خبير يدعو لإعادة النظر بالإسرائيليات التي تسربت للفكر الاسلامي...اضافة اولى وأخيرة
2018/04/11 | 00:47:48
وفي المحور المتعلق باقتحام المتطرفين اليهود للمسجد الأقصى بكثافة ليس لها مثيل منذ الاحتلال عام 1967، بمناسبة أعياد الفصح اليهودي، لفت المحلل السياسي المقدسي الدكتور جمال عمرو إلى أنه منذ قدوم الوعد المشؤوم "بلفور" 1917وحتى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عام 2017، تلقف الاحتلال هذا الوعد وبدأ تحويله إلى واقع تنفيذي مباشر، دخلت بعده القدس إلى ما يمكن تسميته "غير مسبوق" من حيث الأعداد والمحتوى والأسلوب والشكل والمضمون.
وأشار إلى أن الاحتلال يسجل الآن مرحلة متقدمة جدا في العدوان على القدس والأقصى والمقدسات بشكل عام، لكن المسجد الأقصى تحديدا هو في دائرة الاستهداف الأول، منوها الى أن الأمور تسير من سيء إلى أسوأ، من حيث المضاعفات السريعة لأعداد المقتحمين، والاستهداف المباشر للأقصى ومحيطه، وكذلك لدائرة الأوقاف الاسلامية.
وقال إن الحضور المقدسي وحضور الداخل الفلسطيني في المسجد الأقصى أصبح في حدّه الأدنى، لأن القبضة الحديدية العسكرية الإسرائيلية كانت بمنتهى القسوة، بحيت تم عسكرة مدينة القدس والقيام بعمليات اعتقال واسعة على الحواجز حول المدينة بعد إيقاف الحافلات، والسيطرة على البوابات ووضع أبراج على باب العامود، وثكنات عسكرية على الأبواب الأخرى، بحيث نقلت هذه القبضة الحديدية المواجهات إلى الأحياء المقدسية الأخرى بعيدا عن وسائل الإعلام، التي أظهرت غضب المقدسيين ورفضهم، وبذات الوقت عدم قدرتهم على الوصول إلى الأقصى وحمايته والمرابطة فيه.
ولفت إلى التقصير في الإرادة السياسية لدى الفصائل والقيادات التي لم تكن مواقفهم هذه المرة بالمستوى المطلوب على الإطلاق، ولم يكن هناك تفاعل حتى على مستوى القيادات الدينية والسياسية الفلسطينية، التي لم تكن على مستوى المسؤولية.
وقال إن الأنظار توجهت إلى مناكفات هابطة بين غزة ورام الله، وبما يتوازى مع تعاظم الخطر المرصود عقليته اليمينية المتطرفة، المتمثل في المنظمات اليهودية التي بلغ عددها 28 منظمة، تنادي علانية عبر منصاتها الإعلامية في المواقع العبرية بأن المسجد الأقصى جاهز حاليا لاستخدامه كبديل مؤقت للهيكل، وتركز بدعايتها الهائلة على أن القدس عاصمة للشعب اليهودي، وليس عاصمة لإسرائيل فقط، بما مثل وجها جديدا للداعشية اليمينية المتطرفة، التي تشكل خطرا على الأمن القومي الفلسطيني والأردني والعربي، بل والعالمي، لأنها ستدخل العالم في أتون حرب دينية.
وأكد أن هذه المنظمات إرهابية بكل المقاييس، وهي تذكرنا بالأرغون وشتيرن وبالماخ، والمنظمات الأخرى التي نحن في ذكرى مذابحها الآن قبيل النكبة، لافتا إلى أنه إذا انهارت الدفاعات المقدسية التي هي آخر خندق للأوقاف الاسلامية التي تدافع عن كرامة الأمة الاسلامية، فستفتح الطريق إلى مكة والمدينة.
وأعرب عمرو عن أسفه لوجود حالة من العبثية والضياع والشتات في الساحة الفلسطينية، مما أدى إلى ارتباك الأمر لدى الناس، وخاصة بعد صفعة القرن للمفاوض الفلسطيني بعد 25 عاما على تركة أوسلو.
وأكد أن المرجعية السياسية والدينية التي يمكن الدفاع عنها وإظهارها بالنسبة للمقدسيين، يجب أن تتركز على تعظيم الوصاية الهاشمية لوصولها إلى مرحلة متقدمة من القدرة على الفعل الميداني، لافتا إلى خطورة الوضع الذي يحتاج إلى مواجهة ومعالجة سريعة لوضع حد للمشروع اليهودي الذي يتم بيسر وسهولة في استغلال واضح لموقف الإدارة الأمريكية من القدس، وداعيا إلى مؤتمر عاجل جدا في عمان، ترعاه الأوقاف الاسلامية الأردنية بشتى الطرق المناسبة، تحضره كل القيادات الدينية والسياسية في القدس، وتحملها المسؤولية، وتصبح هي الذراع اليمين للأمن القومي الفلسطيني الأردني المشترك.
من جانبه، أشار مراقب المسجد الأقصى، الشيخ مازن أهرام، إلى الرقم القياسي في أعداد المتطرفين اليهود الذين اقتحموا المسجد الأقصى مع نهاية عيد الفصح اليهودي، والذي تجاوز عددهم 2500 متشددا، يماثلهم أعداد أخرى من اليهود دخلوا بصفة سياح؛ حيث قاموا بأعمال استفزازية كأداء الصلاة التلمودية وغيرها من الطقوس على مرأى شرطة الاحتلال التي لم تردعهم، في إشارة واضحة إلى تصعيد مقصود من قبل سلطات الاحتلال.
وتابع: قاموا بكل وقاحة باستفزاز مشاعر المسلمين، واستباحوا قدسية المكان الطاهر، بحيث كانوا يمشون حفاة عراة محاولين استفزاز جميع موظفي الأوقاف الاسلامية الاردينة المتواجدون لخدمة المصلين في المسجد الأقصى، وكذلك حاولوا الإساءة إلى المصلين المتواجدين، وهم يقومون بالصراخ والرقص الذي يؤدونه من خلال طقوسهم وشعائرهم التلمودية، لافتا إلى أنهم في هذه السنة تحديدا يحاولوا أن يسيطروا أكثر وأن يتمادوا أكثر في الإساءة لحرمة وقداسة المسجد الأقصى المبارك.
بدوره، أشار رئيس لجنة أهالي القدس، أمجد أبو عصب، إلى أن سلطات الاحتلال تعمدت في السنوات الأخيرة، وخاصة في العام الفائت والربع الأول من هذا العام، اعتقال أعداد كبيرة من المقدسيين والمقدسيات، الذين ما يزال الكثير منهم في معتقلات الاحتلال، والجزء الآخر منهم أبعد عن محيط المسجد الأقصى المبارك لكي تعطي المجال الواسع للمستوطنين ليقتحموه ويعيثوا فسادا في ساحاته وأن يقيموا طقوسهم التلمودية.
وتابع، هؤلاء كانت سلطات الاحتلال تعتقلهم بشكل دوري مع كل موسم من الأعياد اليهودية، وأبقت على كثير منهم بعد أن وجهت إليهم تهمة الانتماء إلى شبان المسجد الأقصى المبارك.
وأكد عميد كلية الشريعة في الجامعة الأردنية، الدكتور عبدالرحمن الكيلاني، أن المسجد الأقصى في عقيدة كل مسلم، لأن الله خلّده في القرآن الكريم، وبين ارتباطه العقدي عندما جاءت سورة في القرآن الكريم تتحدث عن المسجد الأقصى، وتربط بين المسجد الأقصى والمسجد الحرام، مما يشكل دلالة عميقة على مكانة القدس وفلسطين والمسجد الأقصى في عقيدة كل مسلم.
وأضاف الكيلاني، في حديث لتقرير "القدس في عيون الأردنيين"، عندما نتحدث عن المسجد الأقصى يفترض أن نستحضر في قلوبنا وعقولنا هذا الارتباط الوثيق الذي خلده القرآن الكريم في سورة الإسراء، وعندما ندافع عن المسجد الأقصى، فإننا ندافع عن المسجد الحرام، وعن مكة، وإذا كان لا يقبل من المسلمين أن يفرطوا في المسجد الحرام وبمكة المكرمة، فكذلك لا يقبل مهم أن يفرطوا بالمسجد الأقصى وفي القدس وفلسطين، وهذا المعنى أكده الرسول الكريم في أحاديثه الشريفة الصحيحة.
من جانبه أكد أستاذ علوم الحديث في كلية الشريعة في الجامعة الأردنية، الدكتور محمد عيد، أن قضية المسجد الأقصى هي قضية عقدية عند المسلمين، ولذلك التفريط فيها هو تفريط بعقيدة المسلمين، وعدم الالتفات إليها يجعل المسلمين في حرج عند الله تعالى من حيث المسؤولية، لأن هذا المسجد جعله الله في أعناقنا من أجل أن يكون هناك عناية ورعاية له، والتفريط به هو من التفريط بالإسلام، وواجب المسلمين أن يقوموا بالدفاع عن مسجدهم، والدفاع عن بيت المقدس التي أكدت على أهميته رحلة الإسراء والمعراج، مشيرا إلى أن الالتفات إلى المسجد الأقصى كان في وقت مبكر قبل الهجرة إلى المدينة، وكان المسلمون في حالة ضعف، ومع هذا كان الالتفات والتأكيد على مكانة بيت المقدس.
--(بترا)
ي أ/هـ ح/ اع
10/4/2018 - 09:45 م
10/4/2018 - 09:45 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29