خبراء اقتصاديون: ضعف قيمة الجنيه يدعم صادرات مصر ( تقرير)
2012/09/12 | 13:32:47
عمان 12 أيلول (بترا وفانا)- من محسن محمود- رأى خبراء ومحللون اقتصاديون أن استمرار الضغوط على الجنيه المصري والتي أدت إلى تراجع قيمته في الفترة الأخيرة ليبلغ أدنى مستوى له في تاريخه مقابل الدولار متجاوزا حاجز 10ر6 جنيه في السوق الرسمية سيدعم القدرة التنافسية لصادرات مصر وزيادة الإقبال على منتجها المحلي، إلا انه قد يهدد بارتفاع حاد بأسعار السلع والمنتجات بالسوق المحلية وانفجار معدلات التضخم.
واكدوا في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط ان خطوة ترك سعر صرف الجنيه لقوى العرض والطلب بشكل كامل كبديل للدعم الجزئي من قبل البنك المركزي قد يؤدي إلى مزيد من الضعف له، ويجب ان تكون محسوبة بدقة من كافة الجوانب، حتى وإن كان هذا شرطا من شروط حصول مصر على قرض صندوق النقد الدولي البالغ قيمته 8ر4 مليار دولار.
وقال الخبير الاقتصادي الدكتور عمر عبد الفتاح ان الحكومة المصرية فيما يبدو وعت لهذا التحرك التدريجي في سعر الدولار في السوق المحلية والذي بدأ منذ نحو الشهر ، ما دفعها للإسراع بإعادة المفاوضات مع صندوق النقد الدولي للحصول على القرض كما كثفت جهودها للحصول على دعم مادي من بعض دول الخليج في محاولة للسيطرة على نقص سيولتها من العملة الصعبة ووقف نزيف تراجع الاحتياطي النقدي بالبنك المركزي.
وأضاف ان تراجع سعر الجنيه المصري مقابل العملات الاجنبية خاصة الدولار له ايجابياته وسلبياته، مشيرا إلى ان أهم الايجابيات تتمثل في دعم الصناعة المحلية مقابل عمليات الاستيراد التي تسود السوق من سلع مهمة وأخرى غير مهمة وكمالية تكلف مليارات الدولارات.
وأوضح أن التحرر النسبي للجنيه سيصب في صالح المنتج المصري ويؤدي إلى طفرة كبيرة في نشاط الصناعة المحلية نظرا لأن ارتفاع سعر الدولار والعملات الأخرى سيؤدي إلى ارتفاع أسعار المنتج المستورد مقابل المنتج المحلي، وهو ما يعني لجوء المستهلك المصري لشراء الصناعة المحلية وبالتالي يحدث رواج للمصانع المصرية وتوفير فرص عمل للشباب المصري.
وبين عبد الفتاح انه كلما كانت العملة المحلية أكثر تحررا فإن ذلك سينعكس إيجابيا على التصنيفات الائتمانية التي تصدر من المؤسسات الدولية تجاه العملة وقدرة الدولة على سداد الديون، فضلا عن تقليل الضغط على الاحتياطي النقدي حيث ان حرية تحرك سعر الصرف لن تجبر البنك المركزي على السحب من الاحتياطي النقدي لدعم الجنيه.
وحول التأثيرات السلبية لإنخفاض سعر الجنيه مقابل العملات الأخرى، اوضح ان ذلك سيؤدى إلى ارتفاع ملحوظ بالأسعار في السوق المحلية خاصة المستوردة، وبالتالي ارتفاع معدلات التضخم وهو ما قد يحدث بعض المشكلات للحكومة.
وأشار إلى ان ارتفاع الدولار مقابل العملة المحلية سينعكس سلبا أيضا على أداء البورصة نظرا للخسارة التي سيتعرض لها المستثمر الأجنبي الذي يريد تحويل محفظته الدولارية إلى الجنيه ليقوم بشراء الاسهم المصرية، وعند خروجه يعيد تحويل محفظته بالجنيه إلى الدولار الذي قد يرتفع سعره، ما يكبد المستثمرين خسائر كبيرة قد تدفعهم للأحجام عن الاستثمار بالبورصة من الأساس.
.... يتبع ... يتبع
--(بترا)
س ص/س ج/ س ك / س س
12/9/2012 - 10:25 ص
12/9/2012 - 10:25 ص
مواضيع:
المزيد من مال وأعمال
2025/08/14 | 00:32:52
2025/08/14 | 00:13:07
2025/08/13 | 20:13:33
2025/08/13 | 19:47:59
2025/08/13 | 19:43:28