جوده: الاردن سيمضي قدما لوقف الانتهاكات الاسرائيلية وحماية الحرم القدسي الشريف...اضافة اولى
2015/10/23 | 00:01:47
وقال وزير الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جوده ان السلامُ لن يتحقَّقَ اذا ما استمرتْ الاعتداءاتُ الاسرائيليةُ الغاشمةِ على المقدساتِ الاسلاميةِ والمسيحيةِ المحتلةِ في القدسِ الشرقيةِ المحتلة، والسلامُ لَنْ يَتبلورَ اذا ما استمرَّتِ الاجراءاتُ الإسرائيليةُ احاديةُ الجانبِ التي تَهدِفُ الى استباقِ نتائجِ المفاوضاتِ حول القضايا الجوهرية، وفي المقدمةِ منها الاستيطانُ الاسرائيلي. ولَنْ نقترب مِنَ السلامِ مع استمرارِ وتصعيدِ اسرائيلَ لعقوباتها الجماعيةِ بحقِّ الفلسطينيينَ في الاراضي الفلسطينيةِ المحتلةِ ومِضِيِّها قُدماً في فرضِ الإغلاقاتِ والحصارِ وبناءِ جدرانَ الفصلِ وهدم البيوت وقتل الأبرياء ومصادرة الأراضي وما شابَهها من منهجياتٍ تخرقُ القانونَ الدوليِّ ومنظومةَ حقوقِ الانسانِ والشرعيةِ الدوليةِ، والسلامُ لن يتحقق اذا ما استَمَرَّت اسرائيلُ بإيهامِ نَفسِها، ومحاولةِ ايهامِ العالَمْ، بانَّ القيامَ بخطواتٍ رمزيةٍ واقتصاديةٍ تحسينيةٍ لحياةِ الشعبِ الفلسطينيِّ في الاراضي الفلسطينيةِ المحتلةِ-وعلى اهميةِ ذلك- سيكونُ بحدِّ ذاتهِ غايةً وهدفاً وليسَ فقطْ وسيلةً هامةً على طريقِ انهاءِ الاحتلالِ الإسرائيليِّ و بناءِ اقتصادِ الدولةِ الفلسطينيةِ المستقلةِ وذاتَ السيادةِ الكاملةِ على ترابها الوطني لتعيشَ بسلامٍ وامنٍ حقيقيٍّ الى جانبِ –ومَعَ- دُوَلِ المنطقةِ كافةً وشعوُبِها.
واكد ان السلامُ العربيُّ-الاسرائيليُّ الشامل بدورهِ لن يرى النور بدون تحقيقِ السلامِ الفلسطيني-الاسرائيلي وتجسيدِ حلِّ الدولتين. ولن ينجحْ مَسْعانا بمحاصرةِ الارهابِ والتطرفِ وهزيمتهما والانتصارِ لقِيَمِنا الانسانيةِ المشتركةِ، بِشَكلٍ فاعلٍ ومستدامْ دونَ تحقيقِ السلامِ الفلسطينيِّ-الاسرائيليِّ والسلامِ العربيِّ-الاسرائيليِّ الاشمل.
وقال إن التزامَ الاردنّْ بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين بتحقيقِ السلامِ العادلِ والدائمِ والشاملِ والمؤسَّسِ على الشرعيةِ الدوليةِ والمرجعياتِ الدوليةِ المُتَّفَقِ عليها في مِنْطَقتنا، هو التزامٌ راسخٌ وخيارٌ استراتيجيٌّ ثابتٌ يعرفهُ ويُقر بهِ العالمُ باسره، وكذلكَ فانَّ مِصداقيتَنا في هذا الصدد ونحو انجازِ هذا الالتزامِ وتجسيدهِ لا تَحتاجُ الى دليلٍ، والتزامُنا وواجِبُنا ومسؤوليَّتُنا بصيانةِ ورعايةِ وحمايةِ المقدساتِ في القدسِ الشرقيةِ المحتلةِ وفي القلبِ منها الحرم القدسيُّ الشريف/المسجد الاقصى المبارك، في اطارِ الرعايةِ الهاشميةِ التاريخيةِ لهذه المقدسات، والتي يُباشِرُها جلالةُ الملكِ عبد الله الثاني ابن الحسينِ -الوصيُّ على المقدساتِ- لا يُدانيهِ بدورهِ ولا يقتربُ مِنه ايُّ التزام. وعندما نقولُ بأنَّ سُلُطاتِ الاحتلالِ الاسرائيليِّ تَستَمِرُّ وتُصعدُ انتهاكاتِها في القدسِ الشرقيةِ المحتلةِ ونحوَ مقدساتها الاسلاميةِ والمسيحيةِ والمستَهْدِفَةُ للحرمِ القدسيِّ الشريفِ المحتلِّ والمسجدِ الاقصى المبارك، فإننا لا نُبالغ، وهذهِ الانتهاكاتُ المستمرةُ والمتزايدةُ والخطيرةُ التي تصاعدَتْ وتيرَتُها خلالَ الشهرينِ الماضيينِ مجدداً، وافضتْ الى تأزيِم الاوضاعِ في الاراضي الفلسطينيةِ المحتلةِ واوصلتها الى اعتابِ الانفجار، تَنْتَهِكُ الوضعَ التاريخيَّ القائمَ لهذه المقدساتِ الاسلاميةِ والمسيحيةِ والذي تَزْعُمُ حكومةُ اسرائيل انها تحافظُ عليه، مِثلما انها لا تتوافقُ مع التزاماتِ اسرائيلَ بمقتضى المادةِ التاسعةِ من معاهدةِ السلامِ الاردنيةِ-الاسرائيلية، ولا مَعَ واجباتِ اسرائيلَ القانونيةِ بصفتها سلطةَ احتلالٍ بموجَبِ احكامِ القانون الدوليِّ والانسانيِّ الدوليِّ المُعَزَّزَةِ بِقراراتٍ دوليةٍ صادرةٍ عن اجهزةِ منظمةِ الامَمِ المتحدة.
واضاف جوده اننا في الاردن سَنَتَصدَّى كدأبنا، لهذهِ الاعتداءاتِ والانتهاكاتِ الاسرائيليةِ المدانةِ والمرفوضةِ، والتي من شأنِ استمرارها وعدمِ تَوَقُّفِها نهائياً المساسَ جوهرياً بِمَسار السلامِ وآفاقهِ ومنجزاته، وقد قلنها ونقول أننا نستخدمُ خيارتِنا الدبلوماسيةِ والقانونيةِ المتاحةِ كافةً في هذا المجالِ لوقفِ هذه الانتهاكاتِ الصارخةِ واللامسؤولةِ لمنظومةِ الشرعيةِ الدولية برمتها.
واشار الى أن الخيارات الدبلوماسية التي لجأ اليها الأردن في السابق أدت الى اتخاذ اسرائيل لسلسلة من الحلول والإجراءات في مفاصل ومراحل مختلفة لكنها كانت مؤقتة لتهدئة الأوضاع لتعود بعدها إسرائيل المضي قدما بالإخلال بالوضع التاريخي القائم وبكل التعهدات والتفاهمات التي وافقت عليها.
ودعا مجلس الامن ان ينهضَ بمسوؤلياتِهِ في هذا الصَّدَد لان هذهِ الانتهاكاتِ الاحتلاليةِ الاسرائيليةِ وهذا الوضعَ المُدانَ يؤدي الى تهديدٍ حقيقيٍّ وحال للأمن والسلمِ الدوليين، ويتعينُ ان يَتِمَّ وضعُ تدابيرَ واجراءاتٍ حماية لضمانِ رَصدِ هذه الاعتداءاتِ المُدانةِ ومنعِ وقوعها، بعد استعادةِ الوضعِ التاريخيِّ القائمِ the historic status quo وليس الوضع القائم الذي تخلقه اسرائيل كل يوم في المقدسات الإسلامية والمسيحية والعودةِ إليه والمحافظةِ عليهِ عملاً وسلوكاً وليس الوضع القائم الذي تخلقه اسرائيل كل يوم.
وقال لابُدَ لي مِنَ التشديدِ على ان ما قامَ بهِ الاردنُ-بقيادةِ سيدي صاحبِ الجلالةِ الهاشميةِ الملكِ عبد اللهِ الثاني ابن الحسين الوَصي على المقدساتِ في القدسِ، وما يقومُ بهِ من دورٍ كبيرٍ ومحوريٍ ازاءَ القدسِ الشريفِ ومقدساتها الاسلاميةِ والمسيحيةِ، في سياقِ الرعايةِ الهاشميةِ التاريخيةِ للمقدساتِ فيها، يَتعينُ ان يَتمَ إسنادُهُ وتَعزيزهِ ودعمهِ عربياً واسلامياً بالقولِ والعملِ والوسائلِ، لأن الانتهاكاتِ والاعتداءاتِ والمخططاتِ الاحتلاليةِ الاسرائيليةِ في القدسِ الشريف والمستهدفةِ لمُقدساتِها وخُصوصاً الحرم الشريف/المسجدِ الاقصى المُبارك، لا يمكنُ مُواجَهتها بنجاعةٍ وشموليةٍ إلا مِن خلالِ جُهدٍ عربيٍ واسلاميٍ ودولي جماعيٍ و مُنسقٍ وشاملٍ ومُتناغمٍ يستخدمُ بشكلٍ فاعلٍ ومنتجٍ الوسائلَ المتاحةِ لردعِ الاعتداءاتِ الاسرائيليةِ على المُقدساتِ وتعزيزِ هذه الوسائلِ ومنها، واهمها الرعايةُ الهاشميةُ التاريخيةُ ووصايةِ جلالةِ الملكِ على المُقدساتِ وتعزيزُ دورِ وعملِ الاوقافِ الاسلاميةِ في القدسِ التابعةِ لوزارةِ الاوقافِ الاردنيةِ فيها.
يتبع...يتبع
--(بترا)
رع/ح أ
22/10/2015 - 09:13 م
22/10/2015 - 09:13 م