جودة: ما يحدث في القدس المحتلة و "الأقصى" ينذر بحرب دينية.. إضافة اولى واخيرة
2015/10/01 | 15:17:47
واضاف جودة، ان الاردن أكد مرارا رفضه المطلق لطروحات الصراع المذهبي السني- الشيعي او بين المكونات الاخرى او حربا دينية او صراعات دينية في هذا الإطار وان تفادي الانجرار لمواجهة من هذا النوع يستدعي العودة إلى المسارات السياسية، والتعامل معها من منظور سياسي صرف، سواء على المستوى الاقليمي او بين فئات المجتمع المتنوعة.
واكد ان الأبعاد الإنسانية لهذه النزاعات المفتوحة آخذة في التفاقم، فها نحن نرى اليوم تدفق اللاجئين السوريين الى دول الجوار وقد أخذ يفيض خارج المنطقة، مشيرا الى ان "التداعيات الانسانية لغياب الحلول السياسية للأزمات في المنطقة غير قابل للاحتواء في منطقة او اقليم، فلا يوجد حل انساني لأزمة السورية الحل السياسي هو المطلوب لإنهاء هذه المعاناة الانسانية".
ولفت الى ان الاردن يستضيف اليوم بحدود 5ر1 مليون سوري، بالإضافة الى إعداد كبيرة من اللاجئين من دول اخرى، على الرغم من محدودية قدراته، وقد استنفد الاردن قدرته على استيعاب السوريين في ظل غياب الدعم الدولي المطلوب والمشاركة في تحمل الاعباء.
وقال، اننا ونحن نشاهد اليوم الصور المؤلمة لهذا الشعب العربي العريق وهو نازح داخل بلاده او مشرد خارجها فإنه يجب على المجتمع الدولي برمته ان يتحمل هذه المسؤولية، فلا تستطيع الدول وحدها ان تتحمل هذه المسؤولية نيابة عن المجتمع الدولي.
واكد على ضرورة الامتثال والتطبيق الكامل لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بمكافحة الإرهاب، مؤكدا ان الاردن في طليعة الجهود الدولية الرامية إلى مكافحة الإرهاب، سواء على المستوى العسكري او الأمني او الأيديولوجي، وقد اكد جلالة الملك عبدالله الثاني ان هذه الحرب هي حربنا وحرب داخل الاسلام ضد خوارج العصر الذين يشوهون صورة ديننا الاسلامي الحنيف ورسالته السمحة النبيلة التي تستند بشكل أساسي الى قبول الآخر والانفتاح والحوار والسلم والسلام.
واشار جودة الى خطاب جلالته امام الجمعية العامة للأمم المتحدة بقوله "يجب أن نكون جميعا على يقين بأن الجبهة الأكثر أهمية في هذه الحرب تدور رحاها في ميادين الفكر، ومبتغاها كسب العقول والقلوب. وعلينا جميعا أن نوحد الصفوف كمجتمع إنساني في هذه الحرب".
واعاد التأكيد على ضرورة الامتثال و التطبيق الكامل لقرارات مجلس الامن ذات الصِّلة بمكافحة الاٍرهاب والتي من أهمها القرار 2170 حول الخطر الناجم عن تنظيمي داعش وجبهة النصرة، والقرار 2199 الذي يكافح تمويل الإرهاب، والقرار 2178 الذي يجابه ظاهرة المقاتلين الإرهابيين الأجانب المنضمين للتنظيمات الإرهابية في مناطق النزاع من أكثر من 100 دولة، فهذه الظاهرة التي تلقي بعواقبها الوخيمة على دول المنشأ ودول العبور ودول الوصول، إضافة إلى الخطر الذي تفرزه تلك التنظيمات على دول جوار النزاعات، وطموحها المتصل في تنفيذ هجمات إرهابية في دول الجوار، الأمر الذي يترتب عنه أعباء أمنية جمة على تلك الدول، وتهديدها للأمن والسلم الدوليين.
وقال جوده ان نجاعة الجهود في محاربة الارهاب وآفة التطرف تستدعي مقاربة سياسية شاملة، تبتعد عن التجاذبات المذهبية، وتعالج المسببات الجذرية للأزمات، والمتمثلة في الحرمان او الاقصاء او التهميش، والتي كانت الداء الرئيسي في اضعاف الدولة ودورها وطابعها الوطني، وخلق الفراغ الذي استغلته التنظيمات الإرهابية والفكر المتطرف.
واضاف ان إحياء المسارات السياسية لمعالجة النزاعات في المنطقة، من شأنه توفير الارضية الصلبة التي ترفد الجهد العسكري والامني في مجابهة الإرهاب والتطرف، سواءً في المنطقة او خارجها، وتحديدا فيما يتعلق بالتمويل والمقاتلين الإرهابيين الاجانب، من خلال نزع غطاء الشرعية عن مبرراتهم ودوافعهم.
وقال اننا مطالبون في مجلس الامن وهو المكلف بالحفاظ على الامن والسلم الدوليين بأن نرقى الى مستوى طموحات وتطلعات الشعوب في كل أنحاء العالم، فنحن مطالبون بالنهوض بمسؤولياتنا في هذا الإطار .
-- (بترا)
ص خ/اح /س ق
1/10/2015 - 12:29 م
1/10/2015 - 12:29 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29
2026/03/30 | 15:57:56