خبراء: تضمين "الخدمات والأسواق المالية" بكتاب التكليف رسالة للنهوض بالقطاع
2024/09/22 | 20:14:42
عمان 22 أيلول (بترا) رائف الشياب -اكد خبراء ماليون أن تضمين قطاع الخدمات والأسواق المالية، في كتاب التكليف السامي لحكومة الدكتور جعفر حسان يأتي تأكيدا لأهمية النهوض بالقطاع.
وبينوا أن جلالة الملك ومن خلال كتاب التكليف السامي بعث رسالة إلى الحكومة وقطاع الخدمات للسعي للنهوض بالقطاع، حيث أكد جلالته في كتاب التكليف "أما قطاع الخدمات والأسواق المالية، فلا بد من مواصلة العمل على تطويره، ليكون ممكّنا للنمو الاقتصادي ومبنيا على أسس حصيفة، ويكون رافعا للقطاع الخاص والصناديق الاستثمارية".
وبين الرئيس التنفيذي لبورصة عمان مازن الوظائفي، أن كتاب التكليف السامي جاء شاملا مُحددا وخارطة طريق ضمن مسارات وتوجيهات واضحة تمثل ركيزة أساسية لمواصلة مسيرة التحديث التي يقودها جلالة الملك في ظروف تمر بها منطقتنا، كما جاء التكليف في شقه الاقتصادي مستنداً إلى رؤية التحديث الاقتصادي العابرة للحكومات.
وقال إن أهم المسارات التي تضمنها كتاب التكليف السامي والتوجيهات الملكية للحكومة، هو مواصلة العمل على تطوير قطاع الخدمات والأسواق المالية، ليكون ممكناً للنمو الاقتصادي، ومبنيا على أسس حقيقية، ويكون رافعا للقطاع الخاص والصناديق الاستثمارية، وهذا توجيه مهم وإدراكٌ لأهمية هذا القطاع الحيوي نظراً لارتباطه بجميع قطاعات الاقتصاد الوطني وتمتعه بقدرة رأسمالية وتمويلية كبيرة وبنية تنظيمية وتكنولوجية متقدمة، وشمولية الخدمات المالية التي يقدمها وقدرته على توفير أدوات التمويل المناسبة لمختلف القطاعات الاقتصادية.
وأشار الوظائفي إلى أن هذا الاهتمام الملكي والتوجيهات السامية سيكون لها الأثر الكبير في تعزيز ودعم مسيرة هذا القطاع ودوره في تحفيز النمو ودعم الابتكار وتحقيق التنمية المستدامة، وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية في هذا العالم الذي تشهد القطاعات المالية فيه تطورات متسارعة على صعيد التحول الرقمي والممارسات والمعايير الدولية.
كما سيكون لهذا الاهتمام الملكي والحكومي، دور كبير في دعم أحد أهم مكونات قطاع الخدمات والأسواق المالية وهو سوق رأس المال وسوق الأوراق المالية، ما سيعزز دوره وتنافسيته ومؤسساته ومكوناته ومنها صناديق الاستثمار التي تشكل مكونا مهما له دور كبير في تعزيز نشاط الاستثمار والمناخ الاستثماري وجذب المزيد من الاستثمارات، وفق الوظائفي.
من جهته، قال الخبير المالي الدكتور عدلي قندح، إن كتاب التكليف السامي للحكومة حينما أشار إلى "الأسواق المالية"، عكس نقلة نوعية في التفكير الاستراتيجي حول دور القطاع المالي في دعم النمو الاقتصادي، موضحا أن هذا التركيز الجديد يأتي في وقت حاسم للأردن، حيث يواجه الاقتصاد تحديات كبيرة على عدة جبهات، بما في ذلك معدلات البطالة المرتفعة، ومستويات الدين العام المتزايدة، والضغوط الناتجة عن التباطؤ الاقتصادي العالمي والإقليمي.
وأشار إلى أنه وفقا للنهج الاقتصادي الحديث، سيما ذلك الذي يركز على الاقتصاد الكلي وأسواق المال، فإن الأسواق المالية تلعب دورا حيويا في تحفيز النمو الاقتصادي من خلال توفير التمويل اللازم للقطاع الخاص، وتحسين تخصيص الموارد، ودعم الابتكار والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، إذ تعد هذه الأسواق أداة رئيسية لتوجيه المدخرات نحو الاستثمارات الإنتاجية، ما يرفع من كفاءة الاقتصاد ويعزز النمو المستدام.
وأشار قندح إلى أن التوجيه الملكي بضرورة مواصلة العمل على تطوير السوق المالي يعكس أهمية هذه الأسواق كركيزة للنمو الاقتصادي المستدام، ما يتطلب تعزيز دور القطاع المالي ليصبح أكثر حصافة واستقرارا من خلال إصلاحات هيكلية شاملة.
وأوضح أن من أهم ركائز الأسواق المالية المتطورة هي الشفافية العالية التي تعزز ثقة المستثمرين وتجذب المزيد من الاستثمارات، وتنويع المنتجات المالية وتطوير أدوات استثمارية جديدة مثل الصكوك الإسلامية والسندات الخضراء التي يمكن أن تسهم في جذب استثمارات محلية وأجنبية، والصناديق الاستثمارية المشتركة وغيرها الكثير، وتوجيهها نحو قطاعات استراتيجية مثل المياه والنقل والطاقة المتجددة والبنية التحتية.
وبين قندح أن التركيز الملكي على "الصناديق الاستثمارية" يعكس دورها في تعبئة الموارد المالية واستثمارها بشكل أكثر كفاءة، مشيرا إلى أن هذه الصناديق، إذا جرى دعمها وتشجيعها، يمكن أن تكون قاطرة للنمو، حيث يمكن أن تستثمر في مشاريع البنية التحتية الكبرى والقطاعات الإنتاجية.
بدوره، أكد الرئيس التنفيذي لمجوعة آفاق الدولية للإعلام الدكتور خلدون نصير، ضرورة التقاط الرسالة الملكية من قبل مؤسسات سوق راس المال بالسعي نحو تطوير السوق المالي وإزالة التحديات التي تحول دون أخذ دوره الأساسي في الاقتصاد الوطني.
واشار إلى أن جلالة الملك ركز في خطاب التكليف للحكومة على أهمية تطوير الخدمات المالية التي تعد إشارة واضحة لما يتميز به الأردن من تطور في التكنولوجيا وتوفر الخبرات في هذا المجال ليكون السوق المالي الأردني من أوائل الأسواق العربية .
(بترا)
رش/ م ف/رق
22/09/2024 17:14:42