خلف: شح السيولة والمخاطر الجيوسياسية وراء تراجع اقتصادات المشرق العربي
2016/05/09 | 18:51:47
عمان 9 ايار (بترا)- رائف الشياب -قال امين عام اتحاد البورصات العربية فادي خلف ان اقتصادات الدول العربية ترتبط بشكل رئيسي بالذهب الاسود سواء المنتج له او المستهلك.
واضاف في حديث لوكالة الانباء الاردنية (بترا) ان الاسواق في المشرق العربي تعاني من شح السيولة المفرط نتيجة لانخفاض اسعار النفط وحالة الركود التي تعيشها الاسواق الخليجية، وانخفاض معدلات السيولة، بالاضافة الى الاضطراب والمصاعب الجيوسياسية التي تعيشها المنطقة.
وبين خلف ان انخفاض اسعار النفط ادى الى شح السيولة بالنسبة للدول المنتجة، في حين ان الدول المستهلكة تتاثر بشكل سلبي، جراء انخفاض بمعدلات السيولة في الدول المنتجة للنفط، التي ترتبط اقتصاديا باسعاره، مضيفا ان فائض السيولة في الدول المنتجة، يتوجه عادة الى دول المشرق العربي للاستثمار بكل الاشكال وبجيمع القطاعات والتي تراجعت الى ادنى مستوياتها.
وبين ان أزمة انخفاض اسعار النفط تؤثر على نقص السيولة، مشيرا الى سعي هيئات الرقابة المالية العربية لمناقشة القوانين التي تذلل العقبات وتطور الاسواق المالية العربية، مشيرا إلى ان الاسواق المالية العربية امامها فرصة للخروج من مازق الركود، كاستحداث ادوات مالية وطرق جديدة للاستثمار، كدخول القطاع الخاص مع الدولة للمشاركة في الاسواق المالية وخصخصتها، خصوصا ان السوق الكويتية وبيروت وعمان بدات التحول الى شركات خاصة.
واكد ضروة الاحتكام في الشراكة بين القطاعين الى ضوابط واضحة بصورة دقيقة، خوفا من اعادة التجربة الفاشلة للبورصات العالمية، التي وضعت الصلاحيات بيد الوسطاء، مبينا اهمية تحديد اقصى حد للمساهمة في خصخصة الاسواق المالية وبالتالي انعدام الرقابة على السوق.
ودعا الى ضرورة وضع تعليمات تنص على حجم ملكية شركات الوساطة بحيث تتمتلك حصة معينة في السوق بشكل يضمن عدم التغول على القرارات، بالاضافة الى استقطاب خبرات عالمية تمتلك جزء من ملكية هذه الشركات، بهدف الاستفادة من الخبرات والتجارب العالمية، مشددا على ان الهدف من دخولها ليس التملك وانما الاستفادة من خبراتها في الادارة، في حين ان الجزء المتبقي من الاسهم يتم طرحه على عامة المساهمين بحيث الا يتجاوز اي مساهمة عن 1 بالمئة، بالاضافة الى تملك الحكومة سهم ذهبي والذي يعطي "حق نقض الفيتو" لضمان حماية المستثمر.
وبين ان التوجه العالمي اليوم، يتجه نحو دمج وربط البورصات، بينما نرى بأن مجموع الرسملة السوقية للبورصات العربية والبالغة نحو تريليون دولار مقسمة على 16 بورصة مع فوارق كبيرة في الاحجام.
ودعا الى ضرورة الربط التقني بين نظم التقاص في البورصات العربية، الذي يجنب المستثمر التعامل مع 16 مقاصة ونظام تسوية، اي القيام بنفس الاجراء 16 مرة، مشددا على ضرورة ربط المقاصات الالكترونيا بشكل يوحد الية فتح الحسابات وتسوية سريعة بين المقاصات وبالتالي يضمن التداول البيني بين البورصات العربية، مع ضرورة استحداث مشتقات مالية في المنطقة بين البورصات العربية، والانتقال الى مستوى اعلى من الربط.
واضاف أن تشجيع المستثمر الاجنبي للاستثمار في أسواقنا العربية وزيادة حجم التداول البيئي بين البلدان، يتطلبان اظهار الشركات المدرجة في أسواقنا المالية على شاشة واحدة وتوحيد متطلبات فتح الحسابات، مؤكدا أن دمج بورصات المنطقة او انشاء بورصة عربية موحدة، امر يصعب تحقيقه حاليا، نظرا لغياب توحيد الانظمة النقدية والتشريعات بين البلدان العربية، إذ ان الربط التقني بين نظم التقاص اصبح ضرورة ملحة.
وبين أن مجموع الرسملة السوقية للبورصات الاعضاء، التي تشكل قيمة التداولات عليها نحو 50 بالمئة من رسملتها السوقية هي نسبة ضئيلة بعض الشيء مقارنة بالمعدلات العالمية.
وأكد أن للبورصة دورا في تقييم الاصول ولها دور خاص في رفع مستوى الشفافية في الاقتصاد، كما ان البورصة تمثل المكان الاساس لضخ مفهوم الشراكة في المجتمع وعبرها تنتقل الشركات الصغيرة والمتوسطة خصوصا العائلية منها، من النطاق الضيق الى النطاق الاوسع في المجتمع.
وحول اهمية مؤتمر اتحاد البورصات العربية الذي اقيم أخيرا في عمان بين خلف ان التشاركية واستمزاج الخبرات العالمية مع نظيرتها العربية كانت من السمات البارزة في تنظيم المؤتمر لهذا العام، الامر الذي اضفى بظلاله بشكل ايجابي على محاور واعمال المؤتمر بالاضافة الى تطور المواضيع المطروحة التي تناولها المؤتمر، والابتعاد عن التقليد في طرح الموضوعات السابقة، والمواضيع مستاقاة من المشاكل اليومية التي تعاني منها بورصاتنا العربية.
وبين ان اتحاد البورصات العربية يضم 18 بورصة واربع مقاصات وحاليا تم انضمام 34 شركة وساطة وخدمات مالية وتم ايجاد تجممع لهذه الشركات تحت مظلة الاتحاد وهناك اجتماعات خاصة واوراق عمل من اجتماعاتهم لان معيقات شركات الوساطة يجب ان تثار بشكل علني ومقنن وضمن ضوابط يضمنها الاتحاد موضحا ان العمل جار مع اتحاد هيئات الاوراق المالية للخروج برؤى توافقية بين جميع الاطراف.
--(بترا)
رش/ م خ/حج
9/5/2016 - 03:47 م
9/5/2016 - 03:47 م