعف عدد الاطفال العاملين عام 2016 بوجود حوالي 70 الف طفل عامل دون السن المسموح بها في سوق العمل، منهم 44 ألفا يعملون بمهن خطرة.
ولفتت مدير البرنامج الوطني لعمل الاطفال بالاردن التابع لمنظمة العمل الدولية نهاية دبدوب، خلال حلقة نقاشية نظمتها جمعية حماية الاسرة والطفولة بقاعة غرفة تجارة اربد، اليوم الخميس، الى الآثار السلبية للعمل على النمو الذهني للطفل، والآثار الجسدية والنفسية بما يشكل انتهاكا لحرية الطفل وحقوقه الاساسية، ومخالفته لقانون العمل الاردني رقم 8 لسنة 1996.
ونوهت الى ان ساعات العمل لدى الاطفال العاملين تصل الى 43 ساعة عمل اسبوعيا، وهو اعلى من معدل العمل المسموح به، الى جانب تدني الاجور لاقل من الحد الادنى، ما يؤشر على استغلال أرباب العمل للاطفال العاملين.
ودعت الى التفريق بين الاطفال العاملين في الشارع، وهو ما يطلق عليهم "طفل الشارع"، الذي ليس له مأوى، والعاملين في المصانع والمتاجر والكراجات والمهن الحرفية الاخرى، الذين يتعرضون الى مخاطر اضافية مثل العنف والمخدرات والممارسات غير القانونية وسوء التغذية.
وطرحت الدراسة حلولا لمواجهة مشكلة عمل الاطفال كدعم الاسر المعرضة للخطر، وربطها بشبكات الامان الاجتماعي، والتنسيق بين الجهات المعنية لتنظيم عمل الباعة المتجولين واطفال الشوارع، ورفع كفاءة العاملين بالمؤسسات والوزارات التي تتعامل مع الاطفال المعرضين للعنف والخطر والمشردين منهم.
ودعا رئيس جمعية حماية الأسرة والطفولة، كاظم الكفيري، لاطلاق برنامج وطني شامل يوفر الدعم والرعاية المتكاملة للاطفال العاملين والمتسربين والمتغيبين عن المدارس، واستحداث برنامج تعليمي مدعوم من القطاع الخاص والبلديات.
وعرضت لانا بني هاني من غرفة تجارة الاردن، لجوانب من المسؤولية الاجتماعية للشركات والقطاع الخاص تجاه تنظيم عمل الاطفال والحد منها ما امكن، وتوفير البيئة الملائمة للعمل بما يتماشى مع القوانين الوطنية والدولية والانسانية.
وتطرق رئيس قسم التفتيش بمديرية عمل اربد جهاد القواسمة، ورئيس قسم الارشاد بمديرية التربية والتعليم لقصبة اربد سفيان لبابنة، الى تفعيل قاعدة البيانات التي تربط وزارات التربية والعمل والتنمية الاجتماعية، مشيرين الى الاجراءات التي تتخذها كل من وزارتي العمل والتربية لإنفاذ القوانين الناظمة للعمل خصوصا عمل الاطفال ومتابعة حالات التسرب المدرسي وربطها ببرامج تدريب وتأهيل مناسبة.
--(بترا)
م.ق/ م خ/ف ج
3/11/2016 - 03:55 م
3/11/2016 - 03:55 م