جلالة الملك يتحدث لوكالة الأنباء الأردنية.. إضافة 3
2017/09/13 | 22:06:04
وكالة الأنباء الأردنية: جلالة الملك، تشكل الأوضاع الاقتصادية الصعبة هاجسا لدى الأردنيين، فكيف يمكن تجاوز هذه الأوضاع، خصوصا في ظل التحديات التي تمر بها المنطقة؟
جلالة الملك: وهي هاجسي الأول الذي يؤرقني كما يؤرق أبناء وبنات شعبي، إذ ما زال الاقتصاد الأردني يعاني من تبعات الأحداث في المنطقة، وانغلاق الأسواق التصديرية وآثار اللجوء السوري، والتي شكلت بمجملها سبباً رئيسياً في تباطؤ نمو الاقتصاد الوطني خلال السنوات الماضية.
فالأردن أصبح أحد أكثر الدول استضافة لللاجئين، باستضافته حوالي 3ر1 مليون سوري، ما سبّب زيادة سكانية بنسبة 20 بالمئة واستنزاف ربع الموازنة.
إن ارتفاع معدلات البطالة وخاصة بين الشباب، وتدني نسبة المشاركة الاقتصادية للمرأة، يشكلان الهاجس الأكبر والأولوية القصوى بالنسبة لنا، وهي تتطلب وضع البرامج والمشاريع التي تتيح للشباب المزيد من فرص العمل، التي تضمن لهم ظروفا معيشية أفضل، وتزيد كذلك من مشاركة المرأة.
ولا بد من التأكيد هنا على أن تجاوز التحديات يكون ببناء اقتصاد قوي ومنيع في مواجهة ظروف إقليمية صعبة خارجة عن سيطرتنا، وهو ما نعمل جدياً على تحقيقه، عبر برامج إصلاح اقتصادي للوصول إلى نسب نمو توفر حياة كريمة للمواطن والاستقرار المالي والنقدي الذي يعزز ثقة المستثمرين بنا، كبلد آمن ومستقر ويمتلك كل مقومات البيئة المحفزة للاستثمار بهدف إيجاد فرص عمل أكثر لشبابنا.
أنا أعلم حجم المعاناة التي يعيشها المواطن بسبب التحديات الاقتصادية، وحجم ما يتحمله بلدنا. ولكن الواقع الذي لابد أن يدركه الجميع أنه لن يقوم أحد بمساعدتنا إن لم نساعد أنفسنا أولا. ولا بد من الاعتماد على أنفسنا أولا وآخرا.
المواطن ومستوى معيشته هو الأساس الذي أنطلق منه دائما في توجيه كل الحكومات، التي يجب أن يكون الهدف الاستراتيجي لسياساتها العامة هو حماية وتوسيع الطبقة الوسطى، لتشكل القاعدة العريضة في مجتمعنا، وتكون عماد الاستقرار والقوة المحركة للإنتاج والإبداع والتميز.
لذلك، الهدف الرئيسي أمامنا هو رفع نسب النمو لتحسين دخل المواطن ومستوى معيشته من خلال تطبيق خطة تحفيز النمو الاقتصادي للأعوام (2018 – 2022) التي أقرتها والتزمت بها الحكومة. ونحن نعول على هذه الخطة في وضع الأردن على مسار التنمية المستدامة، والوصول إلى اقتصاد قوي ومنيع، إلى جانب ما نقوم به من إصلاح مالي يرتكز على ضبط الإنفاق الجاري، والتصدي للتهرب الضريبي، وتقليص الاعتماد على المساعدات تدريجيا، من خلال توسعة الفرص الاقتصادية والاستثمارية والتنموية، وتوليد فرص عمل كافية وملائمة للشباب، والاستثمار في تطوير مواردنا البشرية، إضافة إلى تطوير المؤسسات الحكومية لتعمل بكفاءة عالية لتوفير الخدمات العامة للمواطنين.
وهنا لا بد من التأكيد على أن الظروف والتحديات الصعبة التي واجهها اقتصادنا خلال السنوات السابقة كان لها أثر كبير على الطبقة الوسطى، وارتفاع حجم البطالة ومستويات الفقر، لذلك وجهت الحكومة بأن تضمن في إجراءاتها عدم المساس بالطبقة الوسطى، وفئات الدخل المحدود، بل حمايتها وتوجيه الدعم لها أثناء تطبيق الإصلاحات المالية، حتى نتمكن من تجاوز التحديات أمامنا.
ولذلك على الحكومة وضع برامج زمنية ومؤشرات قياس واضحة لتطبيق خطة تحفيز النمو الاقتصادي على أرض الواقع وبالسرعة الممكنة، ليلمس المواطن الأردني آثارها من خلال رفع نسب التشغيل وتوفير فرص العمل، كجزء من الحماية الاجتماعية الحقيقية للمواطن، وتحسين نوعية الخدمات العامة، وإيجاد بيئة استثمارية محفزة.
وأؤكد هنا ضرورة توفير كل الإمكانيات وتعاون الجميع في سبيل إنجاح هذه الخطة، وهو ما نعمل على متابعته بشكل جاد مع الحكومة، ولا مجال للتهاون فيه.
يتبع.. يتبع
--(بترا)
اح/ار
13/9/2017 - 07:03 م
13/9/2017 - 07:03 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/09/27 | 12:18:14
2026/08/11 | 14:34:01
2026/04/05 | 08:51:06
2026/04/05 | 08:34:46
2026/03/30 | 17:43:56