خبراء ماليون: حصافة البنك المركزي نجحت في تحقيق الاستقرار المالي والنقدي بالمملكة.. إضافة أولى وأخيرة
2023/11/28 | 20:11:52
وأشار المحروق إلى الدور الكبير للجهاز المصرفي في الأردن بدعم وتحقيق الاستقرار النقدي والمالي والاقتصادي في المملكة، بالنظر إلى حجم القطاع المصرفي الذي يشكل حجمه ضعفي الناتج المحلي الإجمالي، إضافة إلى قدرة القطاع المصرفي على جذب المدخرات وتحويلها لتمويل من خلال التسهيلات الائتمانية التي تعادل 99 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.
وقال إن القطاع المصرفي يتولى دورا تمويليا وتنمويا ويسهم بفاعلية في الاقتصاد الوطني خصوصاً في ظل تشابكه مع القطاعات الاقتصادية الأخرى.
وعلى الصعيد النقدي، بين المحروق أن البنوك تلعب دورا كبيرا في الاستقرار النقدي خلال تنفيذها لأدوات السياسة النقدية، ولتأثيرها المباشر في عرض النقد والسيولة، إضافة إلى دورها في إيجاد النقود، مؤكدا أن استقرار القطاع المصرفي من أهم أركان الاستقرار النقدي والمالي في أي دولة، خصوصا في ظل الحجم الكبير للبنوك وأهميتها الكبيرة في الاقتصاد.
وأشار إلى أن مستويات التضخم في الأردن بقيت ضمن مستويات منخفضة نسبياً، مقارنة مع ما شهدته دول كثيرة، إذ اتخذ البنك المركزي سياسات نقدية حصيفة ومباشرة من خلال أسعار الفائدة، أسهمت في المحافظة على استقرار سعر صرف الدينار مقابل الدولار، والمحافظة على جاذبية الدينار كعملة ادخارية وهو ما جنب ظهور أي عمليات دولرة.
وبين أن السياسة النقدية للبنك المركزي، أسهمت في المحافظة على استقرار الأسعار في المملكة من خلال السيطرة على مستويات التضخم ضمن حدود منخفضة ودون أي ارتفاعات حادة في الأسعار عموماً، موضحا أن معظم التضخم الذي حدث في الأعوام الأخيرة جاء نتيجة الظروف العالمية ومشاكل سلاسل التوريد العالمية.
بدوره، أكد الخبير المالي والمصرفي الدكتور عدلي قندح، أن البنوك تلعب دورا في إدارة السيولة بتوفير الخدمات المصرفية، وضمان توفر الأموال للعملاء، موضحا أن توفير البنوك للتمويل والقروض يعزز النشاط الاقتصادي ويسهم في تحقيق استقرار نقدي، ويتعين عليها ضمان أن عمليات الإقراض تكون مستدامة ولا تؤدي إلى زيادة غير مراقبة في النقود
وقال إن نمو السيولة في السوق يعكس النشاط الاقتصادي في الأردن، ومن الواضح أن هناك تباطؤا كبيرا في النشاط الاقتصادي لذا هناك حاجة للمزيد من الدعم والتحفيز من الحكومة لزيادة النمو الاقتصادي.
وأضاف قندح أن الاقتصاد الأردني نجح في كبح جماح التضخم، الذي يعتبر 60 بالمئة منه هو تضخم مستورد من الخارج، موضحا أن الاستقرار النقدي يتطلب أن يكون التضخم في الأردن بين 2 و 4 بالمئة، الأمر الذي يتطلب حاجة ماسة لتحفيز الاقتصاد، وقد يكون ذلك عن طريق تخفيض الضرائب وتخفيض معدلات الفائدة وليس رفعها.
وأشار إلى أن الاحتياطيات الأجنبية في الأردن تلعب دورا حاسما في دعم الدينار، وتلبية احتياجات السوق والمستوردات، وتعتبر مصدرا لدعم القيمة السوقية للدينار، ويمكن استخدامها للتدخل في الأسواق للحفاظ على استقرار العملة وتجنب تقلبات غير مرغوبة، كما تلعب دورا في تأمين التمويل اللازم لاستيراد السلع والخدمات الأساسية، ما يسهم في تلبية احتياجات السوق الداخلية.
وأكد أن وجود احتياطيات أجنبية كبيرة يمكن أن يزيد من الثقة لدى المستثمرين الأجانب، حيث يتوفر تمويل آمن واستقرار نقدي، ما يشجع على استثمارات جديدة، كما يعزز وجود احتياطيات أجنبية ضمانات الاستقرار النقدي والثقة في الاقتصاد، ما يؤدي إلى تحفيز النشاط الاقتصادي، واستخدامها لمواجهة تحديات اقتصادية مفاجئة مثل تقلبات أسعار النفط أو ضغوط الديون الخارجية.
وبين قندح، أن النظرة العامة للمؤسسات الدولية والدائنين نحو الأردن إيجابية بشكل عام، وأن الاستقرار السياسي في الأردن كان عاملًا إيجابيًا في جذب الاستثمار وتحفيز التعاون المالي من المؤسسات الدولية.
وأوضح أن الأردن يستفيد من التعاون مع المؤسسات الدولية من خلال برامج تمويل وتنمية، مثل القروض والمساعدات التي تدعم مشاريع التنمية والبنية التحتية، وأن برامج الإصلاح الاقتصادي والتنمية التي تدعمها المؤسسات الدولية تحقق تحسينات في الأوضاع الاقتصادية المحلية، ما يعزز ثقة الدائنين والمستثمرين.
وأكد أن دعم المؤسسات الدولية يساعد في مواجهة التحديات المحلية والإقليمية، مثل تأثيرات اللاجئين والتحديات الاقتصادية الناجمة عنها، حيث أن الاستفادة من الدعم المالي والضمانات من المؤسسات الدولية يمكن أن تحسن القدرة على الاقتراض بشروط ميسرة، ما يسهم في تمويل المشاريع الحيوية.
من جهته، أكد رئيس جمعية الأمان للتوعية بالخدمات المالية والمصرفية الدكتور مهدي العلاوي، أن البنك المركزي يلعب الدور الرئيسي لتحقيق الاستقرار النقدي بالمحافظة على سعر الدينار مقابل الدولار، وأن الاحتياطيات من العملات الأجنبية تغطي احتياجات المملكة لأكثر من 7 أشهر وهي ضعف النسب المطلوبة.
وأشار إلى أن تقيد الجهاز المصرفي بالتعليمات الصادرة من البنك المركزي يدَّعم الاستقرار النقدي والمالي، ويتمثل ذلك في متانة الجهاز المصرفي والنسب المالية لدى كل المصارف الأردنية وهي الأعلى من النسب المقررة، ومعدل الديون غير العاملة من أخفض النسب.
وقال إن الأردن استطاع أن يمر بسلام بعد أزمة كورونا، وتبعها الحرب الروسية الأوكرانية التي أثرت على اقتصاديات جميع الدول، وزادت من نسبة البطالة، موضحا أن سياسة الأردن في ربط سعر الدينار بالدولار ساعد على استقرار نسبي للقوة الشرائية للدينار واستقرار اقتصادي.
وأضاف العلاوي، أن الاحتفاظ باحتياطي مريح من العملات الأجنبية ينعكس إيجاباً على نظرة الدول المانحة للأردن في قدرته على السداد، إذ لم يتأخر يوما في سداد الديون أو خدمات الديون، ما منح الأردن سمعة جيدة في الالتزام بتطبيق خطط الإصلاح الاقتصادي وقدرته على تحقيق نسب نمو إيجابية رغم الظروف العالمية غير المستقرة.
--(بترا)
ر ش/ ن ح/رق
28/11/2023 17:11:52