حماية الملكية الفكرية تشجيع للابتكار وتعزيز للابداع
2016/04/25 | 19:05:47
عمان 25 نيسان (بترا) – بشرى نيروخ - دعت المنظمة العالمية للملكية الفكرية الى التكيف مع قواعد واحكام نظام الملكية الفكرية القادر بما يمتلكه من خصائص ومزايا في المساعدة على تحقيق ريع مادي للمبدعين جراء ما يحققونه من انجازات معرفية على اكثر من صعيد.
وقال المدير التنفيذي لمجموعة طلال ابو غزالة للملكية الفكرية شارل شعبان لوكالة الانباء الاردنية (بترا) انه اهمية احتفال العالم بيوم الملكية الفكرية والذي يصادف يوم غد الثلاثاء يكمن في زيادة الوعي بحماية حقوق الملكية الفكرية وشراء المنتج الاصلي بدلا من المقلّد داعيا الى تضافر الجهود لاعطاء كل ذي حق حقه وضمان الحقوق المادية والمعنوية للمبدع والمبتكر.
واوضح انه من الضروري رفد المختصين القانونيين في مجال الملكية الفكرية ودعم طاقات ومواهب اصحاب اختصاص، مشيرا الى مبادرة مجموعة ابو غزالة في تنظيم دورات تدريبية وزيارات لاكتشاف مهتمين بهذا المجال.
واشار مدير عام دائرة المكتبة الوطنية محمد يونس العبادي الى ان الدائرة بصدد اعداد اتفاقية دولية مع منظمات دولية وعلى رأسها المنظمة الدولية للملكية الفكرية لحماية المحتوى للمحتوى الموجود على الانترنت ،اذ انه وفقا للقانون الاردني تتم ملاحقة من يقوم بفك التشفير باعتبارها جريمة، والدائرة تلاحق من يفكون التشفير او يستوردون بعض الاجهزة التي من خلالها يفك التشفير.
وبين ان دائرة المكتبة الوطنية تحقق باي قضية تردها ، ولديها الخبرة والكفاءة في هذا المجال ، وهي على استعداد لملاحقة من يخترقون القانون وتحويلهم الى المحاكم المختصة، مشيرا الى تحويل الاف القضايا الى المحاكم ومن ضمنها اولئك الذين يقومون بفك التشفير.
مدير مكتب الشؤون القانونية بالجامعة الاردنية محمد الناصرقال ان الملكية الفكرية تقسم الى قسمين: حق المؤلف والحقوق المجاورة وهي تشمل الملكية الصناعية والتجارية والذي لا يتم الحديث عنه بالرغم من وجود قانون البراءات التجارية وعلامات الاختراع.
ودعا الى التركيز على مواكبة التطورات التشريعية في مجال قوانين الملكية الفكرية على غرار النمسا التي تعتمد الحماية الفعالة لبراءات الاختراع موردا اقتصاديا ناتجه المحلي يفوق ناتج بعض الدول الخليجية .
واوضح الناصر انه يجب ايجاد الحماية المتوازنة لجميع أطراف معادلة حماية المخترع والمبتكر بما فيها جمهور المستهلكين ، مشيرا الى انه من الاهمية تطوير ومواكبة التشريعات المتعلقة بحماية العلامات التجارية غير المدركة عن طريق النظر مثل كل ما يتعلق بحاسة الشم والذوق والسمع على غرار قوانين دول العالم في مجال حماية العلامات التجارية.
واوضح المحامي والمتخصص في حقوق المؤلف والملكية الفكرية واستاذ القانون في الجامعة الاردنية الدكتور سهيل حدادين ان حقوق الملكية الفكرية هي حقوق احتكارية ، ومن الاهمية اعطاء الحماية المدنية للمؤلفين والمبدعين الصحفيين والاكاديميين والمعمارين، في ظل وجود عدد من القوانين من أبرزها قانون حماية حق المؤلف، فهو اذا امتلك صاحب الفكرة حقه فهو قادر على ابداء حرية التعبير دون اية مشاكل، مبينا ان عدم توفر الجماية المدنية يعود لاسباب عديدة من اهمها مشاكل في التشريع وتعديلاته.
ودعا الى تفعيل دور المؤسسات المجتمع المدني في حماية حقوقها الفكرية لمتنسبيها بما يضيف قوة في استعادة اصحاب الحقوق لحقوقها، على غرار الدول الاخرى في انشاء جمعيات تعنى بالمؤلفين وحماية حقوقهم وادارة جماعية للحقوق ، مع الاخذ بعين الاعتبار الاستعانة بذوي الاختصاص للتأكد من شروط العقد قبل ابرامه مع الجهات المعنية والتأكد من عدم مخالفته للقانون.
واعتبر حدادين ان الحماية المدنية هي الافضل للمؤلف والتي تعطيه حقه، فإذا الشركة اعتدت على حق المؤلف، فكيف ستعاقبها، اذ ان نص المادة 49 من قانون حق المؤلف:" للمؤلف الذي وقع الاعتداء على أي حق من الحقوق المقررة له على مصنفه بمقتضى أحكام هذا القانون الحق في الحصول على تعويض عادل عن ذلك على أن يراعى في تقديره مكانة المؤلف الثقافية وقيمة المصنف الأدبية أو العلمية أو الفنية له وقيمة المصنف الاصلي في السوق ومدى استفادة المعتدي من استغلال المصنف.
وبين ان التعويض المحكوم به للمؤلف يعد في هذه الحالة دينا ممتازا على صافي ثمن بيع الأشياء التي استخدمت في الاعتداء على حقه و على المبالغ المحجوزة في الدعوى".
واوضح ان المسألة ليست بالحماية القانونية فحسب ، بل بكيفية ونوع الحماية المقدّمة، اذ ان المبالغة في حماية المؤلف تقتله، ويجب ان تكون الحماية لتحقيق مصلحة عامة.
ورأى انه لا يجب ان تكون العقوبة الجزائية بالحبس، وانما تكمن باهمية ايجاد الحماية المدنية في ذلك، اذ ان التعديلات الجديدة لقانون حماية حق المؤلف تنص صراحة على منع البحث العلمي ووفقا لهذه التعديلات فان هنالك عقوبة جزائية لمن قام بالبحث لغايات تجارية، وربما يمنع ذلك البحث العلمي في الوقت الذي يسعى العالم لدعم هذا المجال الحيوي من الابحاث.
يذكر انه في العام 2000، تقرر تحديد السادس والعشرين من شهر نيسان ليكون (اليوم العالمي للملكية الفكرية) بهدف إذكاء فهم الجمهور للملكية الفكرية، ومنذ ذلك الحين أتاح هذا اليوم الفرصة لمشاركة الآخرين في جميع أنحاء العالم في النظر بالكيفية التي تسهم بها الملكية الفكرية في ازدهار سائر اطياف التعابير الانسانية من موسيقى وفنون سمعية بصرية وفكرية وادبية وما في حكمها من ابتكار تكنولوجي على نحو يسهم في ازدهار وتطور هذا العالم المتنوع الثقافات.
-- (بترا)
ب ن/ ن ح/م ب
25/4/2016 - 04:02 م
25/4/2016 - 04:02 م