خبراء عرب وأجانب: الشرق الأوسط الأكثر اختراقا من دول الغرب .. إضافة 1
2016/07/18 | 20:43:47
وبمحاضرة رئيسة ألقاها قبيل بدء الجلسة الأولى من أعمال المؤتمر، قال الدكتور شبلي التلحمي، من جامعة ميريلاند بالولايات المتحدة الأميركية، إن القوى الغربية الكبرى كان لها دور كبير في تشكيل الشرق الأوسط، وأهمها الحرب على العراق، مؤكداً أن الولايات المتحدة لديها القدرة على حل مشاكل المنطقة.
وأضاف إن تنظيمي "داعش" و"القاعدة" يأتيان على رأس أولويات الشعب الأميركي، ثم الاجهاض والتحكم بامتلاك الأسلحة فالتجارة والهجرة وكوريا الشمالية.
وتابع ان منطقة الشرق الأوسط ليست من أولويات الشعب الأميركي وتأتي في ذيل قائمة اهتماماته، باستثناء "داعش" و"القاعدة".
وبين التلحمي أن الأميركيين يريدون طريقة "رخيصة" للتعامل مع "داعش"، لكنهم لا يعملون ما هذه الطريقة، مؤكداً أنها "لن تكون على أولويات الرئيس المقبل للولايات المتحدة".
وأشار إلى ارتفاع نسبة الأميركيين الذين يدعمون المسلمين حيث كانت نسبتهم 37 بالمئة باستطلاع للرأي بشهر تشرين الثاني 2015، ارتفعت إلى 44 بالمئة حسب استطلاع أجري في شهر حزيران 2016.
وفي أولى جلسات المؤتمر التي كانت بعنوان "انهيار السلطة في بعض الدول العربية"، والتي ترأسها النائب السابق الدكتور مصطفى الحمارنة كان أول المتحدثين رامي خوري، من الجامعة الأميركية – بيروت، حيث قال إن مشاكل الشرق الأوسط لا تتعلق بالإسلام والمسلمين، بل تتمركز بدول عربية مخفقة غير متسقة، تعاني شعوبها عدم الشرعية وعدم عدالة وعدم مساواة وبطالة.
وأضاف إن الدول العربية ومنذ العام 1920 وحتى منتصف ثمانينيات القرن الماضي كانت تشهد تطورا رائعاً، خصوصا من ناحية التطور البشري، وتعليم الإناث، والرعاية بأنواعها.
لكنه أوضح أنه بعد ذلك حصلت مسائل ومعيقات أدى إلى تباطؤ التقدم العربي وبروز أزمات ثقافية وفكرية واقتصادية وبيئية، إذ أصبح النمو السكاني يفوق النمو التنموي والاقتصادي، ناهيك عن انتشار الفساد وعدم المشاركة في عملية صنع القرار، وانتهاء الحرب الباردة.
ومن العلامات أيضاً، حسب خوري، انخفاض احترام شرعية الدولة في أعين الناس، وما رافقها من تولد احساس بضعف فرص تحسين حياتهم المعيشية، والنمو غير الطبيعي للجهات أو اللاعبين من غير الدول (مجموعات عنيفة)، وهذا سببه اخفاق الأحزاب السياسية.
وأكد خوري أهمية الاستماع إلى المواطنين ودراسة معايير مخرجات التعليم بالعالم العربي، حيث ان نصف الطلاب العرب لا يحققون المتطلبات التعليمية المعيارية بما فيها الكتابة والقراءة، فضلاً عن أنه يوجد 20 مليون طالب عربي متسربون من المدارس.
وأكد الدكتور شعبان كرداش، من مركز الدراسات الاستراتيجية والشرق الأوسط – أنقرة، أن تدهور سيادة الدول وضعفها وظهور السيادة المنافسة من خارج الحدود، وقوة وظهور اللاعبين من غير الدول، وتدهور نموذج الدولة القومية بمنطقة الشرق الأوسط وعلى رأسها تركيا، كلها أبعاد وعناصر واضحة في التحول الإقليمي.
ومن الأبعاد أيضاً، الدائرة المفرغة بين التنمية البشرية والبعدين الاجتماعي والاقتصادي، عدم وجود آليات للأمن الإقليمي ما أدى إلى تغذية الديناميكيات المحلية.
ومن أهم الأبعاد، حسب كرداش، هو تدخل قوى الغرب، فالشرق الأوسط هو الأكثر اختراقاً من تلك القوى، والتي "تلعب دوراً تدميريا بالمنطقة داعيا إلى بناء قومية تلتزم فيه الدول التزاماً واقعياً حقيقياً، وخصوصاً تلك الدول التي تعاني المشاكل.
وأضاف "أن هناك تنافساً واضحاً حول الدور الإقليمي بالمنطقة ما بين إيران وتركيا"، مشيرا إلى أن الغرب يقول بأنه يجب إعادة ترسيم الحدود لحل مشاكل المنطقة، فاتفاقية سايكس بيكو مضى عليها مئة عام، علماً أن مشكلة المنطقة ليس الحدود.
وتطرق الدكتور لورنزو كامل، من معهد الشؤون الدولية – إيطاليا، إلى أهم نقاط اتفاقية سايكس بيكو، وأهمها الحدود، لافتا الى أن الحرب في سورية ضغطت وأثرت سلباً على الدول المجاورة لها كالأردن ولبنان وتركيا، ما أدى إلى استقبال هذه الدول آلاف المهجرين قسرياً، مع كل ما رافق ذلك تأثيرات على البنى التحتية والتعليم والصحة وفرص العمل.
وزير الخارجية الأسبق كامل أبو جابر انتقد من ناحيته المتحدثين بعدم تطرقهم إلى إسرائيل وتأثيرها بالمنطقة ومما مارسته من حروب واحتلال لدول عربية وعدم التزامها بالقوانين والأعراف والعهود والمواثيق الدولية.
وقال إن بديل سايكس بيكو هو الحلم العربي، دولة عربية موحدة، متسائلاً عن أسباب تدمير العراق، وهو أحد إنتاجات سايكس بيكو.
أما رئيس الديوان الملكي الهاشمي الأسبق عدنان أبو عودة فأكد أن أسباب فشل الدول القومية بالعالم العربي هي سبب مشكلة العالم العربي، متسائلاً حول كيفية إنقاذ دول سايكس بيكو، وجعلها دولا قومية حقيقية.
يتبع ..
--(بترا)
م خ /م ف/م ب
18/7/2016 - 05:40 م
18/7/2016 - 05:40 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29