خبراء:العيدية صلة رحم وصدقة تنمي شخصية الطفل الاقتصادية..اضافة اولى
2019/08/13 | 18:45:24
أستاذ الفقه والمصارف الإسلامية في الجامعة الأردنية الدكتور رائد نصري ابو مؤنس قال: للعيدية أصل شرعي، وردت من باب صلة الرحم، كما أنها تدخل من باب الصدقة لإعطائها للفقراء والمحتاجين.
وأضاف أنه لا مانع من اشراك النيتين، من باب صلة رحم، وإعطاء الفقراء منهم من باب نية الصدقة، ولا يصح اعتبارها صدقة إذا تم تقديمها لفئة الأغنياء.
وبين أن العيديات تندرج في الفقه الإسلامي من باب الهدايا والهبات والعطايا، وهي من الأعمال المستحبة لما تترك من أثر طيب في النفس، لقول الرسول الكريم:"تهادوا تحابوا"، مبينا أن المسلمين عبر التاريخ الاسلامي في عيدي الأضحى والفطر كانوا يقدمون هداياهم على شكل نقود، فاصطلح عليه التسمية بـ"العيديات".
وبين أن الهدايا والعيديات تعطى للذكور والإناث دون التفرقة على أساس الجنس بل يراعى فيها سن المعطى اليه وحاجاته بغض النظر ما إذا كان ذكرا أم أنثى، وإذا تفاوت العمر فلا بأس من الزيادة بتزايد حاجات الناس، دون موازاة العيدية في إعطائها بالميراث.
وأشار إلى أنه من عناية الاسلام بالنساء أن العيديات تستمر وتزداد طوال العمر، لانها تندرج تحت بند صلة الرحم.
وأضاف انه من المعاني والحكم التي ينبغي على الأسر غرسها لدى أبنائها، هي كيفية التعامل الرشيد مع العيديات، فينبغي الاهتمام بتدريب الطفل على الإدخار بحيث لا يقوم بالإنفاق على أمور لا يحتاجها.
ودعا الى التكافل بين أفراد الأسرة بحيث يخصص ما يأتيها من عيديات لتلبية حاجات مشتركة لها، وفي حال كانت الأسرة أو العائلة من ذوي الدخل المادي الجيد، يمكن أن يكون المال أو هذه العيديات أساسا لاستثمار أو توفير مال ينفعهم في المستقبل.
وأوضح أن العيديات أو الهبات جاءت في سياق فكرة إعادة توزيع الثروة؛ فالإسلام يسعى لتوزيع الثروة بطريقة عادلة، واتبع في ذلك آليات مثل الزكاة الواجبة ومنها المستحب وهي العيديات.
وأضاف أن الذي يتم تقديمه من عيديات نقدية قياسا بعدد أفراد المجتمع، نجد أن مجموع المبالغ المنفقة للعيديات كبيرة ولا يستهان بها.
وأوضح انه إذا قام مليون رجل بإعطاء عيديات بقيمة عشرين دينارا، يكون المجموع في المحصلة عشرين مليون دينار، مبينا ان جزءا كبيرا من هذا المبلغ يذهب للفقراء، وذلك يدخل في إطار فلسفة الإسلام لتوزيع المال على الفقراء بشكل كريم على هيئة هدايا نقدية، وليس على شكل تفضلٍ أو منّه، إذ يتم مساعدة الفقراء والمرضى وكبار السن مع حفظ كرامتهم.
ونصح بعدم الاستدانة من أجل تقديم هذه الهبات، فالعيدية تعد من الأعمال التطوعية، وبالإمكان الاستعاضة عنها بهدايا عينية، بما هو ميسور في البيت من حلويات بيتية مثلا، وبما يحقق معنى العيدية دونما تكلفة، فالقاعدة في الإسلام تقول كما قال الله عز وجل في محكم آياته "لا يكلف الله نفسا إلا وسعها".
ودعا الشباب إلى الإبداع في أشكال العيديات وعدم الاقتصار على الشكل النقدي، مثل هدايا على شكل مجموعات كتب وقصص مثلا، وان يترك الخيال والإبداع في شكل العيدية التي تقدم للأحباء حسب متطلبات العمر بما يدخل الفرحة والبهجة في نفوسهم.
رئيس رابطة علماء الاردن الدكتور بسام العموش يرى أن العيدية تدخل في سياق باب العادات والتقاليد وتختلف من مجتمع إلى آخر، وهدفها إدخال الفرح والسرور في القلوب.
وبين ان العيدية تدخل في باب الصدقة، إذا كانت النية في ذلك إعطاء الفقير المال، ذلك قول الرسول الكريم"اللهم أعط منفقا خلفا"، والعيدية تأتي بحسب الاستطاعة، قال الله عز وجل"لينفق ذو سعة من سعته"، مشيرا إلى أنها تشكل لدى البعض عبئا، ما أدى إلى تقلص العلاقات.
واضاف ان البعض يضطر للاستدانة لغايات توزيع العيدية في العيد، مؤكدا ان ذلك يدخل من باب الإثم، ولا يأمره الدين بذلك، قال تعالى"لا يكلف الله نفسا إلا وسعها"، وقال تعالى "وما أنا من المتكلفين".
يتبع..يتبع.
--(بترا)
ب ن/و م/رع/ ف ح13/08/2019 15:45:24
وأضاف أنه لا مانع من اشراك النيتين، من باب صلة رحم، وإعطاء الفقراء منهم من باب نية الصدقة، ولا يصح اعتبارها صدقة إذا تم تقديمها لفئة الأغنياء.
وبين أن العيديات تندرج في الفقه الإسلامي من باب الهدايا والهبات والعطايا، وهي من الأعمال المستحبة لما تترك من أثر طيب في النفس، لقول الرسول الكريم:"تهادوا تحابوا"، مبينا أن المسلمين عبر التاريخ الاسلامي في عيدي الأضحى والفطر كانوا يقدمون هداياهم على شكل نقود، فاصطلح عليه التسمية بـ"العيديات".
وبين أن الهدايا والعيديات تعطى للذكور والإناث دون التفرقة على أساس الجنس بل يراعى فيها سن المعطى اليه وحاجاته بغض النظر ما إذا كان ذكرا أم أنثى، وإذا تفاوت العمر فلا بأس من الزيادة بتزايد حاجات الناس، دون موازاة العيدية في إعطائها بالميراث.
وأشار إلى أنه من عناية الاسلام بالنساء أن العيديات تستمر وتزداد طوال العمر، لانها تندرج تحت بند صلة الرحم.
وأضاف انه من المعاني والحكم التي ينبغي على الأسر غرسها لدى أبنائها، هي كيفية التعامل الرشيد مع العيديات، فينبغي الاهتمام بتدريب الطفل على الإدخار بحيث لا يقوم بالإنفاق على أمور لا يحتاجها.
ودعا الى التكافل بين أفراد الأسرة بحيث يخصص ما يأتيها من عيديات لتلبية حاجات مشتركة لها، وفي حال كانت الأسرة أو العائلة من ذوي الدخل المادي الجيد، يمكن أن يكون المال أو هذه العيديات أساسا لاستثمار أو توفير مال ينفعهم في المستقبل.
وأوضح أن العيديات أو الهبات جاءت في سياق فكرة إعادة توزيع الثروة؛ فالإسلام يسعى لتوزيع الثروة بطريقة عادلة، واتبع في ذلك آليات مثل الزكاة الواجبة ومنها المستحب وهي العيديات.
وأضاف أن الذي يتم تقديمه من عيديات نقدية قياسا بعدد أفراد المجتمع، نجد أن مجموع المبالغ المنفقة للعيديات كبيرة ولا يستهان بها.
وأوضح انه إذا قام مليون رجل بإعطاء عيديات بقيمة عشرين دينارا، يكون المجموع في المحصلة عشرين مليون دينار، مبينا ان جزءا كبيرا من هذا المبلغ يذهب للفقراء، وذلك يدخل في إطار فلسفة الإسلام لتوزيع المال على الفقراء بشكل كريم على هيئة هدايا نقدية، وليس على شكل تفضلٍ أو منّه، إذ يتم مساعدة الفقراء والمرضى وكبار السن مع حفظ كرامتهم.
ونصح بعدم الاستدانة من أجل تقديم هذه الهبات، فالعيدية تعد من الأعمال التطوعية، وبالإمكان الاستعاضة عنها بهدايا عينية، بما هو ميسور في البيت من حلويات بيتية مثلا، وبما يحقق معنى العيدية دونما تكلفة، فالقاعدة في الإسلام تقول كما قال الله عز وجل في محكم آياته "لا يكلف الله نفسا إلا وسعها".
ودعا الشباب إلى الإبداع في أشكال العيديات وعدم الاقتصار على الشكل النقدي، مثل هدايا على شكل مجموعات كتب وقصص مثلا، وان يترك الخيال والإبداع في شكل العيدية التي تقدم للأحباء حسب متطلبات العمر بما يدخل الفرحة والبهجة في نفوسهم.
رئيس رابطة علماء الاردن الدكتور بسام العموش يرى أن العيدية تدخل في سياق باب العادات والتقاليد وتختلف من مجتمع إلى آخر، وهدفها إدخال الفرح والسرور في القلوب.
وبين ان العيدية تدخل في باب الصدقة، إذا كانت النية في ذلك إعطاء الفقير المال، ذلك قول الرسول الكريم"اللهم أعط منفقا خلفا"، والعيدية تأتي بحسب الاستطاعة، قال الله عز وجل"لينفق ذو سعة من سعته"، مشيرا إلى أنها تشكل لدى البعض عبئا، ما أدى إلى تقلص العلاقات.
واضاف ان البعض يضطر للاستدانة لغايات توزيع العيدية في العيد، مؤكدا ان ذلك يدخل من باب الإثم، ولا يأمره الدين بذلك، قال تعالى"لا يكلف الله نفسا إلا وسعها"، وقال تعالى "وما أنا من المتكلفين".
يتبع..يتبع.
--(بترا)
ب ن/و م/رع/ ف ح13/08/2019 15:45:24