حاكم الشارقة يفتتح منتدى الاتصال الحكومي
2015/02/22 | 16:23:47
الشارقة 22 شباط (بترا)- افتتح عضو المجلس الأعلى بدولة الامارات حاكم الشارقة سمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي أعمال الدورة الرابعة من المنتدى الدولي للاتصال الحكومي 2015 الذي يشارك النائب الأول لرئيس مجلس الأعيان فيصل عاكف الفايز متحدثا في جلسته الاولى.
ويشارك في المنتدى أيضا الرئيس اللبناني الأسبق ميشيل سليمان والمستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة الأخضر الابراهيمي، وعدد من رؤساء الدول ورؤساء الحكومات وقادة الفكر والإعلام.
وقال حاكم الشارقة في كلمة استهل بها المنتدى بحضور مدير عام وكالة الانباء الأردنية (بترا) الزميل فيصل الشبول وعدد من رؤساء تحرير الصحف الأردنية، "إن أهمية التواصل العمومي ممثلاً بوسائل الإعلام عامة والبرامج الجماهيرية المباشرة خاصةً، تكمن في تبادل الرسائل والمعلومات والتطلعات بين الحكومة والشعب".
وأشار الشيخ القاسمي الى اهتمامه الشخصي بهذه البرامج بمختلف أنواعها والتي شهد هو شخصيا من خلالها تطور طبيعة النقاش بين المواطن والمسؤول، مبيناً أن النقاش كان يتسم بالعنف في البدايات لكنه تطور اليوم ليصبح أكثر موضوعية نتيجة اطلاع الجمهور على كل ما يدور حوله من أحداث وتطورات.
وحول مفهوم التواصل العمومي اوضح الشيخ القاسمي "أن التواصل العمومي هو تواصل له منفعة عامة ويقوم به مهنيون يعملون في مؤسسات ويساهمون في تحسين أداء الخدمة العمومية".
وفي المقابل يحتوي التواصل الحكومي على منزلقات كثيرة نتيجة خلط التواصل الانتخابي والتواصل السياسي ومرات بالدعاية للسلطة صاحبة ذلك التواصل.
ورأى الشيخ القاسمي أن التواصل العمومي المتمثل بالبرامج الجماهيرية المباشرة يهدف إلى خدمة العموم من خلال تشجيع الحوار بين المسؤول والمجتمع المدني وتسليط الضوء على التغيرات في سلوك العمل العمومي كالصحة والأمن والطرق وغيرها.
وأشار إلى أن التواصل الحكومي يبدأ من السلطة إلى عامة الناس، أما البرامج الجماهيرية فتأخذ طريقاً معاكساً يبدأ من عامة الناس إلى السلطة، ولذلك نطلق عليها اسم التواصل العمومي، موضحاً أن الجماهير المعنية بالتواصل العمومي هم المواطنون والمجتمع المدني ووسائل الإعلام، حيث أنه ينشط الحياة الديموقراطية من حيث التعريف بالسياسات العامة وإشراك المواطنين بالنقاش حولها، والعمل على تطوير سلوكهم من خلال تنظيم حملات الوقاية في ميادين الأمن والبيئة والصحة والحياة الاجتماعية.
وشدد الرئيس اللبناني الأسبق العماد ميشال سليمان في كلمته على أهمية التواصل بين الحكومة والشعب، مؤكدا أن تطور المجتمع في مجالي تكنولوجيا المعلومات وتقنيات الاتصال أثر بشكل فعال على أسلوب حياة الأفراد وقيمهم.
وقال سليمان إن الإعلام المباشر وغير المباشر دخل "إلى عقول البشر والبيوت وأماكن العمل والحقل والمصنع والمؤسسة والثكنة وحفر الجنود والخنادق، وأصبح الفرد يسمع ويرى المسؤولين يتوجهون إليه مباشرة فلم يعد هناك دور للوسيط، وأصبح الفرد مجبرا على اتخاذ موقف معين بين طرفي نزاع حتى من دون معرفته بأي طرف منهما".
وأشار إلى أن هذا التحول في السلوك العام فرض تغيراً في طبيعة العلاقات بين الشريكين، الحكومة والجمهور، ورسم أسلوبا مميزا في ممارسة الحكم يعتمد بشكل أساس على الاتصال، وأكد أن تحقيق الاتصال الناجح والمفيد بين الحكومة والشعب لا يجد سبيلا إلا عبر ممارسة مميزة عصرية تعتمد على اللامركزية والمشاركة والاتصال.
وحول مفهوم اللامركزية في الحكم أوضح سليمان أن "المركزية في الحكم ترهق الحكومات والقيادات وتبعدهم عن الواقع الذي يعيشه الشعب وبالتالي عن تكوين رؤية شاملة للأهداف، فيما تتيح اللامركزية الاتصال اللصيق بالشعب وحاجاته وآرائه.
واللامركزية في هذا المعنى، بحسب الرئيس اللبناني الأسبق، "تخفف الأعباء عن الحكومة المركزية وتحقق الليونة وتعمل على ربح الوقت وزيادة التحفيز، وتأتي قرارتها أكثر ملاءمة للأوضاع المتغيرة وهي تتطلب أيضاً إشراك المختصين والمسؤولين والهيئات الشعبية في صنع القرارات".
وحذر سليمان من أن انعدام قنوات التواصل يخلق حواجز تؤدي الى البيروقراطية في الادارة والمؤسسات وأن الاتصال المبني على الثقة والفاعلية ينبغي أن يلبي حاجات الجمهور، وأن يتميز بالدقة والشفافية والموضوعية المفترضة، ويجب أيضا أن يكون سهل الاستيعاب مستداما، شاملا، وفي الوقت المناسب.
وكانت مراسم الافتتاح الرسمي بدأت بكلمة رئيس مركز الشارقة الإعلامي الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي الذي أشار إلى أن الظروف الاقتصادية والجيوسياسية التي تلقي بظلالها اليوم على العالم أجمع تضع على الحكومات العالمية والإقليمية مسؤوليةً أكبر من أجل شرح مواقفها وإقناع شعوبها بسياساتها الداخلية والخارجية بصراحة وشفافية.
وأوضح أن الوقت الذي كانت الحكومات تسيطر فيه على نوع ومصادر المعلومات ولّى وحل مكانه عصر التفاعل والحوار الذي أصبح فيه للمواطنين في كافة أقطار العالم قدرة على التعبير عن رأيهم في الأحداث الداخلية والخارجية لبلدانهم والبلدان الأخرى.
وأكد القاسمي أن السرعة في نقل المعلومات والتأثير على رأي الشعوب يشكل تحدياً لبعض الحكومات نظراً لطبيعتها الإدارية، إلا أن إمارة الشارقة تنظر إلى هذا التحدي كفرصة لتطوير هذا الجانب من العمل الحكومي حيث أصبح الاتصال الحكومي الفعّال المبني على الشفافية والموضوعية أحد أهم العوامل الرئيسية التي تتسم بها الحوكمة الفعّالة.
--(بترا)
ف ش/أغ/ خ ش/اح /حج
22/2/2015 - 01:55 م
مواضيع:
المزيد من العالم من حولنا
2025/08/14 | 00:34:25
2025/08/14 | 00:28:42
2025/08/14 | 00:20:57
2025/08/14 | 00:17:41
2025/08/13 | 22:13:00