خبراء طاقة: الاسعار العالمية للنفط مرشحة لمزيد من الانخفاض... اضافة اولى
2015/03/10 | 14:17:47
وفيما يخص التأثيرات المحتملة للأزمة الحالية على مستقبل أسعار الغاز، بين استاذ الاقتصاد في جامعة عمان الاهلية الدكتور محمد الدويري ان الغاز يعد منافسا تقليديا للوقود الاحفوري، لا سيما النفط والفحم الحجري، ليس من ناحية السعر فقط، لكن من حيث كفاءة الإنتاج، إضافة الى كون الغاز صديقا للبيئة مقارنة بآثار النفط والفحم، والفحم البترولي وأضرارهما بالبيئة سواء على الإنسان أو النبات أو طبقة الأوزون.
وأعرب عن اعتقاده بأن انخفاض أسعار النفط لن يؤثر على الغاز ولن يغلق الباب أمام زيادة الاستثمارات في إنتاج واستكشاف الغاز الطبيعي وغير التقليدي، ولن يطوي ملفات الطاقة المتجددة التي أصبحت هدفا استراتيجيا لتنويع مصادر الطاقة ولإنتاج طاقة نظيفة، خصوصا في الوقت الذي بات في العالم يراجع مشروعات إنتاج الكهرباء من المفاعلات النووية بعد حادثة فوكوشيما.
وبين الدويري ان دول مجلس التعاون الخليجي الأعضاء في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) هي لاعب مهم في سوق النفط العالمي، لكنها ليست العامل الوحيد المؤثر في أسعار النفط، مشيرا الى ان الموضوع يتصل في الطلب العالمي ومستوى المخزون في الولايات المتحدة الأميركية، والكشف الجديد عن احتياطات من النفط والغاز، وقدرة العالم على الإنتاج.
وأوضح أن التطورات التي حصلت في سوق النفط في العالم وأدت إلى تراجع الأسعار هي بسبب وصول المخزون الاستراتيجي من النفط في الولايات المتحدة الأميركية إلى مستويات قياسية، وارتفاع إنتاج النفط في السوق العالمية بعد زيادة حصة العراق وليبيا من الإنتاج بعد توقف دام طويلا بالنسبة للعراق ولسنوات قليلة بالنسبة إلى ليبيا، واستقرار مستوى الإنتاج في حوض خليج المكسيك، وفي نيجيريا.
بدوره، توقع الرئيس التنفيذي لشركة تريد سيس لإدارة الأصول في امارة دبي، عمرو عبده، ان تواجه الحكومات عجزا في العام الحالي، وتعتبر سلطنة عمان والبحرين اكثر الدول تأثرا بالسلب رغم تأييد الكويت لموقف السعودية في الإبقاء على معدلات الانتاج لقدرة اقتصادها على تجاوز الانخفاض، الامر الذي لا يعد خيارا للبحرين وعمان لحاجتهما بعدم تخطي سعر البرميل 120 دولارا لتحقيق توازن في موازنتها، اما قطر فتظل بعيدة عن تقلبات اسعار السوق لاعتبار سعر برميل النفط التعادلي الخاص بها منخفض القيمة بسعر 65 دولارا للبرميل.
وتابع انه ينبغي خفض الإنفاق الحكومي غير الرئيسي (السيارات والاثاث المكتبي وميزانيات التدريب الخارجي لموظفي الحكومة), وإعادة تسعير بعض المنتجات الحيوية والتصديرية بما يتوافق مع السعر العالمي, وتأجيل البدء في تنفيذ بعض المشاريع غير الحيوية وغير الضرورية التي تم التخطيط لها مسبقا.
واكد عبده ضرورة تقديم حلول طويلة المدى تتمثل في أن يتحول دور حكومات الدول النفطية الى منافس ومستثمر بالبنوك والشركات، وهذه الخطوة ستعود بالنفع على ايرادات الخزينة العامة على المستوى الاستراتيجي, وان تقوم الحكومات بتعزيز دورها الرقابي عبر سن وتنفيذ حزمة من القوانين، وايجاد بيئة محفزة وحالة تنافسية صحية, وتطبيق سياسات جديدة تستهدف تنويع مصادر الدخل الوطني, والارتكاز في منظومة التنمية على المواطن سواء أكان مستثمرا ام عاملا للاستفادة من الثروات الطبيعية, والبدء في مشاريع الطاقة البديلة الشمسية والرياح, بالإضافة الى مراجعة الدول النفطية لعلاقتها مع بعض الدول والفضاءات الاقليمية بحثا عن شراكات لتحصيل امتيازات اكثر.
الرئيس التنفيذي لجمعية ادامة للطاقة المهندسة هالة زواتي، بينت من جهتها ان اهم الحلول لمواجهة انخفاض أسعار النفط بالنسبة للدول المنتجة تتجلى بتنويع الاستثمارات في الصناعات البتروكيماوية، وتوسيع القاعدة الصناعية لزيادة الصادرات غير النفطية، وعمل توازن بينها وبين الصادرات النفطية حتى لا تتأثر مستقبلا بأي هزات في أسعار النفط, موضحا أن هذا سبيلها الوحيد ليس فقط تراجع الأسعار بل مواجهة حقيقة أن النفط سينضب في يوم من الأيام.
وفيما يتعلق بقرار منظمة اوبك الاخير بعدم تخفيض انتاج المنظمة بينت ان الأمر لا يتعلق بالإنتاج وحده، فالموضوع الأساسي في تحديد السعر هو الطلب, وفي هذه الحالة زيادة الإنتاج عن مستواه الحالي سيزيد المعروض، وسيؤدي بالتالي إلى انخفاض السعر لا زيادته، أما بقاؤه عند المستوى نفسه فسيكون عامل مقاومة لمزيد من الانخفاض وليس دعما لزيادة السعر, فالسر يكمن في الطلب والاستهلاك والمخزون، وليس في تقليل الإنتاج.
يتبع.. يتبع.
--(بترا)
ر ش/خ
10/3/2015 - 11:48 ص
10/3/2015 - 11:48 ص
مواضيع:
المزيد من مال وأعمال
2025/08/14 | 00:32:52
2025/08/14 | 00:13:07
2025/08/13 | 20:13:33
2025/08/13 | 19:47:59
2025/08/13 | 19:43:28