خبراء: التميز الوسيلة الأبرز لرفع تنافسية الدولة وتحقيق أهدافها.. إضافة أولى وأخيرة
2018/09/02 | 15:06:42
ويبين المفوض الحكومي السابق لسلطة إقليم البترا الدكتور ثروت مصالحة، أن التميز موضوع "ضاغط" على الدولة في ظل ما تشهده المملكة من أوضاع وظروف اقتصادية صعبة، كونه يستهدف تحسين مستوى الخدمات المقدمة ورفع مستوى الرضا لدى المواطن وشعوره بتلبية رغباته نتيجة لذلك.
وأشار الى أهم أسباب تراجع الإدارة العامة في مؤسسات القطاع العام بالسنوات الأخيرة ومنها زيادة أعداد الموظفين دون الحاجة لذلك، إضافة إلى عدم الاهتمام برفع كفاءة الموظفين أو تأهيلهم بالصورة التي يتطلبها التميز، كما أن شعور الموظف العام بديمومة عمله وعدم تعرضه للعقوبات في حال التجاوزات الوظيفية أسهم بترهل العديد من الموظفين، وتراجع مستوى الخدمات المقدمة في هذه المؤسسة أو تلك، وبالتالي عدم تحقيق مستوى الرضا المطلوب لمتلقي الخدمة بوجه عام.
ولتحقيق الاستمرارية والديمومة في نهج التميز، يؤكد مصالحة ضرورة أن تكون جائزة الملك عبدالله الثاني للتميز معياراً رئيسياً لتقييم أداء القيادات العليا في الوزارات والدوائر العامة، إضافة إلى تطوير الكوادر البشرية وتأهيلها بالشكل المطلوب، إلى جانب التطوير التقني والتكنولوجي الذي يجري العمل عليه منذ سنوات في الحكومة الإلكترونية، وصولاً الى حالة من "التوازن" تكرس منهج التميز والتطور، مع الأخذ بالاعتبار أهمية توحيد الجهود والمرجعيات لتطوير الأداء العام للإدارة عبر استراتيجيات وخطط واضحة ومدروسة لهذه الغاية.
وتشير مديرة وحدة التطوير المؤسسي والتقييم في وزارة التخطيط المهندسة لمياء الزعبي، إلى تبني مفاهيم ومعايير التميز منذ انطلاقة جوائز التميز، حيث حصدت وزارة التخطيط المركز الأول عن فئتها في خمس دورات متتالية، عبر تحقيق متطلبات التميز واعتماد أفضل الممارسات في الإدارة وتطبيقها، فضلاً عن تبني الوزارة للأنظمة الحديثة في إدارة الموارد البشرية وأنظمة إدارة الجودة وأنظمة الاتصال واستراتيجيات تطوير العنصر التكنولوجي وأنظمة التخطيط الاستراتيجي، حيث اعتبرت الجائزة حافزاً للتغيير والتحسين المستمر.
وتضيف، ان أهم انعكاسات التميز على مستوى متلقي الخدمة تمثلت بتحسّن العلاقة نتيجة تحسن مستوى الخدمات المقدمة، وهذا ما يؤكده قياس مستوى الرضا الذي يقاس سنوياً، الأمر الذي دفع نحو الاستمرار في تحسين الخدمات وتطويرها وفق أحدث الأساليب والأدوات، فيما انعكس "التميز" على العاملين في تجذير ثقافة التميز لديهم باعتبارها نهجا ورحلة مستمرة، وليست هدفاً موسمياً لغايات التقدم للجائزة والحصول عليها، فضلاً عن تحقيق التميز في الإجراءات والمعايير وتبسيط الأعمال وتحقيق التقدير الذاتي والإداري للموظف، وانعكس إيجاباً على الممارسات بوجه عام.
وترى الزعبي أن التميز يحتاج لخطط واستراتيجيات واضحة تدعو لمأسسة العمل من جهة، ودعم الإدارة العليا من خلال سعيها نحو التميز، وبالتالي تتحقق معايير التميز الأساسية نتيجة الالتزام بها، لافتةً إلى أن التحدي الأبرز الذي تواجهه بعض المؤسسات هو أنها تنظر للمعايير وكأنها شروط يجب مراعاتها لتقرير يجب تسليمه، أو اختبار لمرحلة محددة وفق شروط وقواعد معينة، إلا أن واقع الأمر يؤكد ضرورة وضع المعايير في الخطط التشغيلية للمؤسسة واعتمادها في الأساليب الإدارية وتوظيفها بناء على ذلك وفق ما يقتضيه العمل، وعندها يصبح تحقيق التميز نهجاً للمؤسسة ويرفع من سويتها في مختلف المجالات.
ويقول المدير التنفيذي لمجموعة مينا الأردن للاستشارات الدكتور بشار المجالي، إن الأردن من الدول الرائدة في المنطقة العربية بإطلاق جائزة للتميز "جائزة الملك عبدالله الثاني للتميز"، وعلى إثرها أطلقت أغلب الدول العربية مبادرات من شأنها التركيز على التميز وتجذير ثقافته، موضحاً أن الهدف الرئيس للتميز يتحدد بمدى تطبيق المعايير الدولية في تقديم الخدمات بناء على قواعد أساسية ومحددة لذلك، وصولاً لاعتبار التميز "حجر الأساس" في تطوير الخدمات وتحسينها للمواطنين بصفة عامة، وبالتالي عدم الاهتمام بذلك يؤدي بالضرورة إلى ثبات مستوى الخدمات المقدمة وصعوبة تحقيق "التميز" المنشود.
ويضيف، ان التميز لا يشكل نظام جودة فحسب، وإنما هو رحلة مستمرة للتطوير والتحسين والسير نحو الأفضل دائماً، وهذا ما ترتكز عليه الدول في تقديم خدماتها، لافتاً في الوقت ذاته إلى ضرورة أن تبدأ المؤسسات بعد الانتهاء من مرحلة تسليم جوائز التميز، بمراجعة تقارير الجائزة والاستفادة منها في تطوير أدائها وتصويب مواطن الخلل فيها، بحيث تكون بمثابة خطة عمل تهدف لتحسين مستوى خدماتها بالشكل المطلوب.
وحول أهمية الدور التوعوي والإعلامي في هذا المجال يشير المجالي الى أنه لا يخفى على أحد وجود حالة من التقصير تجاه التعريف بالتميز وأهميته للفرد والمؤسسة والدولة، الأمر الذي يؤكد ضرورة إيلاء اهتمام أكبر بدور الجائزة وأهميتها من جهة، والعمل على تجذير ثقافة التميز باعتبارها أساساً للتطور نحو الأفضل من جهة أخرى، فضلاً عن التركيز على المؤسسات الإعلامية التي سطرت قصص ناح متميزة في هذا المجال، والضغط على المؤسسات التي لم تقدم شيء يذكر في طريق التميز لتحسين أدائها عبر تسليط الضوء عليها.
-- (بترا)
م ن/ ح خ/ اح02/09/2018 12:06:42
وأشار الى أهم أسباب تراجع الإدارة العامة في مؤسسات القطاع العام بالسنوات الأخيرة ومنها زيادة أعداد الموظفين دون الحاجة لذلك، إضافة إلى عدم الاهتمام برفع كفاءة الموظفين أو تأهيلهم بالصورة التي يتطلبها التميز، كما أن شعور الموظف العام بديمومة عمله وعدم تعرضه للعقوبات في حال التجاوزات الوظيفية أسهم بترهل العديد من الموظفين، وتراجع مستوى الخدمات المقدمة في هذه المؤسسة أو تلك، وبالتالي عدم تحقيق مستوى الرضا المطلوب لمتلقي الخدمة بوجه عام.
ولتحقيق الاستمرارية والديمومة في نهج التميز، يؤكد مصالحة ضرورة أن تكون جائزة الملك عبدالله الثاني للتميز معياراً رئيسياً لتقييم أداء القيادات العليا في الوزارات والدوائر العامة، إضافة إلى تطوير الكوادر البشرية وتأهيلها بالشكل المطلوب، إلى جانب التطوير التقني والتكنولوجي الذي يجري العمل عليه منذ سنوات في الحكومة الإلكترونية، وصولاً الى حالة من "التوازن" تكرس منهج التميز والتطور، مع الأخذ بالاعتبار أهمية توحيد الجهود والمرجعيات لتطوير الأداء العام للإدارة عبر استراتيجيات وخطط واضحة ومدروسة لهذه الغاية.
وتشير مديرة وحدة التطوير المؤسسي والتقييم في وزارة التخطيط المهندسة لمياء الزعبي، إلى تبني مفاهيم ومعايير التميز منذ انطلاقة جوائز التميز، حيث حصدت وزارة التخطيط المركز الأول عن فئتها في خمس دورات متتالية، عبر تحقيق متطلبات التميز واعتماد أفضل الممارسات في الإدارة وتطبيقها، فضلاً عن تبني الوزارة للأنظمة الحديثة في إدارة الموارد البشرية وأنظمة إدارة الجودة وأنظمة الاتصال واستراتيجيات تطوير العنصر التكنولوجي وأنظمة التخطيط الاستراتيجي، حيث اعتبرت الجائزة حافزاً للتغيير والتحسين المستمر.
وتضيف، ان أهم انعكاسات التميز على مستوى متلقي الخدمة تمثلت بتحسّن العلاقة نتيجة تحسن مستوى الخدمات المقدمة، وهذا ما يؤكده قياس مستوى الرضا الذي يقاس سنوياً، الأمر الذي دفع نحو الاستمرار في تحسين الخدمات وتطويرها وفق أحدث الأساليب والأدوات، فيما انعكس "التميز" على العاملين في تجذير ثقافة التميز لديهم باعتبارها نهجا ورحلة مستمرة، وليست هدفاً موسمياً لغايات التقدم للجائزة والحصول عليها، فضلاً عن تحقيق التميز في الإجراءات والمعايير وتبسيط الأعمال وتحقيق التقدير الذاتي والإداري للموظف، وانعكس إيجاباً على الممارسات بوجه عام.
وترى الزعبي أن التميز يحتاج لخطط واستراتيجيات واضحة تدعو لمأسسة العمل من جهة، ودعم الإدارة العليا من خلال سعيها نحو التميز، وبالتالي تتحقق معايير التميز الأساسية نتيجة الالتزام بها، لافتةً إلى أن التحدي الأبرز الذي تواجهه بعض المؤسسات هو أنها تنظر للمعايير وكأنها شروط يجب مراعاتها لتقرير يجب تسليمه، أو اختبار لمرحلة محددة وفق شروط وقواعد معينة، إلا أن واقع الأمر يؤكد ضرورة وضع المعايير في الخطط التشغيلية للمؤسسة واعتمادها في الأساليب الإدارية وتوظيفها بناء على ذلك وفق ما يقتضيه العمل، وعندها يصبح تحقيق التميز نهجاً للمؤسسة ويرفع من سويتها في مختلف المجالات.
ويقول المدير التنفيذي لمجموعة مينا الأردن للاستشارات الدكتور بشار المجالي، إن الأردن من الدول الرائدة في المنطقة العربية بإطلاق جائزة للتميز "جائزة الملك عبدالله الثاني للتميز"، وعلى إثرها أطلقت أغلب الدول العربية مبادرات من شأنها التركيز على التميز وتجذير ثقافته، موضحاً أن الهدف الرئيس للتميز يتحدد بمدى تطبيق المعايير الدولية في تقديم الخدمات بناء على قواعد أساسية ومحددة لذلك، وصولاً لاعتبار التميز "حجر الأساس" في تطوير الخدمات وتحسينها للمواطنين بصفة عامة، وبالتالي عدم الاهتمام بذلك يؤدي بالضرورة إلى ثبات مستوى الخدمات المقدمة وصعوبة تحقيق "التميز" المنشود.
ويضيف، ان التميز لا يشكل نظام جودة فحسب، وإنما هو رحلة مستمرة للتطوير والتحسين والسير نحو الأفضل دائماً، وهذا ما ترتكز عليه الدول في تقديم خدماتها، لافتاً في الوقت ذاته إلى ضرورة أن تبدأ المؤسسات بعد الانتهاء من مرحلة تسليم جوائز التميز، بمراجعة تقارير الجائزة والاستفادة منها في تطوير أدائها وتصويب مواطن الخلل فيها، بحيث تكون بمثابة خطة عمل تهدف لتحسين مستوى خدماتها بالشكل المطلوب.
وحول أهمية الدور التوعوي والإعلامي في هذا المجال يشير المجالي الى أنه لا يخفى على أحد وجود حالة من التقصير تجاه التعريف بالتميز وأهميته للفرد والمؤسسة والدولة، الأمر الذي يؤكد ضرورة إيلاء اهتمام أكبر بدور الجائزة وأهميتها من جهة، والعمل على تجذير ثقافة التميز باعتبارها أساساً للتطور نحو الأفضل من جهة أخرى، فضلاً عن التركيز على المؤسسات الإعلامية التي سطرت قصص ناح متميزة في هذا المجال، والضغط على المؤسسات التي لم تقدم شيء يذكر في طريق التميز لتحسين أدائها عبر تسليط الضوء عليها.
-- (بترا)
م ن/ ح خ/ اح02/09/2018 12:06:42