جوده يجري مباحثات مع نظيره التركي ويعقدان مؤتمرا صحافيا
2013/05/11 | 01:19:47
عمان 11 ايار(بترا)- التقى وزير الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جوده امس الجمعة وزير الخارجية التركي احمد داؤود اوغلو وبحث معه العلاقات الثنائية وتطورات الاوضاع في المنطقة .
واكد الجانبان خلال اللقاء على عمق ومتانة العلاقات التاريخية والمتميزة التي تربط البلدين في مختلف الميادين للبناء على نتائج زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني الناجحة الى تركيا مؤخرا ولقائه الرئيس التركي وعدد من المسؤولين الاتراك مؤكدين حرصهم على استمرار التنسيق والتشاور حيال مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وتركز جزء كبير من المحادثات على تطورات الاوضاع في سوريا وانعكاساتها الانسانية على دول الجوار وخاصة الاردن وتركيا ولبنان واهمية ان يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته في هذا الاطار حيث اشار جوده بهذا الصدد الى استضافة الاردن اكثر من 530 الف سوري على اراضيه .
واكد الطرفان على اهمية الاسراع في التوصل الى حل سياسي يؤدي الى وقف نزيف الدماء في سوريا ويحافظ على امن وامان سوريا ووحدتها الترابية ويضمن مشاركة كافة مكونات الشعب السوري .
واطلع جوده نظيره التركي على نتائج زيارته الى روما وموسكو ولقائه بوزير الخارجية الاميركي جون كيري ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ومباحثاتهما للتوصل الى حل سياسي للازمة السورية.
وعرض جوده الجهود الاردنية بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني الرامية الى استئناف المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي وصولا الى الهدف المنشود المتمثل بتجسيد حل الدولتين من خلال اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية استنادا إلى المرجعيات الدولية المعتمدة لعملية السلام ومبادرة السلام العربية .
وفي مؤتمر صحافي مشترك عقب اللقاء قال جوده ان اللقاء كان فرصة للتحدث والتشاور والتنسيق الذي يحرص الطرفان عليه خاصة ما يتعلق بالملف السوري على ضوء نتائج لقاء وزير الخارجية الاميركي بنظيره الروسي .
واكد جوده ان القضية الفلسطينية وكما يؤكد جلالة الملك هي القضية المركزية مشيرا الى الجهود المبذولة بهذا الاطار من قبل وزير الخارجية الاميركي جون كيري واتصالاته مع الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي ومؤكدا بان الاردن صاحب مصلحة اساسية في هذا الشأن.
واشار الى التطور الخطير في القدس امس الاول والتصعيد الذي تمثل بمنع المصلين من الدخول الى المسجد الاقصى واعتقال مفتي القدس وادانة الاردن الشديدة لهذه الاجراءات الاحادية الجانب والاجراءات التي تم اتخاذها بهذا الخصوص مؤكدا ان القدس بالنسبة للأردن وانطلاقا من الرعاية الهاشمية ووصاية الملك على الاماكن المقدسة الاسلامية والمسيحية هي خط احمر .
وقال انه اطلع نظيره التركي على الجهود الاردنية والتحرك الدبلوماسي الاردني المتمثل بزيارة جلالة الملك الى واشنطن ولقائه الرئيس الاميركي وعدد من المسؤولين الاميركيين .
واشار جوده الى وجود تحركات للدبلوماسية الاردنية بقيادة جلالة الملك والتنسيق مع الجانب التركي مؤكدا تطابق المواقف حول الازمة السورية .
كما اشار الى ان اعلان جنيف يشكل منطلقا للحل الذي ننشده حيث تم الاتفاق بين روسيا واميركا على التحاور والتباحث بتشكيل حكومة انتقالية بالتوافق .
من جهته اشاد وزير الخارجية التركي بزيارة جلالة الملك عبدالله الثاني الى تركيا والتي شكلت دفعة قوية للعلاقات بين البلدين وفرصة للقادة للتواصل دائما لمتابعة التشاور بين انقره وعمان .
واشار الى ان الاردن وتركيا اكثر الدول تأثرا بالأزمة السورية من الشمال ومن الجنوب ولدينا في كلا البلدين اوضاع انسانية صعبة .
وقال نريد رؤية سوريا مستقرة وقوية ونتطلع للأردن كشريك فاعل للعمل معه والتنسيق معه بخصوص الازمة السورية.
واضاف لدينا قلق مشترك مع الاردن ولدينا اتصالات مع اطراف عديدة مثل روسيا لأنهاء الازمة التي نتج عنها مائة الف ضحية وملايين النازحين واللاجئين داخل الاراضي السورية وخارجها والذين يحتاجون لمساعدات انسانية .
واكد ان فلسطين قضية محورية بالنسبة لتركيا واقامة الدولة الفلسطينية قضية مبدئية ونثمن جهود الاردن لتحقيق السلام والاستقرار مؤكدا دعم بلاده وتقديرها لجهود جلالة الملك عبدالله الثاني من خلال وصايته على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس وخدمته لها .
-- (بترا)
ص خ/ م ع /ح أ
10/5/2013 - 10:07 م