خبراء يدعون لانشاء محاكم متخصصه بالقضايا الاقتصادية
2014/01/06 | 17:37:47
47/
وبين ان المتتبع للأزمات الإقتصادية يلاحظ أن تكرار هذه الأزمات وحجم تأثيرها تفاقم خلال العقدين الماضيين, ولم يعد الأردن قادرا على عزل نفسه عن هذه الأزمات وما ينجم عن ذلك من زيادة عدد القضايا الإقتصادية, وان تقييد دور الدولة بجعله رقابيا على كثير من القطاعات قد عمل على تضخم دور القطاع الخاص وبروز العديد من الدعاوى الاقتصادية, وما الأزمة بين الحكومة وشركة الكهرباء منا ببعيد.
واضاف المقدادي إن تقييد دور المفسدين يتطلب نظاما قضائيا مختصا يحقق السرعة في اصدار الأحكام من قبل قضاة متخصصين, فوجود المحاكم الإقتصادية من شأنه التسريع في النظر بالقضايا وجعل الثقة بالأحكام أكبر بحكم التخصص, ومن شأن ذلك جعل صورة الأردن القضائية أكثر إشراقا مما يعمل على تعزيز ثقة المستثمرين بالأردن.
ولفت المقدادي الى ان الأردن من الدول التي يشهد لها من حيث توافر الكفاءات البشرية في السلك القضائي, مبينا ان إنشاء المحاكم الاقتصادية سيوجد عبئا إضافيا على المعهد القضائي لتأهيل قضاة اقتصاديين, كما ان إنشاء هذه المحاكم يتطلب نفقات رأسمالية لإنشاء أبنية لهذه المحاكم, بالإضافية للتكاليف التشغلية التي تتمثل في مرتبات القضاة والإداريين في هذه المحاكم و مصاريف تشغيل المحاكم من فواتير الطاقة والمياه أو أجرة المباني إذا كانت مستأجرة, وخاصة ان نجاح هذه المحاكم يتطلب انتشارها في كل أرجاء المملكة على مستوى مراكز المحافظات.
وزاد: اننا نمتلك نواة لإنشاء المحاكم الاقتصادية فالعديد من المحاكم الخاصة يمكن ضمها ضمن اختصاص المحاكم الاقتصادية كالمحكمة العمالية الخاصة, ومحكمة استئناف قضايا ضريبة الدخل, ومحكمة بداية الجمارك, ومحكمة تسوية الأراضي والمياه, ومحكمة صيانة أملاك الدولة, ومحاكم البلديات, وبالتالي لا بد من إعادة النظر بهيكلية النظام القضائي الخاص في الأردن.
وقال الخبير المالي خالد الربابعة ان فكرة انشاء محاكم اقتصادية متخصصة ضروره ملحة في الوقت الراهن وخصوصا بعد انتشار وازدياد اعداد القضايا الاقتصادية والمالية التي ظهرت ابان الازمة المالية العالمية منذ منتصف عام 2008 والتي انهكت اقتصاديات معظم الدول و اثرت بطبيعة الحال على الاقتصاد الاردني مما ادى الى نشوب خلافات مالية واقتصادية بين اصحاب الاعمال والشركات المساهمة العامة والشركات ذات المسؤولية المحدودة وغيرها من انواع الشركات الاخرى.
وبين ان الصفة البارزه في تلك القضايا تنوعها وكثرتها مشيرا الى انها شكلت صدمة نوعا ما للقضاء لغرابة بعضها من جهة وكثرتها من جهة اخرى خلال فترة قصيرة مما ادى الى تأخر الاجراءات القضائية واعاقة دوران راس المال في الاقتصاد المحلي.
واضاف الربابعة ان اهمية وجود او انشاء محاكم اقتصادية يكمن في سرعة الاجراءات القضائية وسرعة الفصل في المنازعات بحيث تكون تلك المحاكم صاحبة اختصاص في القضايا الاقتصادية والمالية المتنوعة وهذا بطبيعة الحال سوف يكون له عنصر جذب للاستثمارات الاجنبية ومصدر راحة وطمانينة لاصحاب رؤوس الاموال والمستثمرين وخصوصا عندما يجد المستثمر ان هنالك محكمة صاحبة اختصاص في مجال بيئة الاعمال تستطيع ان تسرع اجراءات التقاضي.
--(بترا)
رش/م ب
6/1/2014 - 03:19 م
6/1/2014 - 03:19 م
مواضيع:
المزيد من مال وأعمال
2025/08/14 | 00:32:52
2025/08/14 | 00:13:07
2025/08/13 | 20:13:33
2025/08/13 | 19:47:59
2025/08/13 | 19:43:28