خطاب الكراهية.. غموض المعنى ينعكس في تعدد التعريف.. اضافة 2 واخيرة
2019/09/16 | 16:55:03
السياسي والاقتصادي الدكتور جواد العناني قال ان الاوضاع الاقتصادية تعد جزءا من تنامي خطاب الكراهية في المجتمع الاردني، لكنه ليس سببا وحيدا، فقد عانى الأردن من أوضاع اقتصادية سيئة سابقا ولم يظهر فيه خطاب الكراهية.
واشار الى أن المجتمعات الغنية لا تبقى كذلك مطلقا، ومفهوم الطبقية بدأ يتغير في المجتمع الاردني، الا انه يؤدي بدوره للشعور بالفروقات الاجتماعية ويزيد من سخط الشارع العام، وتنامي خطاب الكراهية فيها ضمنيا.
فطبيعة المجتمعات – وفقا للعناني - إذا ارادت ان تهاجم شخصا ما، تبدأ بالبحث عن هوية فرعية له تهاجمه من خلالها، حتى لو كان من بلد آخر، وهذا يسمى تقليص الهوية الجامعة إلى الهوية الفرعية لإيجاد مكان يهاجم من خلاله، وستكون ردة الفعل بالمقابل مساوية لذلك.
خبير علم الاجتماع الدكتور مجد الدين خمش، قال ان المجتمع الأردني بالمجمل مجتمع متماسك ومستقر، والاردنيون يميلون بشكل عام الى التسامح والتعاون، لكن هناك بعض الفئات المحدودة تظهر من حين لآخر تمارس نوعا من الرفض للآخر والانتقاص من شأنه، عازيا ذلك الى وجود تربية ايديولوجية خاصة او مواقف سياسية محددة يمارسون من خلالها خطاب الكراهية ضد الآخرين.
وأوضح خمش ان هناك عدة ادوار من شأنها محاربة خطاب الكراهية في المجتمع، مثل دور الإعلام المتوازن، الذي يعرض الرأي والرأي الآخر، ويحترم الآراء والمواقف، ولا يمارس اي نوع من انواع التحريض على خطاب الكراهية، وهو مفتوح للجميع.
وأشار الى أن للمناهج التربوية والغرف الصفية أثرا كبيرا في محاربة خطاب الكراهية، من خلال تدريب الطلاب على التسامح واحترام الآخرين، كعقد مناظرة بين فريقين من الطلاب، كل فريق يعرض رأيا مخالفا للآخر، وتعليم الطلاب كيفية الحوار وتقبل الآخرين، بما ينعكس على جميع الطلبة الموجودين، كما أن للأسرة دورا مهما في تعليم أبنائها المشاركة الاجتماعية، مثل اللعب مع ابناء الجيران، ومشاركة مقتنياتهم مع الآخرين بشكل لطيف، داعيا المؤسسات الى تقديم برامج توعية لمفاهيم ومعلومات تدعم تقبل الآخرين وعدم مخاطبتهم بكراهية، للتخفيف من هذا الخطر الاجتماعي والسياسي.
وقال ان خطاب الكراهية بجوهره الاساسي هو اختلاف جهتين بالرأي، لكنهما مبرمجتان على رفض الآخر، وعلاجه ان يكون الشخص مدربا على الانفتاح بالعقل وتقبل الرأي الآخر.
وزير الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية الأسبق الدكتور عبد السلام العبادي، قال إن خطاب الكراهية الديني هو موضوع الساعة، نتيجة الممارسات الخاطئة التي ترتكب باسم الدين، وتقديم صورة نمطية سيئة له في المجتمعات الإسلامية والانسانية، خاصة في ظل ما ينشر عن الدين الاسلامي زورا بأنه رافض لجميع الأديان الأخرى.
وأكد أن ذلك مناقض تماما لما جاءت به آيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة، التي تدعو للتسامح والتعايش مع الآخر، لقوله تعالى "لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم ان تبروهم وتقسطوا اليهم ان الله يحب المقسطين"، وهذه دعوة صريحة للبر والتسامح مع غير المسلمين.
وأكد أن الإسلام لا يحارب الا المعتدين فقط، داعيا الى ضرورة تقديم رسالة إعلامية واضحة للتعريف الصحيح بالدين الاسلامي، وانه لا يرفض الآخر ولا يكرهه لمجرد مخالفته إياه بأي ناحية كانت.
وأشار الى أهمية رسالة عمان والدور الذي تقوم به في ظل توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني، التي تدعو لمحاربة الكراهية ونبذ التطرف، وردها على المشككين والمغرضين ردا علميا، وتقديمها صورة صحيحة للدين الإسلامي وتعايشه مع الآخرين.
-- (بترا)
هـ ع / وم /س ق/اح16/09/2019 13:55:03
واشار الى أن المجتمعات الغنية لا تبقى كذلك مطلقا، ومفهوم الطبقية بدأ يتغير في المجتمع الاردني، الا انه يؤدي بدوره للشعور بالفروقات الاجتماعية ويزيد من سخط الشارع العام، وتنامي خطاب الكراهية فيها ضمنيا.
فطبيعة المجتمعات – وفقا للعناني - إذا ارادت ان تهاجم شخصا ما، تبدأ بالبحث عن هوية فرعية له تهاجمه من خلالها، حتى لو كان من بلد آخر، وهذا يسمى تقليص الهوية الجامعة إلى الهوية الفرعية لإيجاد مكان يهاجم من خلاله، وستكون ردة الفعل بالمقابل مساوية لذلك.
خبير علم الاجتماع الدكتور مجد الدين خمش، قال ان المجتمع الأردني بالمجمل مجتمع متماسك ومستقر، والاردنيون يميلون بشكل عام الى التسامح والتعاون، لكن هناك بعض الفئات المحدودة تظهر من حين لآخر تمارس نوعا من الرفض للآخر والانتقاص من شأنه، عازيا ذلك الى وجود تربية ايديولوجية خاصة او مواقف سياسية محددة يمارسون من خلالها خطاب الكراهية ضد الآخرين.
وأوضح خمش ان هناك عدة ادوار من شأنها محاربة خطاب الكراهية في المجتمع، مثل دور الإعلام المتوازن، الذي يعرض الرأي والرأي الآخر، ويحترم الآراء والمواقف، ولا يمارس اي نوع من انواع التحريض على خطاب الكراهية، وهو مفتوح للجميع.
وأشار الى أن للمناهج التربوية والغرف الصفية أثرا كبيرا في محاربة خطاب الكراهية، من خلال تدريب الطلاب على التسامح واحترام الآخرين، كعقد مناظرة بين فريقين من الطلاب، كل فريق يعرض رأيا مخالفا للآخر، وتعليم الطلاب كيفية الحوار وتقبل الآخرين، بما ينعكس على جميع الطلبة الموجودين، كما أن للأسرة دورا مهما في تعليم أبنائها المشاركة الاجتماعية، مثل اللعب مع ابناء الجيران، ومشاركة مقتنياتهم مع الآخرين بشكل لطيف، داعيا المؤسسات الى تقديم برامج توعية لمفاهيم ومعلومات تدعم تقبل الآخرين وعدم مخاطبتهم بكراهية، للتخفيف من هذا الخطر الاجتماعي والسياسي.
وقال ان خطاب الكراهية بجوهره الاساسي هو اختلاف جهتين بالرأي، لكنهما مبرمجتان على رفض الآخر، وعلاجه ان يكون الشخص مدربا على الانفتاح بالعقل وتقبل الرأي الآخر.
وزير الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية الأسبق الدكتور عبد السلام العبادي، قال إن خطاب الكراهية الديني هو موضوع الساعة، نتيجة الممارسات الخاطئة التي ترتكب باسم الدين، وتقديم صورة نمطية سيئة له في المجتمعات الإسلامية والانسانية، خاصة في ظل ما ينشر عن الدين الاسلامي زورا بأنه رافض لجميع الأديان الأخرى.
وأكد أن ذلك مناقض تماما لما جاءت به آيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة، التي تدعو للتسامح والتعايش مع الآخر، لقوله تعالى "لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم ان تبروهم وتقسطوا اليهم ان الله يحب المقسطين"، وهذه دعوة صريحة للبر والتسامح مع غير المسلمين.
وأكد أن الإسلام لا يحارب الا المعتدين فقط، داعيا الى ضرورة تقديم رسالة إعلامية واضحة للتعريف الصحيح بالدين الاسلامي، وانه لا يرفض الآخر ولا يكرهه لمجرد مخالفته إياه بأي ناحية كانت.
وأشار الى أهمية رسالة عمان والدور الذي تقوم به في ظل توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني، التي تدعو لمحاربة الكراهية ونبذ التطرف، وردها على المشككين والمغرضين ردا علميا، وتقديمها صورة صحيحة للدين الإسلامي وتعايشه مع الآخرين.
-- (بترا)
هـ ع / وم /س ق/اح16/09/2019 13:55:03